سلام روسي في ناغورني قره باغ

أحد جنود السلام الروس في 13 نوفمبر 2020 في نقطة تفتيش في محيط ستيبانكرت، عاصمة ناغورني قرع باغ(فرانس برس / الكسندر نيمونوف)

عبق نيوز| اذربيجان/ أرمينيا / روسيا| منذ توقيع اتفاق برعاية موسكو في ناغورني قره باغ، شرع جنود روس في الانتشار بهذا الإقليم للفصل بين الطرفين المتحاربين عند مواقع جديدة ظفرت بها القوات الأذربيجانية.

وبسط الجنود الذين يرتدون زيا عسكريا يحمل شعار “قوات سلام”، سيطرتهم بالفعل على المناطق المحيطة بمدينة ستيباناكرت، عاصمة إقليم ناغورني قره باغ، الجمعة، ما جعل الوضع في الطريق الواصل إلى خط التماس هادئا.

ولا تزال الأسلحة موجودة، لكنها صمتت. وقال احد العسكريين من رتبة ضابط “كل الخطوط الأمامية هدأت بمجرد إعلان الاتفاق”. وساد هدوء غريب بعد سبعة أسابيع من المعارك العنيفة والقصف الذي كان يهز مباني المدينة يوميا.

عند المخرج الجنوبي الغربي للمدينة، التي لا تزال تحت سيطرة القوات الأرمينية، تمركز عشرات الجنود الروس ودباباتهم عند الساحة.

ولا تزال ستيباناكرت التي شوهها القصف الصاروخي إلى حد ما، مدينة أشباح. ودعت السلطات المحلية السكان إلى العودة في أسرع وقت ممكن، لكن جميع المتاجر تقريبًا مغلقة وتعرض آخر متجر مفتوح للنهب.

وتعطلت خدمة الانترنت فيما خدمة الهواتف المحمولة متقطعة، وطغى على الشبكة المشغلون الأذربيجانيون.

-“مذبحة”-

والطريق المؤدي إلى مدينة شوشة الاستراتيجية، الواقعة على قمة جبل وتبعد حوالي عشرة كيلومترات، وسيطرت عليها باكو بعد معارك شرسة، لا تزال مغلقة من قبل القوات الروسية كما قُطعت بواسطة حواجز أذربيجانية.

عند نقطة العبور الروسية، يساعد الجنود الأرمن في تفتيش المركبات التي تسير في طريق آخر باتجاه مارتوني، الواقعة جنوب الجيب ولا تزال تحت سيطرتهم.

وقال حارس روسي “نتحقق من الهويات وجوازات السفر ونتأكد من عدم وجود أسلحة في المركبات ولا نقوم بمنعها” من العبور.

ويبدو أن الاسترخاء يسود الأجواء نوعًا ما وأن قوات موسكو موضع ترحيب، حيث يتجاذب الروس والأرمن أطراف الحديث وهم يدخنون. فيما يقوم عدد قليل من الركاب الذين يستقلون المركبات التي يتم تفتيشها بتقديم المؤن أو الخبز أو الحلويات أو السجائر من خلال النافذة.

وقال أرتيك الذي جاء إلى الحاجز الروسي لدى سماعه الأخبار، مثل غيره من الرجال، “لو لم يأت الروس لفقدنا كل شيء”. وأضاف آخر بانزعاج “كل شيء واضح، لقد انتهى كل شيء”.

وقال جندي شاب “لم تكن حربًا، كانت مذبحة” مضيفا “الأذربيجانيون كان لديهم كل شيء، طائرات مسيرة ودعم الأتراك والمرتزقة السوريين … لذا نعم، من الجيد أن الروس هنا”.

وتابع هذا المتطوع “لولا وقف إطلاق النار وتدخلهم، لكان تم غزو ستيباناكرت، لكان ذلك مأسويا”.

-جثث وقناصة-

وينص اتفاق السلام على نشر نحو ألفي جندي روسي قريبًا في جميع أنحاء ناغورني قره باغ، في محيط الخطوط الأمامية السابقة لمارتاكيرت (شمال) ومارتوني.

تحظى المنطقة المحيطة بستيباناكرت بأولوية استثنائية، نظرًا لقربها من طرفي النزاع والأهمية التي يعول عليها كل طرف، فستيباناكرت هي عاصمة الإقليم الإنفصالي، وشوشة بالنسبة لباكو هي مدينة أذربيجانية منذ الأزل.

وتعدّ هذه الجبال استراتيجية بشكل خاص، لأنها تسيطر على كل منطقة ناغورني قره باغ الخاضعة للسيطرة الأرمنية، أو على ما تبقى منها الآن.

عند الحاجز الروسي المؤدي إلى شوشة، يتوافد رجال ذوو وجوه متجهمة للاستفسار عن أقاربهم الذين فقدوا وليس لديهم أي أخبار عنهم. ولا تزال الجثث مبعثرة على الطريق حول شوشة، وفق ما ذكر شاهد.

ومساء الجمعة، كان أقارب المفقودين يأملون بأن تجرى مفاوضات لتأمين العثور عليهم. وحذر أحدهم “هناك قناصة في كل مكان” مضيفا “وراء الحواجز الروسية، إن الأذربيجانيين عدوانيون للغاية، لا تغامروا بالذهاب إلى هناك”.

 المصدر / فرانس برس العربية .

سلام روسي في ناغورني قره باغ

Comments are closed.