“تفاؤل حذر” بشأن التوصل الى حل للأزمة الليبية

ممثلو الإدارات المتنافسة الليبية يحضرون اجتماعا في مدينة بوزنيقة المغربية الساحلية، جنوب العاصمة الرباط، في 3 أكتوبر 2020 afp_tickers

عبق نيوز| ليبيا / المانيا | أبدت الحكومة الالمانية “تفاؤلا حذرا” بشأن فرص التوصل الى حل سياسي للنزاع في ليبيا، إثر مؤتمر دولي عبر الفيديو عقد الاثنين بعدما استأنف طرفا النزاع الحوار بينهما في سبتمبر.

وقال وزير الخارجية الالماني هايكو ماس في مؤتمر صحافي في برلين “هناك أسباب لإبداء تفاؤل حذر”، لافتا الى أن ثمة “مؤشرات (لدى طرفي النزاع) للانتقال من المنطق العسكري الى المنطق السياسي”.

واضاف الوزير الذي ترأس الاجتماع عبر الفيديو مع الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة “نعتقد ان ثمة فرصة تتيح جعل الامور التي كانت مستحيلة في الاسابيع الماضية ممكنة”.

تشهد ليبيا أعمال عنف ونزاعا على السلطة منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنافس على السلطة في البلد النفطي حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها في الغرب في طرابلس، وحكومة في الشرق منبثقة من برلمان منتخب يمثلها المشير القوي خليفة حفتر.

في يونيو، نجحت حكومة الوفاق الوطني بعد تلقيها مساعدة عسكرية من تركيا في إحباط هجوم شنته قوات المشير حفتر في أبريل 2019 للسيطرة على طرابلس. وباتت حكومة الوفاق تسيطر حالياً على شمال غرب البلاد.

وقد كثفت ألمانيا الجهود الدبلوماسية لحمل المتحاربين على وقف دائم لإطلاق النار وبدء مفاوضات سياسية، بالإضافة إلى حث القوى الإقليمية للامتثال لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

– سلسلة مشاورات مقبلة –

ونظمت برلين بالفعل مؤتمرا دوليا حول ليبيا في يناير تمحور حول عدم تدخل الجهات الإقليمية في البلد واحترام حظر الأسلحة، لكن مقرراته ظلت حبراً على ورق.

واوائل سبتمبر، مهدت “مشاورات” بين الليبيين في مونترو بسويسرا الطريق أمام تسجيل تقدم جديد من خلال التوصل إلى اتفاق بشأن تنظيم انتخابات في غضون 18 شهرًا.

وقال غوتيريش إن “التطورات الاخيرة تمثل فرصة نادرة لانجاز تقدم حقيقي سعياً لتحقيق السلام والاستقرار في ليبيا”.

في أعقاب المشاورات، استقالت حكومة الشرق “الموازية” في 13 سبتمبر، وأعلن رئيس وزراء حكومة الوفاق فايز السراج أنه مستعد للتنحي بحلول نهاية أكتوبر، وهي تطورات رأى فيها غوتيريش “دوافع” لاستئناف الحوار.

وفي أعقاب لقاء مونترو، توصل برلمانيون من المعسكرين المتخاصمين أيضًا في العاشر من سبتمبر في المغرب الى اتفاق شامل على طرق تقاسم المناصب على رأس مؤسسات الدولة بالإضافة إلى إعادة توحيد هذه المؤسسات.

كما بدأت المفاوضات في مصر بين ممثلين عسكريين من الطرفين في نهاية سبتمبر بتمهيد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار.

وقالت القائمة بأعمال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا ستيفاني وليامز الاثنين إن الأمم المتحدة تعد الآن “لسلسلة من الاجتماعات والمشاورات” لتسهيل استئناف المحادثات بهدف التوصل إلى “اتفاق سياسي شامل”، في ختام جولة ثانية من المحادثات في بوزنيقة قرب الرباط.

– انتهاكات الحظر “فاضحة” –

ولدى سؤالها عن إمكان إجراء مناقشات سياسية في 15 أكتوبر في جنيف، أجابت أنها ترغب بأن تُجرى “في أقرب وقت ممكن، ويُفضل قبل نهاية الشهر”.

وشدد وزير الخارجية الالماني مجددا وكذلك غوتيريش على ضرورة احترام الحظر على الاسلحة كتمهيد للعودة الى مفاوضات السلام.

وقال ماس “لن نخرج من المأزق العسكري طالما يستمر تدفق الرجال والعتاد الى الاطراف المتخاصمة”.

من جهته قال غوتيريش إن “انتهاكات الحظر فاضحة (…) يجب أن يتوقف على الفور تسليم أسلحة أجنبية وأي شكل آخر من الدعم العسكري”.

وتتلقى حكومة فايز السراج دعما من تركيا وقطر في حين ان المشير خليفة حفتر مدعوم من مصر والامارات وروسيا.

وتتلقى كافة الاطراف الليبية مزيداً من المساعدات العسكرية من داعميها وفقا لتقرير لخبراء الامم المتحدة يعود لنهاية اغسطس سربت معلومات منه.

المصدر/ فرانس برس العربية.

“تفاؤل حذر” بشأن التوصل الى حل للأزمة الليبية

Comments are closed.