القضاء الباكستاني يلغي حكما بالاعدام على بريطاني دين بقتل الصحافي دانيال بيرل

رسم جداري للصحافي دانيال بيرل قرب حيّه القديم في لوس انجليس في 23 مايو 2015 ، تصوير: مارك رالستون / فرانس برس .

عبق نيوز| باكستان / بريطانيا| ألغت محكمة باكستانية الخميس حكما بالاعدام بحق المتطرف أحمد عمر سعيد الشيخ البريطاني المولود والذي دين بخطف وقتل الصحافي الأميركي دانيال بيرل في 2002.

وقال المحامي خوجا نافيد لوكالة فرانس برس إن عقوبة موكله خُفضت إلى السجن سبع سنوات. وعمر الشيخ مسجون منذ 2002، ولم تصدر المحكمة أمرا بالإفراج عنه بعد، بحسب نافيد.

وتعذر الاتصال بالنيابة للحصول على تعليق. وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن الحكم صدر عن قاضيين في محكمة السند العليا.

وذكر نافيد ووسائل إعلام محلية ان المحكمة ألغت أيضا أحكاما بحق ثلاثة مدانين آخرين في القضية نفسها. وكانوا قد دينوا بتقديم المساعدة لعمر، وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة. ولم يتضح بعد متى سيفرج عنهم.

وخُطف دانيال بيرل (38 عاما) الذي كان مدير مكتب صحيفة وول ستريت جرنال لمنطقة جنوب آسيا، في 23 يناير 2002 في كراتشي، خلال إعداده تقريرا عن المتطرفين الإسلاميين.

وتم تسليم تسجيل فيديو لقتله بقطع رأسه بعد شهر إلى قنصلية الولايات المتحدة في هذه المدينة الكبيرة في جنوب باكستان. واعتقل عمر الشيخ في 2002 وحكمت عليه محكمة مختصة بقضايا الإرهاب بالإعدام.

في يناير 2011 توصل تقرير أعده “مشروع بيرل” (بيرل بروجيكت) في جامعة جورج تاون عقب تحقيق في مقتل الصحافي، أن القضاء الباكستاني أخطأ وأن الرجال الأربعة لم يكونوا موجودين عند إعدامه.

عمر الشيخ في مدينة كراتشي الباكستانية في 29 مارس 2002، تصوير: أمير قرشي/ فرانس برس.

– اعتراف –

في 2014 برأت محكمة باكستانية مختصة بقضايا الارهاب قاري هاشم الذي أوقف عام 2005 في القضية نفسها. وأعلن القاضي آنذاك عدم وجود أدلة كافية ضده.

والشيخ عمر ناشط اسلامي كان في التاسعة والعشرين من العمر ويحمل الجنسيتين الباكستانية والبريطانية. وهو ابن عائلة مرموقة ولد ودرس في بريطانيا وكان معاديا بشدة للأميركيين. وقد اعتبره القضاء الباكستاني أولا العقل المدبر لعملية الخطف.

وعندما مثل للمرة الأولى امام القضاء بعد توقيفه، اعترف، حسب محضر الاتهام، بأنه دبر العملية. لكن خلال محاكمته لم يكف عن إنكار الوقائع.

ويوم صدر الحكم عليه هدد السلطات الباكستانية بالثار. وكتب في رسالة تلاها أحد محاميه “سنرى من سيموت أولا أنا أم السلطات التي رتبت الحكم علي بالإعدام”.

 

 

 

وتقدم بطلبات استئناف بعد ذلك لكن محاكمته أرجئت مرارا.

وفي فبراير 2016، قال الجيش الباكستاني أنه أشفل مخططا يشارك فيه عدد من التنظيمات المتطرفة ويشمل تفجير سيارات مفخخة لتهريبه من سجن حيدر أباد المركزي حيث كان محتجزا.

والتحقيق التي قادته صديقة بيرل وزميلته في صحيفة وول ستريت اسراء نعماني واستاذ في جامعة جورج تاون، توصل إلى أن خالد شيخ محمد الذي يؤكد أنه مدبر اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، هو من قتل بيرل وليس عمر الشيخ.

وخالد شيخ محمد أوقف في باكستان عام 2003 ومسجون في معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا.

وأكد طبيب نفسي قام باستجوابه أنه اعترف له بأنه قام بقطع رأس بيرل.

وأثار القتل الوحشي لبيرل استنكارا في أنحاء العالم. وقال مراقبون آنذاك إن القتلة يثأرون من الدعم الباكستاني للحرب التي تقودها الولايات المتحدة على نظام طالبان المتشدد في أفغانستان وتنظيم القاعدة الإرهابي الذي يأويه.

وتراجع الجنرال برويز مشرف رئيس باكستان في 2002 عن دعم بلاده لطالبان وقدم للجيش الأميركي الدعم اللوجستي ومعلومات استخبارات وممرات جوية. وأعقب ذلك بحملة استهدفت المتطرفين الاسلاميين في بلاده.

 المصدر / فرانس برس العربية .

القضاء الباكستاني يلغي حكما بالاعدام على بريطاني دين بقتل الصحافي دانيال بيرل

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy