منظمة الصحة العالمية تعلن كوفيد-19 “جائحة”

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في جنيف في 11 مارس 2020 ، تصوير: فابريس كوفريني / فرانس برس.

عبق نيوز| منظّمة الصحة العالمية/ جنيف| أعلنت منظّمة الصحة العالمية الأربعاء أنّها باتت تعتبر فيروس كورونا المستجدّ الذي أصاب أكثر من 110 آلاف شخص حول العالم منذ ديسمبر 2019، “جائحة”، لكّنها أكّدت أنّ هذا الوباء العالمي ما زال من الممكن “السيطرة عليه”.

وبحسب المنظّمة التابعة للأمم المتحدة فقد تضاعف في الأسبوعين الأخيرين عدد الإصابات بالفيروس خارج الصين 13 مرة، كما تضاعف عدد البلدان التي وصل إليها الوباء ثلاث مرّات.

وتخطى عدد الوفيات جراء كوفيد-19، 4500 شخص في أنحاء العالم من بين أكثر من 124 ألف إصابة بحسب حصيلة وضعتها وكالة فرانس برس استنادا إلى الأرقام الرسمية.

وقال المدير العام لمنظمة الصحّة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في مؤتمر صحافي في جنيف “نحن قلقون للغاية إزاء مستويات التفشّي المقلقة وخطورتها وكذلك أيضاً إزاء مستويات انعدام التحرّك المقلقة” في العالم.

وأضاف “يمكن تصنيف كوفيد-19 الآن على أنّه جائحة… لم يسبق مطلقاً أن شهدنا انتشار جائحة بسبب فيروس كورونا”.

وأكّد المدير العام للمنظمة الأممية أنّ “توصيف الوضع على أنّه جائحة لا يغيّر تقييم الخطر الذي يشكله فيروس كورونا. هذا الأمر لا يغيّر ما تقوم به منظّمة الصحة العالمية، كما لا يغيّر ما يتعيّن على الدول القيام به”.

وأضاف أنّ عدد الإصابات والوفيات والدول المتأثرة سيزداد “في الأيام والأسابيع المقبلة”، مجدّداً دعوته إلى البلدان للتحرك من أجل “احتواء” الوباء الذي تخطّت وفياته أربعة آلاف شخص.

وأكّد المدير العام على “ضرورة اعتماد مقاربة أكثر تشدّداً”، مؤكّداً أنّ “دولاً عدّة برهنت أنّه يمكن القضاء على الفيروس أو السيطرة عليه”.

وأضاف أنّه وعلى غرار الأيام الأخيرة، واصلت المنظّمة دعوة المجتمع الدولي إلى “احتواء” الوباء وعدم الاكتفاء بـ”تخفيف” حدة تداعياته.

من جهته حضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كل الدول على تعزيز جهود مكافحة فيروس كورونا المستجد، قائلا إن “الإعلان اليوم عن جائحة هو دعوة للتحرك (موجّهة) للجميع في كل مكان”، مضيفا “لا نزال قادرين على تغيير مسار هذه الجائحة لكن ذلك يتطلّب التصدي لعدم التحرّك”، داعيا “كل الحكومات إلى التحرّك وتعزيز جهودها فورا”.

ويسبب تفشي فيروس كورونا المستجد خسائر بشرية واقتصادية فادحة في مختلف أنحاء العالم.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب الإثنين أن الولايات المتحدة سوف توقف السفر من والى أوروبا لمدة ثلاثين يوما في محاولة لوقف انتشار وباء فيروس كورونا.

وكان وزير الخزانة ستيفن منوتشين أعلن الأربعاء أنّ الإدارة الأميركية تعمل “على مدار الساعة” لوضع خطة لدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجدّ.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 5,9 % إلى 23.553,22 نقطة، أي متراجعا بأكثر من 20 % مقارنة بآخر سعر قياسي حقّقه في شباط/فبراير.

– “إيطاليا وإيران تعانيان” –

وفيروس كورونا المستجدّ الذي ظهر في ديسمبر في الصين انتشر في كل قارات العالم باستثناء أنتاركتيكا (القارة القطبية الجنوبية)، وهو يعرقل الحياة اليومية والدورة الاقتصادية في عدد متزايد من الدول.

من جهته قال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية مايكل راين إنّ إيران وإيطاليا هما في الواجهة و”تعانيان”، محذّراً من أنّ دولاً أخرى ستصبح في وضع مماثل لوضعهما.

وأوضح أنّه “حالياً في إيران هناك نقص في أجهزة المساعدة على التنفّس والأوكسجين”.

ومساء الأربعاء أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في خطاب إلى الأمة إغلاق كل المتاجر في سائر أنحاء البلاد باستثناء تلك التي تبيع الأغذية والصيدليات، وذلك في إجراء غير مسبوق للحدّ من تفشّي فيروس كورونا المستجدّ في البلاد.

وأشار إلى أن “خدمة التوصيل إلى المنازل ستبقى مسموحة” وأنّ “مفعول هذا الجهد سيظهر في الأيام الـ14 المقبلة”، في وقت بلغ فيه عدد المصابين بالوباء أكثر من 12 ألف شخص قضى منهم 827 شخصاً.

وفي إيران تخطّت حصيلة وفيات فيروس كورونا المستجد 350 حالة بعد تسجيل 63 وفاة جديدة.

من جهته أكّد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أنّ “إيران تبذل قصارى جهدها”، لكنّها تعاني نقصاً في التجهيزات و”نحن نحاول حشد المزيد من الدعم لإيران”.

ولم يشأ مسؤولو المنظّمة إعداد قائمة بالدول التي تعتبر تحرّكها في مواجهة الوباء غير كاف، وقد أكّد راين إلى أنّ المنظمة التابعة للأمم المتحدة “لا توّجه انتقادات علنية للدول الأعضاء. ما نحاول القيام به هو العمل مع الدول الأعضاء”.

لكنّه وجّه انتقادات لدول اعتبر أنّها تفرض شروطاً كثيرة لإجراء فحوص الإصابة، كأن يكون الأشخاص المعنيون مسنين أو عائدين من الصين.

ودعا المجتمع الدولي إلى تعزيز نظام المراقبة، وتعزيز حماية مراكز الاستشفاء وعدم التوقّف عن رصد حالات الإصابة وتعقّب المخالطين للمصابين بهدف وقف تفشي الفيروس.

وقال راين إنّ “هناك دولاً لا تتواصل جيّداً مع أبنائها”، ودولاً تواجه صعوبات في تنظيم الاستجابة وتنسيقها.

 المصدر / فرانس برس العربية .

منظمة الصحة العالمية تعلن كوفيد-19 “جائحة”

Comments are closed.