عرض النفط العالمي امام خطر “بلوغ الحد الاقصى” بحسب الوكالة الدولية للطاقة

حقل نفط في البصرة بالعراق في 9 مايو 2018 ، تصوير : حيدر محمد علي / فرانس برس .

عبق نيوز| الوكالة الدولية للطاقة / النمسا  | قالت الوكالة الدولية للطاقة الخميس ان زيادة امدادات النفط العالمية بعد قيام العملاقين السعودية وروسيا برفع الانتاج قد تواجه ضغوطا مع تعرقل العمليات لدى منتجين كبارا.

ورحبت الوكالة في تقريرها لشهر يوليو بالاتفاق الشهر الماضي بين منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وروسيا على زيادة الانتاج بهدف خفض الاسعار بعد وصولها مستويات قياسية. لكنها اشارت الى توقف الامدادات في ليبيا بعد عدد من الهجمات على البنى التحتية.

ولفتت ايضا الى استمرار الاضطرابات في فنزويلا وتراجع الصادرات الايرانية عقب اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي التاريخي مع ايران المبرم في 2015. وقالت الوكالة ان “الحالات العديدة لتعرقل العمليات تذكرنا بالضغط على عرض النفط العالمي”.

واضافت “المشكلة ستتفاقم مع زيادة انتاج دول الخليج في الشرق الاوسط وروسيا، ورغم الترحيب بذلك، فإنها تأتي على حساب القدرة الاحتياطية العالمية التي يمكن ان تبلغ الحد الاقصى”.

ويأتي تقرير الوكالة في اعقاب استئناف ليبيا صادراتها النفطية من حقولها الشرقية بعد خلاف بين السلطتين السياسيتين المتنافستين على كيفية ادارة هذا القطاع الاستراتيجي.

ورغم استئناف الصادرات الليبية لا تزال الوكالة قلقة ازاء المستقبل. وقالت “وقت اعداد التقرير، كان الوضع يبدو في تحسن، لكن لا يمكننا التأكد من عودة الاستقرار”. واضاف “إن واقع تعرض كمية كبيرة من الانتاج للخطر، هي مصدر قلق بالتأكيد”.

— زيادة انتاج السعودية —

وما يثير القلق ايضا الاضطرابات المستمرة في فنزويلا مما تسبب في تدهور انتاج عملاق النفط في اميركا اللاتينية في الاسابيع الاخيرة.

وفيما لم تشعر ايران بعد بالتأثير الكامل لفرض المزيد من العقوبات الاميركية، تخشى الوكالة الدولية للطاقة من احتمال “انخفاض باكثر من 1,2 مليون برميل يوميا الذي سجل خلال المجموعة السابقة من العقوبات”.

والعراق، الذي بدوره يشهد اضطرابات مزمنة، فهو ايضا لا يملك قدرة احتياطية مما يترك الدور الاكبر في رفع انتاج اوبك الى السعودية ودولة الامارات والكويت. وقالت الوكالة “لا نرى اي مؤشر على زيادة الانتاج في اماكن اخرى من شأنها تهدئة المخاوف من ندرة في السوق”.

وقررت السعودية وروسيا زيادة الانتاج قبيل اجتماع حاسم في فيينا في يونيو اتفقت فيه اوبك وموسكو على رفع الانتاج لخفض الاسعار. وقالت الوكالة “في يونيو قام منتجان رئيسيان بزيادة الانتاج بأكثر من 500 الف برميل بينهما”.

واضافت “ان الزيادة الكبيرة للسعودية سمحت لها بتجاوز الولايات المتحدة وان تحتل مجددا مركزها كثاني اكبر منتج للخام في العالم، واذا ما نفذت عزمها الانتاج بوتيرة قياسية تقرب من 11 مليون برميل يوميا هذا الشهر، فإنا ستتحدى بذلك روسيا”. لكنهم لا يستطيعون بمفردهم تحمل عبء الحفاظ على استقرار السوق النفطي.

وقالت الوكالة “رغم زيادة الانتاج في يونيو، كان انتاج اوبك اقل ب700 الف برميل يوميا مقارنة بعام مضى، وانتاج فنزويلا اقل بنحو 800 مليون برميل يوميا، وانغولا بـ 210 الف برميل يوميا، وليبيا بـ 130 الف برميل يوميا”.

وتابعت “ومع ذلك، فإن انتاج النفط العالمي تجاوز ب1,25 مليون ما سجله قبل عام، فيما شكلت وفرة الانتاج الاميركي دعامة للنمو في دول خارج اوبك”.

عرض النفط العالمي امام خطر “بلوغ الحد الاقصى” بحسب الوكالة الدولية للطاقة

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy