اختراق نظام سيارة جيب والخطر المحدق

اختراق نظام سيارة جيب والخطر المحدق

تمكن باحثون امنيون من اختراق سيارة Jeep Cherokee عن بعد لاسلكيا ما دق ناقوس الخطر أمام باقي شركات السيارات مثل شركة فيات كرايسلر التي استدعت 1.4 مليون سيارة في أمريكا لتحديث نظامها الأمني لمنع اختراقها مجددا، وقد تمكن الباحثون الامنيون لاسلكيا من إيقاف محرك السيارة وهي تعمل وأيضا سيطروا على نظام التعليق والفرامل في السيارة في عملية اختراق تعد الأولى من نوعها حسب وصف المسؤولين الأمريكيين.

قام كل من تشارلي ميلر الهاكر أو الباحث الأمني السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية والذي يعمل الآن في شركة تويتر وكريس فالاسيك الباحث الأمني  في شركة IOActive باستخدام ميزة في نظام التحكم الخاص بسيارات شركة فيات كريسلر Fiat Chrysler لاختراق سيارة جيب شيروكي يقودها مراسل موقع أخبار التكنولوجيا Wired وذلك في تجربة عملية لإمكانية اختراق أنظمة السيارات عن بعد والتحكم بها، وخلال التجربة استغل الباحثين نظام الترفيه الخاص بالسيارة ثم أعادا  كتابة بعض الأكواد البرمجية التي مكنتهم من التحكم في نظام توجيه السيارة ومحركها والمكابح الخاصة بها، وكانا الباحثين قد كشفا قبل فترة عن نجاحهما في اختراق سيارة عن بعد والتحكم بها لكنهما لم يذكرا وقتها عن اسم السيارة والشركة المُصنعة لها.

وعلى ضوء هذا الاختراق قامت كرايسلر باستدعاء أكثر من مليون سيارة خوفا من تعرض أنظمة “جيب” للقرصنة حيث أعلنت شركة فيات كرايسلر سحب 1.4 مليون سيارة من السوق الأمريكي بعد أن اكتشف مسؤولو الأمن في الشركة إمكانية تعرض نظام إحدى موديلات سياراتها إلى هجوم الكتروني، وقالت كرايسلر إنها أصدرت بيانا يتضمن استدعاء اختياري لأكثر من مليون سيارة لتحديث نظام الترفيه المتصل بالإنترنت التي زودت بها مركباتها، وأضافت الشركة أن اختراق النظام الإليكتروني الخاص بسياراتها “عمل إجرامي”.

وقد علق ميللر في تغريدة على حسابه على تويتر “أتساءل، ما هو الإجراء الأقل تكلفة، تصميم سيارة آمنة أم استدعاء السيارات من السوق”، وقالت كرايسلر إن استغلال الثغرة الموجودة في نظام الترفيه الإلكتروني في السيارة تطلب “دراية فنية كبيرة وفريدة ووجود مادي داخل إحدى السيارات من هذا الطراز وأوقات طويلة في كتابة أرقام الكود”، وأكدت الشركة على أن استدعاء السيارات من السوق جاء حرصا على مساعدة العملاء في تحديث البرمجيات الخاصة بالنظم الإلكترونية وحماية السيارة من محاولات اختراق تلك النظم عن بعد.

خطر محدق

من الممكن أن نشهد في القرن 21 عمليات إرهابيه أو من الممكن أن تكون مجرد دعابات ثقيلة من بعض الأصدقاء القادرين على إختراق سيارة و التي تدار عن طريقة قراصنة وهم خلف أجهزتهم و بعيدين عنا آلاف الأميال من خلال شبكة الإنترنت، فالموضوع يشير إلى كيفية حصول هذا الأمر وكيف تسنى لهذين المخترقين الدخول إلى نظام الكمبيوتر الخاص بسيارة الجيب شيروكي و التحكم بها كلياً من خلال ثغرة برمجية ضعيفة في نظامها و التي من شأنها أن تجعلنا قلقين على أنفسنا بشكل كبير مع تطور تكنولوجيا السيارات و التي ستجعل من سياراتنا في المستقبل سيارات ذكية، تقدم قصة الاختراق هذه مثالا مبكرا من التهديدات التي قد تواجه كل من الثغرات الأمنية في البرامج التي تعمل على سياراتنا وبيوتنا في المستقبلـ و إذا كنت تعتقد أن الحصول على فايروس على الكمبيوتر المحمول كان سيئا بالنسبة لك، فإنه على الأقل لا يمكن أن يقتلك لكم مع القصة التي بحوزتنا فإن الأمر يهدد حياتك مباشرة، بطبيعة الحال، سوف تقوم الشركات المصنعة للسيارات بجعل الأمن أولوية عالية عندما تصبح البرامج الخاصة بهم.

 

 

 

 

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy