بوتشيمون يتراجع عن الانتخابات عشية تصويت لوضع كتالونيا تحت وصاية مدريد

رئيس برشلونة الانفصالي كارليس بوتشيمون

#عبق_نيوز| اسبانيا / كتالونيا | تراجع رئيس كتالونيا الانفصالي كارليس بوتشيمون الخميس عن خيار الدعوة إلى انتخابات اقليمية مبكرة، وذلك عشية تصويت مهم في مدريد الجمعة لوضع إقليم كاتالونيا تحت الوصاية.

وأوضح بوتشيمون أنه درس خيار الدعوة إلى تلك الانتخابات المبكرة، في خطوة تهدف الى منع الحكومة المركزية الإسبانية من السيطرة على الاقليم، لكنه “لم يتلق ضمانات” على نجاح هذا السيناريو على حد تعبيره.

وبذلك تُرك الأمر في يد برلمان كاتالونيا لاتخاذ قرار بكيفية التعامل مع سيطرة مدريد على كتالونيا، حسبما أكد بوتشيمون، وذلك في وقت يخشى البعض من أن يُعلن برلمان كاتالونيا استقلال الإقليم في شكل أحادي عن إسبانيا.

وأضاف الزعيم الانفصالي “كنت أرغب في الدعوة إلى هذه الانتخابات (…) كان من واجبي أن أحاول تجنيب مؤسساتنا” سيطرة مدريد على الحكومة والشرطة والموارد المالية للاقليم الغني الواقع في شمال شرق اسبانيا.

وأعلن نائبان من حلفاء بوتشيمون استقالتهما، حتّى قبل أن يُعلن الأخير موقفه بشأن الانتخابات المبكرة في الإقليم.

وقال خوردي كومينال، النائب عن حزب بوتشيمون “لا أوافق على قرار الدعوة إلى الانتخابات. سأستقيل”.

كما قدّم وزير التجارة في حكومة كتالونيا استقالته مساء الخميس بعد إدراكه بأنّ جهوده من أجل “الحوار” قد فشلت.

وقال الوزير سانتي فيلا فيسنتي على تويتر “أنا أستقيل. لقد فشلت مجددًا محاولاتي للحوار. آمل أنني كنت مفيدًا للرئيس كارليس بوتشيمون وللكاتالونيين حتى اللحظة الأخيرة”.

وكان هذا الوزير القومي المحافظ البالغ من العمر 44 عاما، معارضًا لإعلان استقلال كتالونيا عن إسبانيا، بحسب ما أفادت صحف محلية.

وتجمع آلاف الطلاب والناشطين من مؤيدي استقلال اتالونيا أمام مبنى الحكومة الاقليمية في برشلونة مرددين هتافات “الاستقلال”، فيما كُتب على لافتة “بوتشيمون خائن”.

وأدى استفتاء حول استقلال كتالونيا في الاول من اكتوبر حظّرته مدريد إلى أسوأ أزمة سياسية في البلاد.

– “احترام القانون” –

في مدريد، بدأت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ تضمّ 27 عضوا مناقشة تعليق الحكم الذاتي بحكم الامر الواقع في كاتالونيا، بطلب من حكومة ماريانو راخوي المحافظة.

وخلال الجلسة، طالبت نائبة رئيس الحكومة الاسبانية سورايا سانز دي سانتاماريا الخميس بفرض وصاية على كتالونيا بهدف “بدء مرحلة جديدة يحترم فيها القانون” وذلك بعد دقائق من إعلان بوتشيمون رفض الدعوة إلى إجراء انتخابات.

وسيقرّر مجلس الشيوخ الاسباني في جلسة عامة الجمعة ما اذا كان سيمنح راخوي بموجب المادة 155 من الدستور سلطة إقالة الحكومة الانفصالية الكتالونية ووضع شرطتها وبرلمانها ووسائل اعلامها الرسمية تحت وصاية مدريد لمدة ستة اشهر، الى حين تنظيم انتخابات في الاقليم مطلع 2018.

وهذا التصويت يعتبر محسوما مبدئيًّا، لأنّ المحافظين يشغلون غالبية مريحة في مجلس الشيوخ. وسيتمكنون من الاعتماد على دعم الحزب الاشتراكي.

وأعلن بوتشيمون أنه لن يُخاطب مجلس الشيوخ الإسباني، وذلك بعد تلقّيه في وقت سابق دعوة إلى القيام بذلك.

وشدّد بوتشيمون الخميس على أنّ تولّي مدريد لسلطات كاتالونيا يشكّل “مساسًا” بالدستور الاسباني.

– مخاوف اقتصادية –

ويُراهن الانفصاليون الحاكمون في كتالونيا على دعم العديد من المواطنين الذين يشعرون بأنّ مدريد تعاملهم بازدراء منذ سنوات عدّة ولا يزالون غاضبين من أعمال العنف التي مارستها الشرطة خلال الاستفتاء حيث صوت 90% لصالح الاستقلال مع نسبة مشاركة بلغت 43% وفق ارقام يصعب تأكيد صحتها.

وتبقى مسألة الحكم الذاتي قضيّة حساسة في المنطقة التي تضم 7,5 ملايين نسمة وتدافع بشراسة عن لغتها وثقافتها وتتولى إدارة جهاز شرطتها وقطاعي التعليم والصحة.

وأقرّ وزير الاقتصاد الإسباني لويس دي جويندوس بأنّ هناك “انخفاضًا في الاستهلاك وشللا في الاستثمارات” نتيجة الغموض الذي سبّبته الازمة.

وحتّى الخميس، أعلنت 1600 شركة عن نقل مقارّها خارج الإقليم المضطرب. يأتي ذلك في وقت تراجعت الحجوزات السياحية في الإقليم أيضاً، بحسب هيئات تنشط في هذه الصناعة.

 المصدر / فرانس برس العربية .

بوتشيمون يتراجع عن الانتخابات عشية تصويت لوضع كتالونيا تحت وصاية مدريد

Comments are closed.