ميركل وشولتز يعدان بسياسة جديدة في المانيا

#عبق_نيوز| المانيا / برلين | وعدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل وزعيم الاشتراكيين الديموقراطيين مارتن شولتز الاحد بـ”سياسة جديدة” بالمانيا وذلك مع بداية مشاورات تهدف لتشكيل حكومة واخراج البلاد من مأزق.

وبنهاية اليوم الاول من المحادثات في برلين، قال المسوؤل بالحزب الاشتراكي الديموقراطي لارس كلينغبل “لا يمكننا ببساطة ان نكمل كالسابق، الازمنة تغيرت وهذا العصر الجديد يستدعي سياسة جديدة”.

وكان كلينغبل يتحدث بالنيابة عن الاحزاب الثلاثة المنخرطة بالمحادثات التي من المفترض ان تتواصل حتى الخميس من اجل تحديد ما اذا كان ممكنا تشكيل ائتلاف بينها، الا وهي الحزب الاشتراكي الديموقراطي، الاتحاد الديموقراطي المسيحي بقيادة ميركل وحليفه البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي.

وعبرت ميركل الاحد في بداية المشاورات عن “تفاؤلها” حيال فرص التوصل الى اتفاق مبدئي مع الاشتراكيين الديموقراطيين لاخراج اكبر اقتصاد اوروبي من مأزق سياسي بعد اكثر من ثلاثة اشهر على الانتخابات التشريعية.

وقالت ميركل في بداية محاولة ثانية تبدو صعبة للتفاهم مع الاشتراكيين الديموقراطيين “ادخل الى المفاوضات التي تفتتح بتفاؤل وادرك حجم العمل الذي ينتظرنا”.

واضافت “اعتقد اننا نستطيع ان ننجح”، مؤكدة ان هدفها هو “ايجاد الظروف لتشكيل حكومة مستقرة” في البلاد.

وكان زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي مارتن شولتز قال في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الالمانية الجمعة “سيكون الامر صعبا وسنبقى حازمين”.

ورغم اعلان الشركاء المحتملين انهم سيباشرون هذه المحادثات التي من المقرر ان تستمر خمسة ايام، “بتفاؤل” يتوقع ان تجري المناقشات في اجواء من التوتر خصوصا بشأن السياسة المتعلقة بالهجرة.

وكان الاتحاد الاجتماعي المسيحي الحليف البافاري للاتحاد الديموقراطي المسيحي، طالب في الايام الاخيرة بالتشدد حيال اللاجئين في البلاد بينما يريد الحزب الاشتراكي الديموقراطي تليين شروط لم الشمل العائلي.

وقال زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي هورست سيهوفر عند وصوله الى المشاورات “يجب ان نتفق”.

وكتبت صحيفة “دي فيلت” ان الحزب الاشتراكي الديموقراطي “يمكن ان يتفاهم بسرعة مع حزب ميركل الاتحاد الديموقراطي المسيحي، لكن مع الاتحاد الاجتماعي المسيحي سيكون الامر صعبا”.

ويفترض ان يخوض الحزب الاجتماعي المسيحي انتخابات في معقله في الخريف، يمكن ان يخسر فيها غالبيته المطلقة مع صعود اليمين القومي.

وقالت “دي فيلت” انه لهذا السبب، تبدو فرص التوصل الى اي تسوية مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي “شبه معدومة”.

— “وضع لا يحسدون عليه” —

افضت الانتخابات الى فوز ميركل لكنها اضعفتها وبات هامش المناورة لديها ضيقا. واخفقت ميركل في نوفمبر 2017 في التوصل الى ارضية تفاهم مع دعاة حماية البيئة والليبراليين. ولتشكيل سلطة تنفيذية تملك اغلبية في مجلس النواب، لم يعد امامها سوى التحالف مجددا مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي، وهو الحل المفضل لديها.

وتشكك غالبية من الالمان في جدوى مواصلة تحالف حكم مرتين خلال ولاية ميركل المستمرة منذ 12 عاما. ويعتبر 52 بالمئة من الالمان انه “ليس جيدا جدا” او “سيئا” كما كشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه هذا الاسبوع.

اما الحزب الاشتراكي الديموقراطي فهو منقسم حول الخطوات الواجب اتباعها اذ يفضل كثير من اعضائه البقاء في المعارضة بعد الهزيمة التي لحقت بحزبهم في الانتخابات.

وهم يخشون ان يواجه الحزب تهديدا لوجوده كما حدث في فرنسا، في حال مشاركة جديدة مع المحافظين في الحكومة.

وقالت ريتشل تاوسندفرويند من المجموعة الفكرية “جرمان مارشال فاند” في تحليل ان “الاشتراكيين الديموقراطيين في وضع لا يحسدون عليه”. لكن اذا تمكنوا من فرض وجهات نظرهم خصوصا حول اصلاح اوروبا فالامر يستحق التحالف مع ميركل من جديد، على حد قولها.

— حكومة مستقرة —

اعلن شولتز الرئيس السابق للبرلمان الاوروبي انه موافق على الافكار الفرنسية لاصلاح منطقة اليورو مع انشاء ميزانية اوروبية ووزير مالية للمنطقة، وهي نقاط تلقاها فريق ميركل بفتور.

واقر المفاوض عن الديموقراطيين المسيحيين فولكر بوفير بوجود كثير من العمل امام المعسكرين، فيما اكد المفاوض الاشتراكي الديموقراطي ميخائيل غروشيك ان “النتيجة بالنسبة لنا ما زالت مفتوحة” على كل الاحتمالات، اي ان حزبه قد يرفض العرض او يقبل بتوفير الدعم لكل حالة على حدة في البرلمان بحسب الملف، دون المشاركة في حكومة ميركل.

ووعدت ميركل في كلمة نهاية العام بالعمل على “تشكيل حكومة مستقرة بسرعة”. لكن في افضل الاحوال لن يتحقق ذلك قبل اواخر مارس 2018.

فبعد المشاورات الاولية، ينبغي ان يحصل الحزب الاشتراكي الديموقراطي خلال مؤتمر استثنائي سيعقده في 21 يناير على ضوء اخضر من ناشطيه لابرام الاتفاق. لكن لا شيء يدل على انهم سيتبعون قيادتهم في حال اوصت بالمشاركة في حكومة جديدة مع ميركل.

وفي هذه الحالة لن يكون امام ميركل اي خيار آخر سوى تشكيل حكومة اقلية قدرتها على البقاء مشكوك فيها وترفضها المستشارة حتى الآن. وهناك خيار تنظيم انتخابات جديدة لن يستفيد منها سوى اليمين المتطرف.

المصدر / فرانس برس العربية .

ميركل وشولتز يعدان بسياسة جديدة في المانيا

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy