بايدن والاتحاد الأوروبي يعلنان هدنة في النزاع بشأن ايرباص وبوينغ

الرئيس الأميركي جو بايدن متوسطا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال في بروكسل في 15 يونيو 2021.(ا ف ب/AFP / برندان سمايلوفسكي)

عبق نيوز| الاتحاد الأوروبي/ الولايات المتحدة| أعلن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الثلاثاء عن هدنة لمدة خمس سنوات في تسوية الخلاف القديم المتعلق بشركتي ايرباص وبوينغ الذي كان يسمم علاقتهما، في مؤشر على تهدئة بين الطرفين بعد سنوات من التوتر في عهد دونالد ترامب.

أكد مسؤولون أوروبيون وأميركيون الثلاثاء التوصل الى اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لحل خلافهما القديم حول الإعانات غير القانونية الممنوحة لشركتي ايرباص وبوينغ لصناعة الطيران.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بعد وصول الرئيس الأميركي جو بايدن الى بروكسل لعقد قمة بين الاتحاد والولايات المتحدة هي الأولى منذ 2017، “بدأ الاجتماع باحراز تقدم بشأن الطائرات. كنا قد قررنا معا حل هذا الخلاف. اليوم أوفينا بوعدنا”.

وأضافت “هذا الاتفاق يفتح فصلا جديدا في علاقاتنا لاننا ننتقل من خلاف الى تعاون في مجال الطيران بعد نزاع استمر 17 عاما”.

وافق الطرفان على تعليق الرسوم الجمركية العقابية المفروضة في إطار هذا الخلاف، لمدة خمس سنوات، كما قالت الممثلة الأميركية للتجارة كاثرين تاي للصحافيين.

تحاول الولايات المتحدة كسب تأييد الاتحاد الأوروبي في صراع القوة الذي تخوضه مع الصين وتريد الاستفادة من هذه القمة لتهدئة العلاقات بين جانبي الأطلسي التي شهدت توترا شديدا خلال عهد دونالد ترامب.

-تحدي الصين-

وقالت تاي “بدلا من محاربة أحد أقرب حلفائنا، نلتقي أخيرا معا في مواجهة تهديد مشترك” مؤكدة تمديد فترة التهدئة التي تقررت في هذا الملف في مارس وكان يفترض ان تنتهي في يوليو.

وأضافت “انه مثال على كيفية مواجهة تحديات أخرى مثل التحدي الذي تمثله الصين”.

وقال بايدن “أميركا عائدة. من المصلحة المطلقة للولايات المتحدة ان يكون لديها علاقة عظيمة مع حلف الاطلسي والاتحاد الأوروبي” فيما كانت تستقبله فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال.

يتيح الاتفاق لبايدن عشية قمته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يثبت أن “الولايات المتحدة وأوروبا متماسكتان”.

يتواجه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منذ اكتوبر 2004 أمام منظمة التجارة العالمية حول المساعدات العامة التي تدفع الى مجموعتي صناعة الطيران باعتبارها غير قانونية.

في ظل إدارة ترامب سُمح لواشنطن في اكتوبر 2019 بفرض رسوم على ما قيمته حوالى 7,5 مليار دولار (6,8 مليار يورو) من البضائع والخدمات الأوروبية المستوردة كل سنة، بنسبة 25% على النبيذ والمشروبات الروحية و15% لطائرات ايرباص.

في قرار مماثل بعد عام، سمحت منظمة التجارة العالمية لبروكسل بفرض ضرائب على المنتجات المستوردة من الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين يفرض الاتحاد الأوروبي تعرفات جمركية على ما قيمته 4 مليارات دولار من الصادرات الأميركية.

رحب وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير ب”اتفاق جيد” ودعا الى إغلاق هذا الملف “بشكل نهائي”. من جهته قال وزير التجارة الخارجية الفرنسي فرانك ريستر “إنه نبأ ممتاز للشركات الفرنسية والأوروبية”.

وذكرت تاي بان قطاع الطيران يمثل أكثر من 500 ألف وظيفة مباشرة في الولايات المتحدة.

ورحبت ايرباص الثلاثاء بقرار الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تمديد تعليق الرسوم الجمركية العقابية. وقال ناطق باسم ايرباص في تصريح وصل الى وكالة فرانس برس إن هذا الاتفاق “يتيح خلق ظروف منافسة عادلة كما كنا ندعو منذ بداية الخلاف، وتجنب فرض رسوم جمركية تسيء للجميع ولا تؤدي سوى الى اضافة تحديات جديدة الى تلك التي تواجهها صناعتنا أساسا”.

من جهته، اعتبر النائب الأوروبي المحافظ كريستوف هانسن الناطق باسم كتلته بشأن التجارة الدولية أن هذه العقوبات التجارية “لم تؤد سوى الى خاسرين. اخيرا انقشعت الاجواء. إنه نبأ ممتاز لآلاف الأوروبيين والشركات الأميركية الذين كانوا رهينة هذا الخلاف”.

كما أشاع نبأ الاتفاق ارتياحا لدى مصدري النبيذ والمشروبات الروحية الفرنسيين. وقال نيكولا اوزانام المندوب العام لاتحاد مصدري النبيذ والمشروبات الروحية لوكالة فرانس برس “نحن مرتاحون لان هذا يعطي الشركات إمكانية معرفة مسارها”.

-ملفات لم تحل-

الى جانب النزاع بشأن ايرباص وبوينغ، هناك خلافات بين الطرفين حول صادرات الصلب والألمنيوم الأوروبية ويرغب الاتحاد بتسوية هذه المسألة بحلول ديسمبر.

ويرى إريك موريس من معهد “شومان” أن بايدن يعتزم “تسوية الخلاف للتركيز على أولويته، وهي الصين”.

في المقابل، سيسعى الأوروبيون “لمعرفة ما هو هامش المناورة المتاح لهم ضمن هذا التحالف ضد بكين. هناك توافق بينهم على عدم الاصطفاف تماما لأسباب جيوسياسية من الجانب الفرنسي، واقتصادية من الجانب الألماني”.

وإن كانت أوروبا تجهد لحماية سوقها الواسعة من المنافسة غير النزيهة التي تمارسها الشركات الصينية، فيتحتم عليها في الوقت نفسه مراعاة قوة باتت شريكها التجاري الأول.

لم تتخلّ بروكسل عن الاتفاق موضع الجدل الذي أبرمته في ديسمبر مع بكين بهدف السماح للمستثمرين الأوروبيين بالدخول إلى قطاعات كانت مغلقة بوجههم أو كان نشاطهم مقيّدا فيها.

يرص الأميركيون والأوروبيون صفوفهم ايضا في مواجهة روسيا التي يتهمونها بمحاولات زعزعة استقرار في أوكرانيا وجورجيا، الدولتان المجاورتان لها اللتان ترغبان في التقارب مع الأوروبيين.

وأبدى الأوروبيون والأميركيون “استعدادهم للرد بحزم على تكرار السلوك السلبي والأنشطة المسببة للضرر” من جانب موسكو، وفق مسودة البيان المشترك.

 المصدر/ رويترز.

بايدن والاتحاد الأوروبي يعلنان هدنة في النزاع بشأن ايرباص وبوينغ

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy