الجزائر تفرض قيودا على الاحتجاجات في الشوارع

محتجون خلال مسيرة في العاصمة الجزائر يوم التاسع من أبريل 2021. تصوير: رمزي بودينا - رويترز. reuters_tickers

عبق نيوز| الجزائر/ العاصمة| قالت الحكومة الجزائرية يوم الأحد إنها ستحظر أي احتجاجات لا تحصل على إذن مسبق في خطوة تستهدف فيما يبدو المظاهرات الأسبوعية الحاشدة التي أجبرت الرئيس المخضرم عبد العزيز بوتفليقة على ترك السلطة عام 2019 لكنها تواصلت للمطالبة بمزيد من عمليات التطهير في صفوف النخبة الحاكمة.

وقالت وزارة الداخلية إن جميع الاحتجاجات ستحتاج إلى تصريح يحدد أسماء منظمي المظاهرة ووقت بدايتها وانتهائها.

وأضافت الوزارة في بيان “يجدر التأكيد على ضرورة التصريح من طرف المنظمين بأسماء المسؤولين عن تنظيم المسيرة، وساعة بداية المسيرة وانتهائها، والمسار، والشعارات المرفوعة وفق ما يتطلبه القانون”.

وتابع البيان إن عدم الالتزام بهذه الإجراءات يمثل انتهاكا للقانون والدستور و”ينفي صفة الشرعية عن المسيرة” وعندها يكون من الضروري التعامل معها على هذا الأساس.

وتعني هذه القيود، حتى في حالة الحصول على التصاريح اللازمة، تحديد أسماء أشخاص بعينهم باعتبارهم مسؤولين عن حركة احتجاجية ما زالت بلا قيادة حتى الآن.

وتستند القيود إلى بند ورد في الدستور الجديد الذي وافق عليه الناخبون الجزائريون في نوفمبر تشرين الثاني العام الماضي ويفرض على منظمي المسيرات تقديم معلومات عنها مقدما قبل انطلاق المظاهرات.

ويعتقد بعض المحتجين أن القيود جزء من محاولات الحكومة لإنهاء مسيرات الشوارع بشكل تام.

وقال أحمد بديلي أحد أعضاء الحراك، وهي حركة بدون قيادة واضحة تقود الاحتجاجات، “إنهم يبحثون عن أسباب لتبرير أي قرار لحظر المسيرات”.

تأتي القيود قبل الانتخابات العامة المبكرة المقرر إجراؤها في 12 يونيو والتي تعهد الرئيس عبد المجيد تبون بأن تكون نزيهة وشفافة.

ويشارك آلاف المحتجين في مسيرات تنظم كل يوم جمعة منذ فبراير بعد أن توقفت أوائل هذا العام بسبب تفشي وباء كوفيد-19.

واندلعت الاحتجاجات الحاشدة في فبراير شباط 2019 بعد إعلان بوتفليقة ترشحه للفوز بفترة رئاسية خامسة مما دفع مئات الآلاف من المتظاهرين للخروج إلى الشوارع.

وتخلى بوتفليقة عن السلطة في أبريل نيسان 2019 لكن الاحتجاجات استمرت حيث يطالب المحتجون برحيل النخبة الحاكمة بكاملها وإنهاء الفساد وابتعاد الجيش عن السياسة.

وبينما أشاد الرئيس تبون علنا بالمسيرات باعتبارها لحظة تجديد وطني وعرض إقامة حوار مع الحركة قامت قوات الأمن باحتجاز المحتجين مما أثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان.

 المصدر / رويترز.

الجزائر تفرض قيودا على الاحتجاجات في الشوارع

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy