بوكيتينو يطلب وقتاً قد لا يحتاجه لتحقيق إنجاز مع سان جرمان

يصرَ الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو على أنه يحتاج وقتاً ليضع بصمته في باريس سان جرمان الفرنسي(AFP/ارشيف / كريستوف ستاش)

عبق نيوز| فرنسا / الأرجنتين| كرّر الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في أكثر من مناسبة أنه يحتاج وقتاً ليضع بصمته في نادي باريس سان جرمان الفرنسي، وها هو يكمل يومه المئة ناجياً حتى الآن، عشية استضافته بايرن ميونيخ الألماني في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

فقد تم التعاقد مع بوكيتينو أصلاً على أنه الرجل الذي سيأتي بالكأس التي طال انتظارها للفريق المملوك قطرياً، خلفاً للألماني المقال توماس توخل الذي وصل بالنادي إلى نهائي البطولة القارية الموسم الماضي وخسره أمام الفريق البافاري نفسه.

بعد نحو ثلاثة أشهر من تعيينه في إطار صفقة مبدئية تمتد 18 شهراً، لا يزال في السباق إلى المجد الأوروبي، ولكن على حساب فقدان لقب الدوري الفرنسي الذي لطالما اعتُبر أمراً مفروغاً منه في باريس.

أشرف المدرب السابق لتوتنهام الإنكليزي على الخروج بفوزين مذهلين خارج أرضه في دوري الأبطال أوروبا، 4-1 في برشلونة و3-2 في بايرن الأسبوع الماضي في ذهاب ربع النهائي.

وبعد إطاحة الفريق الكاتالوني 5-2 في مجموع المباراتين في ثمن النهائي، أصبح سان جرمان في وضعية مناسبة لإقصاء حامل اللقب والعبور إلى نصف النهائي عندما يستضيف بايرن الثلاثاء. وقد يكون مانشستر سيتي الإنكليزي في إنتظاره بالمربع الأخير.

قال بوكيتينو لقناة “كانال بلوس” السبت في إشارة إلى أن المهمة لم تنته بعد “كان من المهم الفوز على برشلونة، لكننا سنلعب الثلاثاء مع الفريق الذي أعتقد أنه الأفضل في العالم”.

ولكن ما هو العمل الذي قام به اللاعب السابق البالغ 49 عاماً حتى الآن في سان جرمان؟ وهل ما قام به يبرر قرار إقالة توخل؟

من ناحية، كانت النتائج خارج أرضه مذهلة أوروبياً، لكن من جهة أخرى كان محظوظاً بأن برشلونة لم يُعد تكرار الـ”ريمونتادا” في مباراة الإياب.

إلى جانب ذلك، كان مستوى الفريق في الدوري ضعيفاً في بعض الأحيان نظراً لموارده التي تتجاوز حقيقة أنه يمتلك أغلى لاعبين في العالم هما البرازيلي نيمار وكيليان مبابي.

– مبابي المتألق –

لا يمكن مقارنة أربع هزائم في 15 مباراة بالدوري إيجابياً مع أربع هزائم في 17 مباراة تحت قيادة توخل في بداية الموسم.

يبقى سان جرمان متأخراً بفارق ثلاث نقاط عن ليل المتصدر مع بقاء ست مراحل، واحتمال إخفاقه في الفوز باللقب للمرة الثانية فقط في تسعة مواسم يبقى قائماً.

لكن الحكم على مدرب سان جرمان سيكون في النهاية على أساس النتائج في أوروبا، ذلك لأن النجاح المحلي أمر مسلم به.

كانت آخر مرة غيّر فيها سان جرمان مدربه في منتصف الموسم خلال 2011-2012، عندما حل الإيطالي كارلو أنشيلوتي بدلاً من أنطوان كومبواريه وأنهى الموسم وصيفاً لمونبلييه.

قال بوكيتينو الأسبوع الماضي إنه “من الطبيعي أنه بعد ثلاثة أشهر قد نشهد بعض التناقض، لأن الاتساق يأتي على مدار موسم كامل”.

وأضاف أنه “ربما يمكن اعتبار ما أقوله عذراً، ولكن الحقيقة هي أن أي فريق إداري يحتاج إلى وقت للعمل وإيصال أفكاره، وبالنسبة لنا لم نحصل على هذا الوقت بعد. نحاول تحسين ما لدينا والحصول على أفضل النتائج الممكنة حتى نهاية الموسم”.

كان سان جرمان خارقاً خارج أرضه، مستفيداً من الأداء الناري لنجمه مبابي، مع الفوز في آخر تسع مباريات خارج الأرض بحصاد 26 هدفاً.

سجل مبابي أهدافاً مذهلة في مباريات كبيرة في مرسيليا وليون، وكانت له ثلاثية في برشلونة وثنائية في ميونيخ.

لكن في المقابل، خسر الباريسيون آخر ثلاث مباريات على أرضهم في الدوري، وهي أسوأ سلسلة لهم منذ 2007. وفي الوقت نفسه، غالباً ما تعرض نيمار للإصابة أو الإيقاف.

لم يكن الفريق مقنعاً دائماً، لكن في حال تمكن سان جرمان من تخطي بايرن ميونيخ، فسيكون بوكيتينو أقرب بخطوة إلى تسليم الكأس التي يريدها المالك القطري بعد أقل من ستة أشهر من وصوله، وقد يتضح أنه لا يحتاج ذلك الوقت الطويل في نهاية المطاف.

المصدر / فرانس برس العربية .

بوكيتينو يطلب وقتاً قد لا يحتاجه لتحقيق إنجاز مع سان جرمان

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy