سليم بدوي يعرض كتاب “كارثة الشرق الأوسط… أوروبا مذنبة أم متواطئة؟”

[ad id=”1161″]

#عبق_نيوز| ثقافة وفنون | “كارثة الشرق الأوسط…أوروبا مذنبة أم متواطئة؟” هو عنوان كتاب جديد للصحفي والكاتب سليم بدوي، يستعرض فيه ردود الفعل الأوروبية على ما سُمي بثورات الربيع العربي، وأثرها على ما تعانيه أوروبا حالياً من أزمات في مجالات الهجرة والجهادية والإرهاب.

والكتاب الصادر حديثاً، بالفرنسية عن دار النشر الفرنسية البلجيكية جوردان- بوات آباندور، يأخذنا في جولة تبدأ من عام 2011، في دهاليز ودوائر صنع القرار الأوروبي، للتعرف على الطريقة التي تعاملت بها بروكسل مع التغيرات على ضفتي المتوسط الشرقية والجنوبية، بدءاً بالتردد حيال تونس، وقصر النظر في ليبيا، وسوء التقدير في مصر والعجز والتخبط في سورية، وإنتهاء بالاستسلام لمساومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

يستعرض الكتاب على مدى 183، كل إرتكبته بروكسل من “أخطاء” مقصودة أو غير مقصودة تحت مسمى “المساعدة على تحقيق تطلعات شعوب المنطقة”، ويحفل الكتاب بشهادات وتصريحات ومقابلات، أجراها الكاتب بنفسه، وكذلك نصوص قرارات رسمية صدرت عن مؤسسات الاتحاد تتعلق برؤية بروكسل للمنطقة ما بين 2011 – 2015.

ويحث الكتاب، عبر لغة سلسة وإيقاع سريع، القراء من الناطقين بالفرنسية، على البحث عن أجوبة لتساؤلات مشروعة، كـ”ما مدى مسؤولية أوروبا ليس فقط عما يعيشه الشرق الأوسط من كوارث، بل أيضاً عن المشاكل التي يعرفها الاتحاد نفسه وتهدد بالفعل كيانه ووحدته؟”.

وسليم بدوي هو كاتب وصحفي فرنسي لبناني، من مواليد بيروت، بدأ مسيرته المهنية في إذاعة صوت لبنان في 1981، وعمل في راديو مونت كارلو في باريس لسنوات، قبل أن تحط به الرحال عام 2007 في بروكسل كموفد دائم لعدة وسائل إعلام ومتخصص في الشؤون الأوروبية والعلاقات العربية الأوروبية.

وللإقتراب أكثر من الكتاب، التقت (آكي) الإيطالية للأنباء في بروكسل، بسليم بدوي، وبدأ الحوار من نقطة التهديد الأكثر عنفاً لأوروبا والشرق الأوسط معاً، أي ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ومسؤولية أوروبا عما وصلت الحال إليه الآن.

ورأى بدوي أن ذنب أوروبا في هذا الأمر، يتمثل بقيامها بغض النظر عن تصرفات رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي، وعدم استماعها التحذيرات التي أطلقها العديد من المسؤولين حول خطر (داعش) المنطلق أصلاً من العراق، و”بالإضافة إلى التغاضي عن تصرفات المالكي، هناك أيضاً تشجيع أو عدم تقدير خطورة ذهاب الشباب الأوربي المسلم إلى مناطق القتال، خلال السنوات الأولى من الصراع السوري على سبيل المثال”.

ووفقا للكاتب، فأن “مؤسسات الاتحاد كانت تخطئ في كل مرة تواجه فيه تغيراً في الشرق الأوسط أو شمال أفريقيا، وهو ما أثر عليها سلباً في مرحلة لاحقة، فكأنها جنت على نفسها”. وأكد “قد نغفر لبعض دول أوروبا عدم فهمها لتركيبة الشرق الأوسط، “لكن الأمر لا ينسحب على دول مثل بريطانيا وفرنسا واللتان تصرفتا بوحي من مصالحهما الخاصة”.

وتابع سليم بدوي “نصل هنا إلى استنتاج بأن أوروبا تفتقر إلى القيادة والرؤية الواضحة وتعمل دائماً بموجب حسابات وتحت تأثيرات مختلفة ليس أقلها التأثير الأمريكي.

وقد سألناه، هل الاتحاد الأوروبي في خطر، وهو عنوان أحد فصول كتابه، فأجاب بدوي “نعم المشروع الأوروبي في خطر بسبب نقص التضامن، وهذا ايضاً يعزز نفوذ التيارات الشعوبية ويفاقم المشكلة”، ولكن “يمكن لأوروبا أن تستبق الخطر لو تزودت بسياسة مستقلة خاصة بها وتكلمت بصوت واحد”، لكن “هذا ما لا نراه الآن، فبروكسل لم تصل بعد إلى مرحلة تصحيح الخطأ”.

وركز الكاتب على وجهة نظر، يوافقه فيها الكثير من المحللين، وهي أن أوروبا تحاصر نفسها بالنفوذين الأمريكي والروسي وتختبئ وراء الأمم المتحدة، مكتفية بدور الداعم لمبادراتها، هذا بالإضافة إلى أنها صنعت من نفسها خزينة لتمويل آثار الصراعات الضارة.

ورأى بدوي أن “كل هذا تعبير عن ضعف وعجز واستسلام لتهميش دولي”، واختتم بالقول إن “أوروبا، على الرغم من تقدمها على مستوى المساعدات الإنسانية، ليس لها أي تأثير في مجرى القرارات الدولية الحقيقية”.

ويعتبر هذا الكتاب وثيقة إضافية من الوثائق المتعددة التي تؤرخ التغيرات في المنطقة، والتي لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات.

المصدر / وكالة آكي الإيطالية للأنباء .

[ad id=”1154″]

سليم بدوي يعرض كتاب “كارثة الشرق الأوسط… أوروبا مذنبة أم متواطئة؟”

 

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy