الذكرى الـ66 لاستقلال ليبيا ” لمحة تاريخية “

#عبق_نيوز| ليبيا | عانت ليبيا كغيرها من الدول من ويلات الاحتلال، فقاومت بكل ما أوتيت من قوة لمواجهته، لكن ما يميز ليبيا أن الدولة التي احتلتها تعرضت فيما بعد للهزيمة والانكسار، حيث سهّلت هزيمة إيطاليا في الحرب العالمية الثانية مهمة حصول الليبيين على استقلالهم من الاحتلال الإيطالي.

لطالما شكل العيد الوطني مناسبة تجمع المواطنين في هذه الدولة أو تلك، يحتفلون بها، ويسترجعون ذكرياتهم من خلالها، صحيح أن ليبيا ليس لها عيداً وطنياً بهذا التوصيف، لكن عيد الاستقلال يعد بمثابة عيد وطني يُجمع الليبيون حوله.

–الاحتفال بعيد الاستقلال في ليبيا–

يستذكر الليبيون كل عام في الرابع والعشرين من شهر ديسمبر ذكرى الاستقلال، عندما أعلن الأمير إدريس السنوسي آنذاك استقلال ليبيا، فردد الليبيون مبتهجين (عمر المختار أهاب بنا باسم الشهداء نحييك، إدريس الأمة قاطبة جاءت بالتاج تهنيك)، واعتاد الليبيون أن يحيوا هذه المناسبة بإقامة الاحتفالات، وتزيين الشوارع بالأعلام الوطنية، كما أنهم يضيؤون السماء بالألعاب النارية.

–الاحتلال الإيطالي لليبيا–

خضعت ليبيا لسيطرة الدولة البيزنطية حتى عام 647، حيث فتحها المسلمون على يد عمرو بن العاص، فأصبحت ليبيا جزءاً من الدولة العربية الإسلامية في العهد الراشدي، ثم الأموي فالعباسي، احتلتها الدولة العثمانية في عام 1551 وبقيت تحت سيطرتها حتى عام 1911، عندما أعلنت إيطاليا الحرب على الدولة العثمانية بهدف الاستيلاء على ليبيا، حيث نزلت القوات الإيطالية في طرابلس في الخامس من أكتوبر في عام 1911.

وعندما واجههم الليبيون والعثمانيون ومنعوهم من احتلال ليبيا، قامت إيطاليا بمهاجمة مدن أخرى خاضعة للدولة العثمانية، نتيجة لذلك رضخت الدولة العثمانية وتنازلت عن ليبيا لإيطاليا بموجب معاهدة لوزان الموقعة بين الطرفين في الثامن عشر من أكتوبر  في عام 1912، بذلك أصحبت ليبيا مُستعمَرة إيطالية.

–مقاومة شعبية وظروف دولية مساعدة للاستقلال–

قاوم الليبيون الاحتلال الإيطالي منذ وطأة أقدامه أرضهم، وأشهر الثورات الليبية ضد الاحتلال ثورة عمر المختار التي بدأت في عام 1911 واستمرت حتى عام 1931، حيث تمكنت قوات الاحتلال الإيطالي من إلقاء القبض عليه وحكمت عليه بالإعدام شنقاً.

استمرت المقاومة ضد الاحتلال الإيطالي حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية، حيث قام الحلفاء (الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا) بمحاصرة سواحل ليبيا لإخراج إيطاليا منها في عام 1941، وتمكن الحلفاء من السيطرة على ليبيا في عام 1943، حيث تخلّت إيطاليا رسمياً عن ليبيا بموجب معاهدة باريس الموقعة بينها وبين الحلفاء في عام 1947،  وبموجب ذلك  أصبحت ليبيا مقسمة إلى قسمين، الأول يضم طرابلس وبرقة تحت الاحتلال البريطاني، والثاني يضم فزان تحت الاحتلال الفرنسي.

لكن الليبيين رفضوا الخضوع لاحتلال جديد، فأعلن إدريس السنوسي استقلال إمارة برقة في الأول من شهر مارس من عام 1949، ثم رُفعت القضية الليبية إلى الأمم المتحدة التي قررت استقلال ليبيا في الحادي والعشرين من شهر نوفمبر من عام 1949، نتيجة لذلك انسحبت القوات الفرنسية والبريطانية من ليبيا في الرابع والعشرين من شهر  ديسمبر  في عام 1951، ليصبح هذا اليوم “عيد استقلال ليبيا”.

–حكام ليبيا منذ الاستقلال وحتى عام 2011 وحالة الاضطراب–

حكم ليبيا منذ الاستقلال في الخامس والعشرين من شهر ديسمبر من عام 1951، حاكمان الأول؛ هو  الأمير إدريس السنوسي الذي أصبح ملكاً بموجب دستور عام 1951 واستمر في الحكم حتى عام 1969.

أما الحاكم الثاني فهو الزعيم الليبي الراحل معمّر القذّافي، الذي وصل إلى السلطة بموجب ثورة بيضاء أطلق عليها أنذاك ثورة الفاتح من سبتمبر  عام 1969، حيث أعلن النظام الجمهوري واستمر في الحكم حتى عام 2011، حيث اندلعت فوضى ما يعرف بالربيع العربي المدعوم من القوى الغربية الكبرى ، ونجحت نتيجة التدخل الدولي في اسقاط نظام حكم  الزعيم الراحل معمر القذّافي الذي قُتل في اكتوبر  من العام 2011 (هناك روايات متناقضة حول ظروف مقتل القذافي منها ما يشير إلى تأثره بجراح نتيجه غارة للتحالف الدولي أدت إلى وفاته بعد وقوعه في أيدي متمردين ، ومنها ما يشير أنه قتل على أيدي متمردين).

المصدر / موقع بابونج .

 

الذكرى الـ66 لاستقلال ليبيا ” لمحة تاريخية “

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy