مخاوف تونسية من صوملة البلاد في حال الجهاديين ومطالب باسقاط جنسيتهم

[ad id=”1161″]

#عبق_نيوز| تونس | حذرت نقابة أمن تونسية من “صوملة” البلاد في حال عاد جهاديون تونسيون من الخارج مطالبة الحكومة بمنعهم من العودة وإسقاط جنسياتهم، فيما رأى راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الاسلامية صاحبة الاكثرية في البرلمان إنه لا يمكن “فرضهم” على دول أخرى.

وقالت “النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي” في بيان “على الحكومة اتخاذ اجراءات استثنائية صارمة في شانهم، المنع من العودة، وان اقتضى الأمر سحب الجنسية التونسية لتجنيب البلاد والشعب التونسي استباحة الدماء والتشرد”.

وحذرت من أن “عودة الارهابيين من بؤر التوتر الى تونس ينذر بالخطر ويمكن ان يؤدي الى صوملة البلاد”.

وأضافت ان “القبول بعودتهم عن طواعية أو إجباريا في ظل الترتيبات الدولية الحالية لحل الازمة الاقليمية (في الشرق الأوسط) سيشكل دعما لتوسع رقعة الارهاب وانتشاره”.

واضافت إن هؤلاء “الإرهابيين تمرسوا وتدربوا تدريبا عسكريا محترفا واستعملوا كل أنواع الأسلحة الحربية المتطورة وتعودوا على سفك الدماء والقتل وتبنوا عقيدة جهادية”. محذرة من أنهم إن عادوا إلى تونس سيشكلون مع “الخلايا النائمة بالداخل (..) جيشا كاملا قادرا على إحداث الخطر”.

واتهمت النقابة “أطرافا حزبية وجمعياتية” تونسية لم تسمها بـ”محاولة تبييض” المقاتلين التونسيين في الخارج و”التشريع لعودتهم دون الوعي بالمخاطر والتهديدات المرتقبة”.

واشارت إلى “وجود حراك كبير من بعض الحقوقيين والمنظمات الذين يشكلون عنصر إسناد خلفي للتنظيمات الارهابية” .

“والنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي” هي أول نقابة أمنية تأسست في تونس بعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي.

وتقول النقابة انها الأكثر تمثيلا لقوات الامن في تونس وأنها تضم أكثر من 40 ألف منتسب من اجمالي حوالي 75 ألف عنصر أمن في البلاد.

في الاثناء قال راشد الغنوشي في تصريح نقلته الاحد اذاعة “صبرة إف إم” الخاصة “نحن لا نستطيع ان نفرض على الدول الاخرى (المسلحين الجهاديين) التونسيين” وذلك ردا على سؤال حول موقفه من عودة الجهاديين من الخارج.

وقال الغنوشي “هذا العالم مقسم الى جنسيات. وهؤلاء ينتمون إلى بلدنا. هؤلاء مارسوا نوعا من العياقة بحيث عاقوا هذا البلد الذي كبّرهم، نماهم وتنكروا له ومارسوا ضده العنف وأساؤوا الى سمعته الى الخارج”.

وأضاف “ينبغي ان نتعامل مع الموضوع بجدية وأن نتحمل مسؤوليتنا إزاءه. لا شك أن القضاء سيتعامل والشرطة ستتعامل والتربية ستتعامل. وعلماء النفس والاعلام كلهم سيتعاملون مع هذا المرض. هذا مرض ينبغي التعامل معه بجدية والمرض أحيانا يحتاج الى علاج نفسي وأحيانا يحتاج الى عمليات جراحية”.

والسبت تظاهر مئات التونسيين أمام مقر البرلمان للتعبير عن رفضهم لعودة جهاديين تونسيين من الخارج تحت مسمى “التوبة”.

وردد المتظاهرون شعارات من قبيل “لا توبة.. لا حرية.. للعصابة الداعشية”.

كما رددوا شعارات معادية للغنوشي الذي كان أول من دعا إلى إبقاء “باب التوبة مفتوحا” أمام الجهاديين الراغبين في العودة إلى البلاد شرط أن يتخلوا عن العنف.

وفي 26 اغسطس 2015، قال الغنوشي في مقابلة مع إذاعة “شمس إف إم” ان “الجزائر التي بجوارنا اكتوت بنار الارهاب، وفي الاخير لما جاء الرئيس (عبد العزيز) بوتفليقة فتح باب الوئام الوطني والمصالحة الوطنية ونزل 5 آلاف من الجبال كانوا يقتلون الجيش الجزائري والشعب، فُتِحت لهم ابواب التوبة والان اندمجوا في المجتمع”.

وردا على سؤال الاذاعة حول ما اذا كان باب “التوبة” و”الحوار” مفتوحا ايضا امام جهاديين متحصنين في جبال غرب تونس وقتلوا عشرات من عناصر الامن والجيش، اجاب الغنوشي “حوار مع كل الناس حتى يتوبوا الى الله، باب التوبة ينبغي ان يظل مفتوحا الى يوم القيامة لا يغلقه احد، ولكن توبة حقيقية”.

وتتهم احزاب سياسية ووسائل اعلام تونسية باستمرار حركة النهضة بتسهيل خروج آلاف من الجهاديين نحو سوريا وليبيا والعراق عندما كانت تقود حكومة “الترويكا” التي سيرت البلاد من نهاية 2011 وحتى مطلع 2014، وهي اتهامات تنفيها الحركة.

وحتى الآن، عاد 800 جهادي تونسي من “بؤر التوتر” حسبما اعلن الجمعة وزير الداخلية الهادي المجدوب في جلسة مساءلة أمام البرلمان.

وأثير مجددا موضوع “التوبة” وعودة الجهاديين إثر تصريح صحفي للرئيس الباجي قائد السبسي مطلع الشهر الحالي قال فيه بأن “خطورتهم أصبحت من الماضي” وأن “كثيرا منهم يريدون العودة” و”لا يمكننا منع تونسي من العودة إلى بلاده، إنه الدستور”.

واثار هذا التصريح انتقادات حادة في وسائل اعلام محلية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، ما دفع الرئيس إلى “التوضيح” بأنه “لن يتسامح مع الإرهابيين” وسيطبق على العائدين منهم قانون مكافحة الإرهاب الصارم.

ويقاتل أكثر من 5500 تونسي تراوح أعمار اغلبهم بين 18 و35 عاما مع تنظيمات جهادية خصوصا في ليبيا وسوريا والعراق وفق تقرير نشره خبراء في الأمم المتحدة في يوليو 2015 اثر زيارة لتونس.

وبعد الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي، تصاعد في تونس عنف جماعات جهادية مسلحة.

وحصلت الهجمات الكبرى سنة 2015 واستهدفت متحف باردو بالعاصمة، وفندقا في ولاية سوسة، وحافلة للأمن الرئاسي في العاصمة.

وأوقعت هذه الاعتداءات الثلاثة التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية 72 قتيلا بينهم 59 سائحا أجنبيا. وألحقت الاعتداءات أضرارا بالغة بالسياحة احد أعمدة الاقتصاد التونسي.

المصدر / وكالة فرانس برس للأنباء .

مخاوف تونسية من صوملة البلاد في حال الجهاديين ومطالب باسقاط جنسيتهم

Comments are closed.