قمة مصغرة لدول جوار ليبيا واللجنة الإفريقية المعنية بالأزمة في أديس أبابا

[ad id=”1156″]

#عبق_نيوز| سياسة | انطلقت بمقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، عصر يوم أمس الثلاثاء، أعمال قمة دول جوار ليبيا واللجنة الإفريقية رفيعة المستوى الخاصة بالوضع في هذا البلد الذي يعاني انقساما سياسيا.

ويشارك في أعمال هذه القمة، التي تستمر ليوم واحد، دول اللجنة الإفريقية بشأن ليبيا التي تضم إثيوبيا، موريتانيا، نيجيريا، جنوب أفريقيا وأوغندا، بالإضافة إلى دول الجوار وهي: السودان، تشاد، النيجر، تونس، مصر، والجزائر، علاوة على ممثل ليبيا.

وبدأ الرئيس التشادي رئيس الاتحاد الإفريقي “إدريس دبي” الجلسة الافتتاحية للقمة التي تحولت بعد ذلك إلى مغلقة، بحضور رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي “دلاميني زوما”، ومشاركة رؤساء ست دول هم السوداني عمر البشير، والجنوب إفريقي جاكوب زوما، والكونغولي دينيس ساسو نغيسو، والأوغندي يوري موسي فيني، والنيجري محمدو إيسوفو، إضافة إلى “دبي”.

كما حضرها رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، ووزراء خارجية كل من مصر سامح شكري، وموريتانيا أسيلكو ولد أزيديه، وشاركت الجزائر بوزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية عبد القادر مساهل، ومثل ليبيا نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني موسى الكوني.

وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية، قال الرئيس التشادي إن “إفريقيا تأثرت بالأوضاع في ليبيا، وإدراكا منا يعلن الاتحاد الإفريقي عن مبادرة لحل الأزمة في البلاد بالتعاون مع دول جوار ليبيا والأمم المتحدة والجامعة العربية في إطار نهج ثلاثي للبحث عن مصالحة هناك”.

وأضاف “دبي” أن “الأوضاع في ليبيا معقدة للغاية بسبب غياب الاتفاق بين الأطراف هناك والانقسامات وتناقض المصالح التي يسودها المشهد في البلاد”.

وأوضح أن “حكومة الوفاق الوطني لم تتمكن من نيل ثقة البرلمان بسبب هذه الانقسامات والخلاف في نصوص الاتفاق، إلى جانب انتشار المليشيات وتنظيم داعش والإرهاب والهجرة غير الشرعية”.

وأكد “دبي” أن “المبادرة الإفريقية تستهدف إشراك واسع للأطراف الليبية وإعطاء دفعة جديدة للمفاوضات والخروج من الأزمة المؤسسية”.

وتضمنت المبادرة، بحسب ما جاء في كلمة الرئيس التشادي، ضرورة أن يكون الوفاق الوطني شامل الجميع ورفض أي عملية تقصي أي طرف في البلاد، ويكون مرجعيته الاتفاق الذي تم بالمغرب برعاية الامم المتحدة في نهاية العام الماضي، واعتماد الحوار واستبعاد الخيار العسكري.

وطالب الرئيس التشادي بضرورة “تجنيب الأطراف الليبية التدخلات الخارجية (لم يذكرها) وإثبات تحمل مسؤولياتها من أجل تشكيل حكومة الوفاق الوطني”، لافتا إلى سعي الاتحاد إلى جلب جميع الأطراف في العملية السياسية بشأن ليبيا.

من جهتها، ناشدت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي “دلاميني زوما” المجتمع الدولي بسرعة حل الأزمة الليبية وإنهاء حالة الانقسام والحرب في هذا البلد.

وقالت إن “الوضع الإنساني في ليبيا يحتاج منا إلى تكاتف وسعي حثيث”، مشيرة إلى وجود 2 مليون ليبي معرضين للموت بسبب الجوع إلى جانب 350 ألف مشرد و270 ألف مهاجر.

وأوضحت زوما، في كلمة لها، أن مبعوث الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا الرئيس التنزاني جاكايا كيكويتي، جدد خلال مشاركته في كافة اجتماعات دول جوار ليبيا موقف الاتحاد على أهمية حل الأزمة وتشجيع كافة الفرقاء على الحوار وإيقاف كافة أعمال العنف .

وجددت زوما دعم الاتحاد الإفريقي لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، مشددة على أهمية المصالحة والوفاق الوطني.

وشددت زوما على أن حل الأزمة في ليبيا يكون عبر تفاهمات سياسية وحوار مباشر بين الشركاء.

وقال مصدر مطلع ، بأن الجلسة المغلقة، بدأت بالاستماع إلى تقرير من مبعوث الاتحاد الإفريقي إلى ليبيا ومن ثم تقرير من نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

ونقلت زوما في كلمتها توصيات مبعوث الاتحاد الإفريقي التي تتضمن أهمية تنفيذ الاتفاقيات السياسية الليبية بكل بنودها، واعتبر عدم إجازة البرلمان لحكومة الوفاق أحدث أزمة سياسية، مطالبا بإيجاد تفاهمات سياسية لحل الأزمة.

ومؤخراً نشط دور الاتحاد الإفريقي ودول جوار ليبيا لإيجاد مخرج للأزمة في تلك البلد حيث عين الاتحاد مبعوثًا خاصًا إلى هناك في الحادي و الثلاثين من يناير 2016.

وفي السابق كانت تتولى ملف ليبيا مجموعة الاتصال الدولي التي تضم 16 دولة أوروبية وعربية، إلى جانب الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي.

وعقب سقوط نظام معمر القذافي في 2011، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي والفوضى الأمنية.

ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام عبر حوار ليبي جرى في مدينة الصخيرات المغربية، تمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر 2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية (الوفاق) باشرت مهامها من طرابلس في مارس الماضي، إلا أنها لم تتمكن بعد من السيطرة على كامل البلاد، وتواجه رفضا من بعض القوى، ومن مجلس النواب المنعقد بطبرق شرقي البلاد.

المصدر / وكالة الأناظول التركية للأنباء .

قمة مصغرة لدول جوار ليبيا واللجنة الإفريقية المعنية بالأزمة في أديس أبابا

 

Comments are closed.