مجموعة العشرين ترغب في إقرار الضريبة على الشركات المتعددة الجنسيات

لورانس بون كبيرة خبراء الاقتصاد في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي في مقر المنظمة في باريس في 21 /نوفمبر 2018(ا ف ب/ارشيف / إريك بييرمون)

عبق نيوز| ايطاليا / البندقية | بدأ وزراء مال دول مجموعة العشرين الجمعة في مدينة البندقية اجتماعات يتصدر اصلاح النظام الضريبي للشركات المتعددة الجنسيات جدول أعمالها بهدف وضع حد للملاذات الضريبية عبر فرض رسوم لا تقل عن 15 بالمئة على الأرباح.

وبرئاسة إيطاليا، يلتقي وزراء المال في أغنى 19 دولة في العالم والاتحاد الأوروبي حضوريا للمرة الأولى منذ اجتماع شباط/فبراير 2020 في الرياض في بدايات جائحة كوفيد-19.

واختارت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ورئيسة البنك الدولي كريستين لاغارد أو وزير المال الروسي انتون سيلوانوف الحضور شخصيا، بينما قررت الصين والهند المشاركة عن بعد في الاجتماعات.

وأيدت كل دول مجموعة العشرين الإطار العام لهذا الإصلاح الضريبي الذي بحث في الأول من يوليو برعاية منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. لكن ينبغي التوصل إلى “توافق سياسي” من اجل اعتماده.

وجاء في مسودة بيان تناقش في البندقية واطلعت عليها وكالة فرانس برس أن وزراء المال في مجموعة العشرين سوف “يقرون” هذا الاتفاق “التاريخي على هندسة ضريبية دولية أكثر استقرار وعدلا”.

ويناقش هذا الاصلاح منذ سنوات ويقوم على أساسين يقضي الأول بفرض نسبة ضريبية عالمية دنيا والثاني باعتماد نظام يهدف إلى توزيع الضريبة بشكل أكثر عدالة على الشركات متعددة الجنسيات استنادا إلى ارباحها المسجلة في كل بلد بغض النظر عن مكان إقامتها الضريبي.

ويشمل الجانب الثاني خصوصا شركات الانترنت العملاقة المعروفة ب”غافا” (غوغل وامازون وفيسبوك وآبل) التي تميل إلى اعتماد سياسة التجنب الضريبي، مقيمة مقارها في أماكن تعتمد أدنى مستوى من الضرائب.

-دعوة للتحرك-

يتوقع ان يوجه وزراء المال نداء إلى الدول المترددة والمتحفظة على الانضمام إلى الاتفاق إذ ان 131 من أصل 139 دولة عضوا في المجموعة المعروفة باسم “الإطار الشامل” في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي التي تضم الدول المتقدمة والناشئة، وقعت حتى الان على الاعلان.

وكان اتفاق أول خلال اجتماع لمجموعة السبع في مطلع حزيران/يونيو أعطى دفعا لهذه المفاوضات التي تعطلت خلال رئاسة دونالد ترامب واحياها خلفه جو بايدن.

ودعا وزير المال البريطاني ريشي سوناك الذي ترأس بلاده مجموعة العشرين، الجمعة نظراءه إلى “حشد الصفوف” و”العمل على البت بالتفاصيل الأخيرة للاتفاق بحلول تشرين الأول/اكتوبر.

وتسعى دول عدة من بينها فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا إلى إقرار نسبة ضريبة تزيد على 15 %، لكن من المتوقع أن تحركها لن يكون قبل الاجتماع القادم للمجموعة في أكتوبر.

وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير لوكالة فرانس برس إن “فرنسا ستدفع بقوة كبيرة ليكون معدل الحد الأدنى للضريبة أعلى من 15 بالمئة”.

لكن هل يعني ذلك انتهاء الملاذات الضريبية؟ يشكك بعض الخبراء في ذلك مثل جوليان ونوتشي استاذ الاستراتيجيا في معهد بوليتكنيكو في ميلانو.

وأوضح لومير لفرانس برس أن “النسب المحددة من قبل الدول المختلفة قد تتفاوت قليلا وسيبقى التجنب الضريبي في صلب استراتيجيات عمالقة التكنولوجيا والشركات متعددة الجنسيات الأخرى”.

-دعم الدول المعوزة-

يتوقع أن تدعم مجموعة العشرين مبادرة صندوق النقد الدولي لزيادة المساعدات إلى أضعف دول العالم على شكل حقوق سحب خاصة تبلغ قيمتها 650 مليار دولار.

وكان قادة مجموع السبع أعلنوا خلال قمتهم في يونيو انهم يريدون حشد مئة مليار دولار لمساعدة الدول المعوزة ولا سيما في إفريقيا على تحقيق الانتعاش الاقتصادي بعد الجائحة.

وأعطى مجلس إدارة صندوق النقد الدولي الخميس موافقته على زيادة الاحتياطات وقدرات الإقراض في المؤسسة بمبلغ 650 مليار دولار على ما أعلنت الجمعة مديرته العامة كريستالينا جورجييفا.

وقالت إن حقوق السحب الخاصة هذه “هي الأكبر في تاريخ” الصندوق موضحة أن في حال أقر مجلس حكام الصندوق الاقتراح سيبدأ التنفيذ “بحلول نهاية اغسطس”.

وكان قادة مجموعة السبع خلال قمة في يونيو أكدوا إنهم يريدون حشد مئة مليار دولار من خلال حقوق السحب الخاصة هذه لمساعدة الدول الفقيرة خصوصا في إفريقيا لإعادة اطلاق عجلة الاقتصاد بعد الجائحة.

وجاء في مسودة الاعلان الختامي أن مجموعة العشرين تدعو إلى “مساهمات من كل الدول القادرة على ذلك لتحقيق هدف طموح خدمة للدول الضعيفة” من دون أن تحدد مبلغا معينا.

وتغير المناخ مطروح أيضا على جدول الأعمال. وقد دعت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين الجمعة نظرائها في مجموعة العشرين إلى اتخاذ إجراءات “فورية” من أجل “إزالة الكربون من الاقتصاد العالمي”، معتبرة أن ذلك يمثل “التحدي الرئيسي للسياسة الدولية”.

وأضافت يلين أن دول مجموعة العشرين “مسؤولة عن 80 بالمئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ومن مسؤوليتنا التحرك الآن”.

المصدر / فرانس برس العربية .

مجموعة العشرين ترغب في إقرار الضريبة على الشركات المتعددة الجنسيات

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy