إسرائيل تقصف منزل رئيس حماس في قطاع غزة قبل انعقاد مجلس الأمن

قنابل مضيئة أطلقها الجيش الإسرائيلي في رفح بقطاع غزة في 16 مايو 2021 afp_tickers

عبق نيوز| اسرائيل/ فلسطين / غزة| أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد استهداف منزل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، قبل اجتماع يعقده مجلس الأمن الدولي لبحث تصاعد العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقتل ما لا يقل عن 184 شخصا، بينهم عشرة إسرائيليين، منذ اندلاع جولة العنف الجديدة الإثنين بين الدولة العبرية والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 26 فلسطينيا في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة الأحد، بينهم 8 أطفال.

وقالت إسرائيل الأحد إن “موجة الضربات المستمرة استهدفت أكثر من 90 هدفا في إنحاء غزة” خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في وقت أثار تدمير مبنى يضم مؤسسات إعلامية في القصف الإسرائيلي موجة غضب دولية.

وأعلنت إسرائيل أن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أطلقت حتى السابعة من صباح الأحد حوالي 2900 صاروخ نحو إسرائيل، سقط 450 منها داخل القطاع في حين اعترض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي نحو 1150 صاروخا.

وأكد الجيش الإسرائيلي استهداف البنية التحتية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي ومن بينها نظام أنفاق واسع في 30 موقعا بحوالي 100 غارة، واستهداف مصانع للأسلحة ومخازن ذخيرة.

وأفاد الجيش أنه تم قصف منزلي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الإسلامية في قطاع غزة يحيى السنوار وشقيقه محمد رئيس الخدمات اللوجستية والقوى العاملة في الحركة باعتبارهما من ضمن “البنية التحتية العسكرية لمنظمة حماس الإرهابية”.

ونشر الجيش عبر تويتر مقطع فيديو يظهر مبنى محطما تعلوه سحابة من الغبار، دون توضيح ما إذا تم قتل السنوار أم لا.

وارتفع عدد القتلى في قطاع غزة منذ الإثنين الماضي إلى 174 شخصا بينهم 47 طفلا، في حين جرح 1200 شخص على ما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة.

أما من الجانب الإسرائيلي، فقتل عشرة أشخاص وبلغ عدد الجرحى 282 إصابة، إضافة إلى مئات حالات الهلع.

والسنوار (58 عاما) من مؤسسي الجهازين الأمني والعسكري للحركة، اعتقل أكثر من عشرين عاما في السجون الإسرائيلية قبل أن يفرج عنه في صفقة تبادل أسرى عام 2011.

وانتخب السنوار لأول مرة رئيسا للحركة في القطاع عام 2017، وأعيد انتخابه في أذار/مارس الماضي لولاية ثانية.

وقضى عشرة فلسطينيين بينهم امرأتان وثمانية أطفال، من أفراد أسرتين قريبتين، فجر السبت في غارة إسرائيلية على مخيم الشاطئ للاجئين في مدينة غزة.

وقال أحد الوالدين محمد الحديدي إن الأطفال “كانوا آمنين في منزلهم ولا يحملون سلاحا ولم يطلقوا صواريخ” مضيفا أنهم قتلوا “فيما كانوا يرتدون ملابس عيد الفطر الجديدة”.

وقُتل إسرائيلي في الـ50 من العمر السبت في ضواحي تل أبيب بصاروخ أطلقته حركة حماس ردا على الضربة الإسرائيلية.

ولاحقا، دمر سلاح الجو الإسرائيلي مبنى من 13 طابقا في غزة يضم فريقي قناة الجزيرة القطرية ووكالة الأنباء الأميركية أسوشييتد برس (أيه بي)، بعدما أصدر أوامر بإخلائه.

وبرر الجيش الإسرائيلي تدمير المبنى بأنه كان “يحوي مصالح عسكرية تابعة للاستخبارات العسكرية لحماس”، مضيفاً “توجد في المبنى مكاتب اعلامية مدنية تتستر حماس من ورائها وتستخدمها دروعا بشرية” في القطاع الذي تسيطر عليه.

وأكدت الأمم المتحدة فرار نحو عشرة آلاف من سكان غزة من منازلهم بالقرب مع الحدود الإسرائيلية خوفا من أي عملية برية.

وقالت المنسقة الإنسانية في المنظمة الدولية لين هاستينغز “إنهم يحتمون في المدارس والمساجد وأماكن أخرى في ظل جائحة كورونا مع وصول محدود للماء والغذاء وخدمات النظافة والصحة”.

– مفاوضات دبلوماسية –

وأكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عبر التلفزيون ليلاً أنّه يلقى “دعماً مطلقاً” من الرئيس الأميركي جو بايدن، بعد مكالمة هاتفية بينهما.

وقال نتانياهو إنه أبلغ واشنطن بأن إسرائيل تبذل قصارى جهودها لحماية المدنيين وأن “الدليل إجلاء الأشخاص غير المتورطين قبل مهاجمة الأبراج التي تحتوي مواقع إرهابية”.

من جهته أكد بايدن أنّه يدعم حق إسرائيل في “الدفاع عن نفسها” ، مبديا في الوقت نفسه قلقه إزاء “سلامة الصحافيين”.

كذلك تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت اتصالاً من بايدن هو الأول بينهما، ودعا خلاله الرئيس الأميركي إلى “وقف الاعتداءات الإسرائيلية”.

وليلاً، تعرّض مبنى آخر هو برج الأندلس المؤلف من نحو عشرة طوابق لقصف إسرائيلي ألحق به أضرارا بالغة، وفق ما شاهده مراسلو فرانس برس في غزة.

وعند منتصف الليل أطلقت حماس دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه مدن إسرائيلية بينها تل أبيب.

وتتكثف المفاوضات الدبلوماسية في الكواليس سعيا لوضع حد للعنف، ومن المقرر في هذا السياق أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا عبر الفيديو الأحد، كما يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الثلاثاء لإجراء محادثات طارئة عبر الفيديو حول التصعيد الحالي.

ويلتقي مسؤول الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية في وزارة الخارجية الأميركية هادي عمرو مع القادة الإسرائيليين في القدس الأحد قبل التوجه إلى الضفة الغربية المحتلة لإجراء محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين.

من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “سخطه” إزاء “تزايد أعداد الضحايا المدنيّين”، وعن “استيائه الشديد” لتدمير برج الجلاء الذي يضم مكاتب وسائل الإعلام.

– “صدمة وارتياع” –

وأعربت وكالة أسوشييتد برس عن “صدمتها وارتياعها”، وقال مديرها التنفيذي غاري برويت في بيان “تفادينا بصعوبة خسائر فادحة في الأرواح”.

وقال وليد العمري مدير مكتب الجزيرة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية إنّ إسرائيل لا تريد “فقط نشر الدمار والقتل في غزة، وإنما تحاول إسكات الأصوات الإعلامية التي تشاهد وتوثق وتنقل حقيقة ما يجري”.

وفي باريس، أكّدت وكالة فرانس برس على لسان رئيسها التنفيذي فابريس فريس “تضامنها الكامل مع وسائل الإعلام التي دمّرت مكاتبها في غزة”، مطالبة باحترام “الحقّ في الإعلام”.

وبحسب مالك برج الجلاء جواد مهدي، فإن ضابط استخبارات إسرائيلي أمهله ساعة واحدة فقط لإخلاء المبنى.

– “النكبة” –

وبدأت العملية الإسرائيلية، رداً على صواريخ أطلقتها حركة حماس على إسرائيل “تضامنا” مع مئات الفلسطينيين الذين أصيبوا في صدامات مع الشرطة الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة وداخل المسجد الأقصى.

وتوسعت دائرة النزاع الذي يعتبر الأكثر دموية منذ العام 2014 لتشمل أعمال عنف قومية وهجمات بين اليهود والعرب داخل إسرائيل إلى جانب اشتباكات دامية في الضفة الغربية المحتلة وخلفت حتى الأحد 15 قتيلا.

وهدّد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس “بإلغاء إجراءات مساعدة الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني بعد (أزمة) كورونا”، وذلك في حال حدوث اضطرابات في الأراضي التي تحتلّها إسرائيل.

 المصدر / فرانس برس العربية .

إسرائيل تقصف منزل رئيس حماس في قطاع غزة قبل انعقاد مجلس الأمن

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy