لا دليل على انسحاب قوات اريتريا من إقليم تيغراي بإثيوبيا وفق الأمم المتحدة

مساعد أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك 10 ابريل 2019 afp_tickers

عبق نيوز| الأمم المتحدة / اثيوبيا / تيغراي | قال مساعد أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك أمام مجلس الأمن الدولي الخميس، إنّ “الأزمة الإنسانية تفاقمت” في إقليم تيغراي الإثيوبي مع تسجيل أولى الوفيات بسبب الجوع.

وأضاف في اجتماع مغلق للمجلس، وفق كلمته التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، أنّ “لا دليل” ميدانيا يؤكد انسحاب القوات العسكرية الإريترية المتهمة بارتكاب انتهاكات، من المنطقة، خلافا لما كان رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد قد أعلنه نهاية شهر مارس.

والاجتماع هو الأول بهذا الخصوص منذ أكثر من شهر، وجاء بناء على طلب من الولايات المتحدة.

وقال “لسوء الحظ، يجب أن أقول إنه لا الأمم المتحدة ولا أي من الوكالات الإنسانية التي نعمل معها قد لاحظت دليلاً على انسحاب إريتريا”.

وحذر المسؤول الأممي من أن “الصراع لم ينته والأمور لا تتحسن. بدون وقف إطلاق النار، فإن هذه الأزمة الإنسانية الخطيرة ستزداد سوءاً”، مضيفاً “أكرر مرة أخرى ضرورة قيام قوات الدفاع الإريترية بإنهاء الفظائع والانسحاب. الإعلان عن ذلك ليس مثل القيام به”.

وقال مارك لوكوك “بلغتنا بعض التقارير عن جنود إريتريين صاروا يرتدون زي قوات الدفاع الإثيوبية”.

وتابع “بغض النظر عن الزي الرسمي أو الشارة، يواصل عمال الإغاثة الإبلاغ عن فظائع جديدة يعتقدون أن قوات الدفاع الإريترية ترتكبها”.

وأضاف أنّ “الإريتريين ليسوا الطرف الوحيد. هناك تقارير عن تعرض مدنيين لاعتداءات وللطرد من منازلهم في غرب تيغراي من قبل مليشيات الأمهرة، وسلطات هذه المجموعة العرقية تقيد الوصول إلى هؤلاء الأشخاص”.

– “الاغتصاب سلاح حرب” –

وفقاً له، فقد ازداد العنف الجنسي أيضا في إقليم تيغراي.

وأوضح أن “غالبية (جرائم) الاغتصاب يرتكبها رجال يرتدون الزي العسكري. وتشمل الحالات المبلغ عنها قوات الدفاع الوطني الإثيوبية وقوات الدفاع الإريترية وقوات الأمهرة الخاصة وغيرها من الجماعات المسلحة غير النظامية أو الميليشيات الموالية”.

وقال “ليس هناك شك في أن العنف الجنسي يستخدم في هذا النزاع كسلاح في الحرب، كوسيلة لإذلال وترهيب وصدم شعب بأكمله”.

وشدد على أنّ “الأعمال القتالية يجب أن تتوقف”.

واشار مارك لوكوك إلى أنّ “الحاجة ما زالت قائمة لزيادة المساعدات الإنسانية بشكل كبير إلى السكان في جميع أنحاء تيغراي. نحن نعلم بالفعل أن ما لا يقل عن 4,5 مليون شخص من حوالي ستة ملايين في تيغراي في حاجة إلى مساعدات إنسانية. وتقدر الحكومة نفسها أن 91% من سكان تيغراي في حاجة إلى مساعدات غذائية طارئة”.

ولفت إلى انّه “تلقى هذا الأسبوع أول تقرير عن أربعة نازحين يموتون جوعا”.

وأعرب عن أسفه قائلاً “لقد ثبت أن تحسين الوصول إلى الناس وخفض حدة القتال والفظائع غالبا ما يكون موقتا ومتقطعا. لا توجد مساعدة كافية للوصول إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها، لذلك صاروا يعانون أكثر فأكثر من الجوع والمرض”.

وتابع أنّه “منذ بدء النزاع في نوفمبر، عانى المدنيون من القصف العشوائي للمدن والعنف الموجه والقتل الجماعي والإعدامات والعنف الجنسي المنظم كسلاح حرب”.

ووفقاً له، فإنّ “عدد النازحين آخذ في الازدياد” إذ بلغ نهاية مارس “1,7 مليون شخص في تيغراي”.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد أعلن في بداية نوفمبر 2020 إرسال الجيش الفدرالي إلى تيغراي لنزع سلاح قادة جبهة تحرير شعب تيغراي التي اتهمتها أديس أبابا بمهاجمة معسكرات للقوات الاتحادية.

من جهتها قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد في بيان الخميس عقب الاجتماع المغلق لمجلس الأمن الدولي، إنّ على “الحكومة الاريترية أن تسحب قوّاتها من إثيوبيا فورًا”.

وأضافت “نحن مذعورون من المعلومات التي تتحدث عن عمليات اغتصاب وسواها من أشكال العنف الجنسي”، في وقتٍ كانت الأمم المتحدة قد نبّهت مجلس الأمن إلى أنّ الجيش الاريتري لم يُغادر إقليم تيغراي الإثيوبي.

 المصدر / فرانس برس العربية .

لا دليل على انسحاب قوات اريتريا من إقليم تيغراي بإثيوبيا وفق الأمم المتحدة

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy