الدكتور حسين رحيل محمد يكتب “صندوق الثروة السيادي لليبيا وتآكل الأصول”

الدكتور حسين رحيل محمد الأحول - باحث متخصص فى القانون الدولى وخبير فى الشؤن الامنية / خاص عبق نيوز.
عبق نيوز| ليبيا / طرابلس| كتب الدكتور حسين رحيل محمد على الصفحة الرسمية في فيسبوك مقالا و عنونه بـ “صندوق الثروة السيادي لليبيا وتآكل الأصول” ، جاء فيه :
أسست ليبيا المؤسسة الليبية للإستثمار في 28 أغسطس سنة 2006، لإدارة الفائض المتزايد من إيرادات النفط الليبية وهي لوقت قريب كانت تعتبر أكبر صندوق ثروة سيادي في أفريقيا ، وتم إعادة تنظيمها بموجب القانون (13) لسنة 2010 و هى تهدف إلى خلق وإيجاد مصادر متنوعة للثروة لصالح الأجيال المستقبلية لليبيا من خلال الإستثمار وتنويع مصادر الدخل القومي لليبيا بعيداً عن الإعتماد على إنتاج النفط والغاز،.. والمؤسسة الليبية للإستثمار هي عبارة عن إتحاد لعدد يفوق 550 من الشركات الإستثمارية تقوم بالتواصل مباشرة مع خمسة مؤسسات فرعية مكونة بذلك محفظتها الإستثمارية، ، وللمؤسسة خمسة فروع تابعة لها تدير هده الشركات وهي :
  • الشركة الليبية للإستثمارات الخارجية (LAFICO).
  • محفظة ليبيا أفريقيا للإستثمار (LAP).
  • المحفظة الاستثمارية طويلة المدى (LTP).
  • شركة الإستثمارات النفطية (OilInvest).
  • الصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والتنمية (LLIDF).
وللمؤسسة اصوال واستثمارات مالية تصل تقديرا قيمتها إلى حوالي 67 $ مليار دولار تتوزع هذه الأصول والإستثمارات عبر جميع قارات العالم وفى عام 2011 اتناء الازمة الليبية ونظرا لاحتواءها على اغلب اموال الليبين في الخارج صدر من مجلس الامن القرار رقم 1970 والقرار 2009 بشان تجميد اصولها المالية…
فمندو ذلك التاريخ للأسف الشديد وبسبب تصرفات مجلس ادارتها وسوء ادارتهم للمال العام تعرضنا لكبر عملية نصب وسطو على اموالنا في الخارج بشهادة المحاكم والمؤسسات والبنوك الدولية …واصبحت المؤسسة تعيش تخبط اداري وتدهور وتآكل فى ارصدتها بشكل كبير جدا وأصاب مجلس إدارتها التشتت والانقسام والفساد، حيت اصبح لا يوجد لها مقر معروف لداً الليبين ولا معروف اين تعقد في اجتماعاتها ولا من هم اعضاء مجلس ادارتها ولا لها متحدت اعلامي رسمي يوضح لليبين ماذا حصل لاستثمارتهم في الخارج واصبحت اموال الليبين لقمه سايبه لجميع دول العالم فمن خلال مجموعة الفاشلين الموجودين بها تعرض الليبيون للأسف الى اكبر مقلب فى تاريخهم فى العصر الحديت….
كما ان المؤسسة نتيحة سوء الادارة بها وفساد الطبقة السياسية فى ليبيا جعل العديد من الحكومات الأجنبية تقوم بتأميم للعديد من الشركات التي تملكها المؤسسة منها على سبيل المتال إعلان حكومة ساحل العاج في يونيو 2016 تأميم ثلاث شركات للهاتف المحمول، بينها شركة لاب غرين المملوكة للمؤسسة وتأميم فندق 2 فبراير من قبل الحكومة التوجولية وتأميم فندق لايكو من قبل الحكومة الغامبية وتأميم الشركة الرواندية الليبية لتنمية وتطوير الفنادق من قبل الحكومة الرواندية…
هدا غير الاستثمارات الاخرى في افريقيا التى تم نهبها وسرقتها من الليبين انفسهم في عهد المؤتمر الا وطنى وعصابته…
كما خسرت المؤسسة الليبية للاستثمار قضية كبيرة في صيف 2016، أمام بنك غولدمان ساكس حيت أصدرت محكمة بريطانية حكما لصالح بنك غولدمان ساكس الأميركي في نزاع مع المؤسسة الليبية للاستثمار بقيمة 1.2 مليار دولار امريكى…
ونظرا لاهمية المؤسسة فى المشهد الليبيى وصل لها الانقسام السياسي مبكراً لدرجة انه انتقل الصراع على شرعية إدارة المؤسسة، للأسف الشديد إلى القضاء البريطاني . حيت استمر النزاع لأكثر من خمس سنوات، تم صدر حكم بالاعتراف بشرعية السيد على حسن محمود رئيساً للمؤسسة الليبية للاستثمار. حيت كلفت المصاريف القضائية لهذه القضية ليبيا للأسف اكتر من 200 مليون دولار، نظير مصاريف تضمنت رسوم المحكمة، وأتعاب الحارس القضائي والمستشارين القانونيين ومكاتب المحاماة العالمية التي تعاقدت معها المؤسسة …. فبرغم من ان البت في شرعية رئيس وأعضاء المؤسسة يعتبر هو اختصاص اصيل للقضاء الليبي وليس للمحاكم البريطانية اي علاقة بالموضوع . لكن في زمن غياب السيادة والهيبه لدولة الليبية اصبح هدا حالنا…
الوضع أسوأ مما نتتوقع فبعد كل هده الخسائر التى تعرضت لها المؤسسة كشف تقرير فريق الخبراء المعني بليبيا في الأمم المتحدة، حول ليبيا، شهر سبتمبر 2018. عن وجود اختلاسات مالية ضخمة جدا ، في المؤسسة الليبية للاستتمار….
كما اكدت عدة تقارير دولية اخري وجود تلاعب بفوائد الأموال الليبية المجمدة في بنوك الغرب، وفي هذا الإطار كشفت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية أن ملايين الدولارات من الفوائد المستحقة على الأموال الليبية تتسرب إلى مستفيدين مجهولين على الرغم من الحظر الأممي على استخدامها،…
حيت أبرزت هده الصحيفة أن حوالي 16 مليار يورو من الأصول الليبية في بلجيكا، تنتج عنها ارباح كبيرة ومنتظمة وان هده الارباح يتم نهبها ، وهو ما اكدته وسائل الإعلام بلجيكية في عام 2018، ، حيت اكدت سحب مبالغ من فوائد الأموال الليبية المجمّدة في بلجيكا،ونفت المؤسسة الليبية ذلك في بادئ الأمر لتعود عقب ذلك للاقرار أنها استلمت فوائد الأموال الليبية المجمّدة في البنوك البلجيكية…وهو مايوكد صحة التلاعب بهده الاموال…
كما دخلت المؤسسة مع بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي فى نزاع قانونى على معاملات مالية تقدر قيمتها الإجمالية 2.1 مليار دولار تم وقعت اتفاقا لتسوية هدا النزاع مع البنك الفرنسي لم يعرف ماهو فحوى هدا الاتفاق وهل كانت ليبيا خاسره او رابحه من هدا النزاع ….
ولم يخلاء اى تقرير السنوات الماضية لديوان المحاسبة للأسف من التاكيد على ان معظم استثمارات المؤسسة تتكبد خسائر وأصبح رأس مالها يتآكل ومنها ماحقق أرباحاً لا تتناسب مع حجم رأس المال وكدلك اكدت هده التقارير على عدم وجود سياسات تحوط وإدارة مخاطر معتمدة لدى العديد من الشركات التابعة للمؤسسة وعدم وجود دراية وقدرة على تنفيذ سياسات مالية تجنب المؤسسة هده الخسائر الضخمه مما سبب تراكماً للخسائر و الديون لشركات التابعه للمؤسسة…
فمجلس الادارة الحالى الفاشل متل المليشيات ومحافظ البنك المركزى لن تستقر ليبيا ما لم يتم استئصالهم …. وهم برأيي بطبقون في المتل الليبي الدى يقول….. انشاءلله تخلاء وتبنت فيها نخله ….. نمشو للقضاة البريطانى نمشو للقضاه الروسي اضيع ثروة الليبين مش مشكله لديهم فى ستين داهية … اهم شي البقاء في الكرسي…
في نهاية الأمر مساءلة هولاء عن ما لحقاء بالمؤسسة من خسائر مالية طيلة الفترة الماضية هى منوطة بالشعب الليبي، ليس بديوان المحاسبه فقط ويجب على الليبين الضغظ على البرلمان ومجلس الدولة ورئيس المجلس الرىائسي ورئيس الحكومة لمحاسبة اعضاء مجلس ادارة الموسسة الحالى وتغيرهم والا سوف يستمر النهب والسرقه لأموال الليبين و الأجيال القادمة….

 

المصدر / الصفحة الرسمية للكاتب الدكتور حسين رحيل محمد على فيسبوك .

الكاتب / باحث متخصص فى القانون الدولى وخبير فى الشؤن الامنية.

الدكتور حسين رحيل محمد يكتب “صندوق الثروة السيادي لليبيا وتآكل الأصول”

Comments are closed.