متحف يحتفي بالأبطال الأجانب للثورة اليونانية في مئويتها الثانية

موظف في معرض المعجبين بالحضارة الهيلينية في أثينا بجانب منصة عرض أسلحة بتاريخ 12 مارس 2021 afp_tickers

عبق نيوز| اليونان/ اثينا| سيفتتح في اليونان متحف يحتفي بالمقاتلين الأجانب الذين شاركوا في حرب الاستقلال بمناسبة المئوية الثانية لثورة 1821 التي سيحتفل بها في العاصمة أثينا في 25 مارس.

ومن بين هؤلاء اللورد بايرون، الشاعر الإنكليزي الذي توفي عام 1824 أثناء قتاله في سبيل تحرير اليونان من الإمبراطورية العثمانية.

في تصريح لفرانس برس، قال مؤسس المتحف وجامع التذكارات الخاصّ قسطنطينوس فالنتزاس إن “حركة (داعمي استقلال اليونان) أغوت كلّ الطبقات الاجتماعية”، موضحا أنها كانت “حركة أفقيّة وعمودية (اجتماعيا) غير مسبوقة”.

وأضاف الرجل المستقر في لوكسمبورغ أن المتحف سيشمل “جولة افتراضية ثلاثية الأبعاد” من أجل “التوجه للجمهور العريض الذي لا يقتصر فقط على الموجودين في اليونان”.

وشرح أنه يريد “أن يفهم الناس الحال الذين كانت عليه اليونان خلال تلك الفترة”.

وسيعرض المتحف في أثينا مئات اللوحات والمراسلات والكتب والأسلحة والمنشورات التي تعود إلى تاريخ الثورة اليونانية، وستكون متاحة حضوريا اعتبارا من نيسان/ابريل وعبر الانترنت منذ هذا الشهر.

ومن بين القطع النادرة المعروضة رسالة من الماركيز دي لافاييت، البطل الفرنسي في حرب الاستقلال الأميركية، وخطاطات للعلم الثوري اليوناني، وسجلّ سفينة حربية شاركت في معركة نافارين البحرية الحاسمة.

ويروي فالنتزاس الذي غادر اليونان في سنّ الخامسة عشرة أنه أمضى عقدا من الزمن في جمع مكونات المتحف، بمساعدة من “فريق تعقّب المزادات في أنحاء أوروبا والولايات المتحدة”.

وشدد أن تلك “ليست هواية، بل مهمَّة”.

ولورد بايرون، الوجه البارز في الحركة الشعريّة الرومنسيّة، كان من بين مئات الأوروبيين والأميركيين الذين انضموا إلى النضال اليوناني من أجل الاستقلال، تحت تأثير المُثل اليونانيّة.

وحارب غرماء سابقون كتفا إلى كتف دفاعا عن اليونان بعدما تواجهوا خلال الحروب النابليونيّة.

– احتفالات المئوية الثانية –

من بين مشاهير المقاتلين الأجانب الذين ستعرض تذكاراتهم في المتحف يوجد كارل رودولف برومي الذي شارك لاحقا في تشكيل أول أسطول حربي ألماني موحّد، وفرانك هاستينغ الضابط البحري الإنكليزي الذي قاد أول سفينة حربية بخارية يونانية باسم “كارتيريا”.

بدأت الثورة اليونانية في مارس 1821، لكنها انهزمت عام 1824 بسبب غزو من مصر التي كانت مرتبطة بالسلطنة العثمانية.

لكن انقلب الوضع لاحقا، لا سيما بفضل التدخل العسكري لإنكلترا وفرنسا وروسيا الذي قاد للانتصار على العثمانيين والمصريين خلال معركة نافارين الحاسمة عام 1827.

ونالت اليونان استقلالها عن الإمبراطورية العثمانية عام 1830.

وأعلنت المنظمة غير الربحية المنظّمة للمتحف وضع نصب تذكاري يحمل اسم 1500 متطوّع أجنبيّ حاربوا من أجل اليونان.

ومن بين الشخصيات المدعوة لحضور الاحتفال بالمئوية الثانية لاستقلال اليونان بأثينا في 25 مارس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمير البريطاني تشارلز ورئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين.

لكن زيارة هؤلاء الزعماء لن تتم “في حال تواصل تفاقم الوضع الوبائي”، وفق المتحدثة باسم الحكومة أريتسوتيليا بيلوني.

ولمناسبة الذكرى المئوية الثانية، ستقوم اليونان بسك مليون ونصف مليون قطعة نقدية تذكارية من فئة 2 يورو تحمل صورة العلم الوطني. كما أصدرت أكثر من عشر قطع نقدية محدودة، بعضها إعادة لقطع نقدية من عامي 1828 و1832.

ورغم إلغاء عدد من الفعاليات بسبب الجائحة، سيفتتح معرضان كبيران خلال المناسبة.

سيفتح معرض أثينا الوطني في 24 مارس بعد ثمانية أعوام من أعمال التجديد.

وسيدشّن معرض بيناكي عبر الانترنت عبر عرض يتواصل لثمانية أشهر ويشمل أكثر من 1200 قطعة ولوحة حول تاريخ اليونان بين 1770 و1870.

المصدر / فرانس برس العربية.

متحف يحتفي بالأبطال الأجانب للثورة اليونانية في مئويتها الثانية

Comments are closed.