نتيجة لسياسة الإستدارة التي تنتهجها أنقرة معارضون سوريون يخشون تغيّر الموقف التركي من الأزمة

[ad id=”1158″]

#عبق_نيوز| سياسة | أعرب معارضون سوريون عن خشيتهم من أن يتغير الموقف التركي تجاه الأزمة السورية، فيما أفادت مصادر دبلوماسية أوروبية، بأن أنقرة تغير نبرتها الدبلوماسية ولا تُغير موقفها السياسي والعسكري على الأرض.

وكان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم، قد صرّح قبل أيام، أن بلاده لن تسمح نهائياً بتقسيم سورية على أساس عرقي، وأنه يمكن أن يكون للرئيس السوري بشار الأسد دوراً في القيادة الانتقالية، لكن يجب ألا يكون له أي دور في مستقبل البلاد. واعتبرت المعارضة السورية هذا الكلام بداية تحوّل في الموقف التركي جراء تقاربها مع روسيا.

وفي هذا السياق، قال محمد صبرا، عضو الوفد المفاوض التابع للهيئة العليا للمفاوضات، ورئيس حزب الجهمورية، لوكالة (آكي) الإيطالية “تعيش السياسة التركية الآن مأزقاً استراتيجياً كبيراً، وقد كان المشهد واضحاً منذ البداية، لكن التردد الذي اتسمت به سياسة الحكومة التركية فاقم من المشكلة، نحن نعلم أن الجمهورية التركية التي أقامها كمال أتاتورك قامت على رفض معاهدة سيفر، ويبدو أن السياسة الأمريكية في المنطقة أعادت الإقليم إلى لحظة هذه المعاهدة، ما يعني ضمناً وضع جميع الدول على الطاولة”. وأردف “هذا المعطى لم تدركه السياسة التركية منذ البداية، بل تعاطت مع المسألة السورية، بضغط من سياسات حزب العدالة، بنوع من النفعية الذي رأت فيه ضماناً لنفوذ تركيا في المنطقة بعد خروج مصر وتونس وإلى حد كبير ليبيا من دول الربيع العربي”.

وأضاف “تعاملت تركيا مع المسألة السورية من باب دعم حركات الإسلام السياسي، التي رأت فيها ضماناً لمصالحها، لكن هذه السياسة أدت وبشكل كبير إلى إضعاف القوى الوطنية السورية وقوى الجيش الحر، الذي كان من الممكن أن يلعب صمام الأمان في الدفاع عن وحدة سورية وسلامة ترابها الوطني، وقد تقود براغماتية حزب العمل إلى إعادة تموضع في المسألة السورية يصبح فيها الأسد حليفاً لتركيا، هذه التغيرات يرصدها نظام الأسد، وقام بقصف الحسكة كرسالة لتركيا قبل زيارة أردوغان لطهران، وأظن أن إيران ستقوم بلعب دور في طرح موضوع ترطيب الأجواء بين تركيا والأسد، وسيكون هذا الملف مطروحاً على الطاولة في مباحثات أردوغان في طهران، هذا مأزق استراتيجي للسياسة التركية سيؤدي إلى زيادة تعقيد المشهد السوري وتغيير الاصطفافات”.

من جهته، لم يستبعد المعارض السوري مخلص الخطيب حصول مثل هذا التقارب بين تركيا والناظم السوري على حساب الأكراد، وقال لـ(آكي) “إن تصريحات وزير خارجية تركيا ورئيس حكومتها، حول عدم اعتراض بلدهما على بقاء الأسد في السلطة خلال الفترة الانتقالية، ليست سوى اعتراف بصعوبة القضاء على هذا النظام المستبد، واستعداد للتعامل معه (إن بقي) ضد قوات حماية الشعب الكردية، وضد أي حكم ذاتي كردي على حدود تركيا”.

من جهتها كانت المعارضة السورية المسلحة أقل خوفاً من احتمال تغيّر الموقف التركي وتقاربه مع النظام أو تخليه عن المعارضة السورية، وقالت مصادر قيادية فيها إن كل “ما يقوله الاتراك هو كلام دبلوماسي لإرضاء الروس سياسياً”. وأكّدت على أن “ما يجري على الأرض هو دعم كبير لوجستياً وتسليحياً لفصائل المعارضة السورية، وأنها تدعم الكتائب المسلحة بمدفعيتها للسيطرة على جرابلس والباب واستعادتها من يد تنظيم الدولة لوقف التمدد الكردي نحو المدينة”.

المصدر / وكالة آكي الإيطالية للأنباء .

نتيجة لسياسة الإستدارة التي تنتهجها أنقرة معارضون سوريون يخشون تغيّر الموقف التركي من الأزمة

 

Comments are closed.