اعتقال المعارض اليكسي نافالني بعيد عودته الى روسيا

المعارض الروسي اليكسي نافالني مع زوجته يوليا قبيل اعتقاله في مطار موسكو عائدا من ألمانيا في 17 يناير 2021.(KIRILL KUDRYAVTSEV / AFP)

عبق نيوز| روسيا / المانيا | اعتقلت سلطات السجون الروسية المعارض اليكسي نافالني الاحد بعيد وصوله الى موسكو آتيا من المانيا حيث أمضى فترة نقاهة لاشهر عدة بعد نجاته من تسميم مفترض.

ونافالني (44 عاما) تلاحقه سلطات السجون الروسية منذ نهاية ديسمبر بحجة انتهاكه شروط حكم بالسجن مع وقف التنفيذ صدر بحقه في 2014.

وفيما كان يستعد لختم جواز سفره الى جانب زوجته يوليا في أحد مطارات العاصمة الروسية، دنا منه عناصر الشرطة واقتادوه وفق مراسلي وكالة فرانس برس.

وأوضحت السلطات أن نافالني “مدرج على لائحة اشخاص مطلوبين منذ 29 ديسمبر 2020 بتهمة انتهاكات متكررة للفترة الانتقالية”، مؤكدة أنه “سيبقى معتقلا الى ان تتخذ المحكمة قرارا” في شأنه من دون أن تحدد موعد حصول هذا الامر.

وكانت هددت الخميس باعتقال نافالني ما أن يصل الى روسيا، وحجتها في ذلك أنه لم يمثل أمامها مرتين كل شهر كما تقتضي شروط حكم بالسجن خمسة أعوام مع وقف التنفيذ صدر بحقه في 2014.

وتم في اللحظة الاخيرة تحويل مسار الطائرة التي أقلت نافالني من برلين الى مطار آخر في موازاة توقيف غالبية حلفائه.

وبعدما كان مقررا ان تهبط في مطار فنوكوفو في موسكو، حطت الطائرة التي تقل نافالني في مطار شيريميتييفو في الساعة 20,12 (17,12 ت غ) بعد نحو ثلاث ساعات من اقلاعها من برلين، وفق صحافيين في فرانس برس على متن الطائرة.

وفي مطار فنوكوفو في موسكو حيث كان متوقعا وصول المعارض، عمدت الشرطة الى توقيف غالبية حلفائه الذين حضروا لاستقباله، وبينهم ليوبوف سوبول المعارض الروسي المعروف الذي اعتقل قبل بضعة اسابيع.

ولوحظ انتشار كثيف لشرطة مكافحة الشغب التي فرقت في شكل تدريجي نحو مئتين من أنصار نافالني كانوا حضروا لاستقباله، وفق صحافيي فرانس برس.

وكتب ايفان دجانوف القريب من نافالني على تويتر ان حلفاء المعارض متهمون ب”عصيان” الشرطة.

وذكرت منظمة “او في دي-انفو” المتخصصة ان 37 شخصا اعتقلوا الاحد في موسكو قبل وصول نافالني.

وعلق نافالني من مطار برلين “على عادتها، ما يميز السلطات الروسية هو خوفها”، مبديا “سروره الكبير” بالعودة ومؤكدا أن “ليس ما يخشاه في روسيا”.

وسارع الاتحاد الاوروبي على لسان رئيس مجلسه شارل ميشال الى رفض اعتقال نافالني مطالبا بالافراج “الفوري” عنه.

واعتبرت منظمة العفو الدولية الاحد ان اعتقال نافالني يجعل منه “سجين رأي” ضحية “حملة لا هوادة فيها” للسلطات الروسية بهدف “اسكاته”.

ودعت ليتوانيا الاتحاد الاوروبي الاحد الى “مناقشة (فرض) عقوبات جديدة” على روسيا بسبب اعتقال نافالني.

-اتهام ونفي-

اقام المعارض في ألمانيا منذ أواخر أغسطس بعدما أصيب بإعياء شديد خلال رحلة العودة من سيبيريا إلى موسكو في إطار حملة انتخابية وأدخل المستشفى في مدينة أومسك حيث بقي 48 ساعة ثم نقل إلى برلين في غيبوبة بعد ضغط مقربين منه.

وخرج نافالني من المستشفى في أوائل سبتمبر وخلصت ثلاثة مختبرات أوروبية إلى أنه سمّم بمادة نوفيتشوك التي طورت خلال الحقبة السوفياتية من أجل أغراض عسكرية. وهذا الاستنتاج أكدته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رغم نفي موسكو المتكرر.

ويقول نافالني إن أجهزة الأمن الروسية دبرت لاغتياله بأمر مباشر من فلاديمير بوتين.

وتنفي موسكو عملية التسميم جملة وتفصيلا رغم نتائج المختبرات الأوروبية التي تثبت أنه تعرض للتسمم.

وحتى الآن، ترفض روسيا فتح تحقيق جنائي لمعرفة ما حصل لنافالني، بحجة أن ألمانيا ترفض نقل بياناتها إلى روسيا.

لكن ألمانيا اعلنت السبت انها ارسلت إلى موسكو غالبية عناصر التحقيق القضائي المتعلق بقضية التسميم المفترض لنافالني.

وتضمّ عناصر الملف الذي نقل إلى السلطات القضائية الروسية خصوصاً “محاضر جلسات استجواب” نافالني من قبل المحققين الألمان فضلا عن “عينات دم وأنسجة وقطع ملابس”. وقالت المانيا انها تنتظر الان من موسكو ان “تُلقي الضوء على هذه الجريمة”.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الاحد أن موسكو تلقت الوثائق التي ارسلتها المانيا، لكنها اوضحت “انها لا تتضمن أساسا اي شيء” مما طلبته موسكو.

ولا يزال نافالني الذي تتجاهله وسائل الإعلام الروسية وغير الممثل في البرلمان ولا يحق له الترشح بسبب إدانته بتهمة التهرب الضريبي التي وصفها بأنها قرار سياسي، أبرز أصوات المعارضة، ويعود ذلك بشكل اساسي إلى قناته على موقع يوتيوب التي يتابعها 4,8 ملايين شخص ومنظمته الخاصة بمكافحة الفساد.

ورغم تعرض نافالني مراراً لملاحقات قضائية والحكم عليه بالسجن لفترات قصيرة، نجح هذا وهو الناشط في مجال مكافحة الفساد بتنظيم العديد من التظاهرات التي جرت متابعتها من كثب، فيما تسببت استراتيجياته الانتخابية بخسارات محرجة عدة للسلطة في استحقاقات محلية.

لكن تبقى شهرته محدودةً خارج المدن الكبرى. وبحسب استطلاع للرأي أجراه مركز “ليفادا” المستقل، ايدت نسبة 20% فقط من الروس تحرك نافالني في حين رفضها 50%، أما الباقون فإما لم يسمعوا قط بالمعارض وإما رفضوا الادلاء بآرائهم.

المصدر / فرانس برس العربية .

اعتقال المعارض اليكسي نافالني بعيد عودته الى روسيا

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy