التكنولوجيا تواكب الطفرة في خدمات التطبيب عن بعد في زمن الجائحة

ساعة ذكية تقيس بيانات حيوية في يد أحد المشاركين في معرض لاس فيغاس للإلكترونيات في 3 كانون الثاني/يناير 2017(غيتي/غيتي بواسطة ا ف ب/ارشيف / ديفيد بيكر)

عبق نيوز| أمريكا / واشنطن| تتصدر الابتكارات الصحية الرقمية المشهد في معرض لاس فيغاس للإلكترونيات، بعدما أدت جائحة كوفيد-19 إلى ازدياد هائل في استخدام خدمات التطبيب عن بعد.

في هذا المعرض الذي ينطلق افتراضيا الاثنين، يُقدم سلسلة أدوات لتسهيل الاستشارات الطبية عبر الإنترنت أو الهاتف إضافة إلى أنواع شتى من الأجهزة الطبية الجديدة والابتكارات التي تجنب المرضى غرف الانتظار المكتظة في أحيان كثيرة في العيادات الطبية والمستشفيات.

ومن المتوقع ارتفاع الطلب على خدمات التطبيب عن بعد بنسبة 64 % في الولايات المتحدة، وفق الباحثين في شركة “فروست أند ساليفان”، ما يزيد الحاجة إلى منصات تواصل عملية وفعالة وأجهزة طبية لدى الأفراد.

ويقول الطبيب العام سمير قمر، مبتكر أداة “ميد واند” التي ستُطرح في الأشهر المقبلة وتتيح للمريض قياس ضغط الدم والحرارة بنفسه ونقل النتائج مباشرة على الكمبيوتر “تعلمنا أن تمضية الوقت في قاعات الانتظار مع مرضى آخرين قد يتسبب بمشكلات والناس يبحثون عن وسائل أخرى للتداوي”.

ويشير قمر الذي سيدلي بكلمة في معرض لاس فيغاس، إلى أن الجائحة بيّنت الثغرات في التكنولوجيا، بينها عدم نفاذ بعض المرضى إلى شبكة الإنترنت.

ويوضح لوكالة فرانس برس “إحدى أكبر المشكلات تكمن في صعوبة فحص المرضى عن بعد”.

وخاضت شركات كثيرة هذا المجال من خلال تطوير أدوات يمكن استخدامها في المنزل، بينها سماعات القلب أو الأذن وأجهزة قياس الضغط ومستوى الأكسجين في الدم. لكن لا يتعين عليها إثبات دقة فائقة للحصول على موافقة الجهات الناظمة، بحسب قمر.

ومن الأجهزة الأخرى المعروضة في معرض لاس فيغاس للإلكترونيات، أدوات لمراقبة الوضع الصحي للمسنين الذين يعيشون بمفردهم أو أجهزة قابلة للبس مثل الأساور القادرة على رصد المؤشرات الأولى للإصابة بالأمراض.

-خدمات طبية في العمل-

لا تستثني الابتكارات الصحية عالم العمل، مع أجهزة حرارة ذكية ومنقيات هواء وروبوتات تعقيم.

ويقول المحلل المتخصص في التكنولوجيا ريتشارد ويندسور مدير مدونة “راديو فري موبايل”، إن “أجهزة تنطوي على بعض الجنون، مثل منقيات الهواء الشخصية، ستحظى باهتمام كبير هذا العام بعدما جرى تجاهلها العام الماضي”.

وتلفت المديرة العام لمنصة “هيومتريكس” للصحة الرقمية بتينا إكسبرتون إلى عنصر أساسي آخر للعناية الطبية عن بعد يتمثل في متابعة البيانات الصحية واستخدام أدوات التحليل لتحسين فهم المخاطر، سواء تعلق الأمر بكوفيد-19 أو باقي الأمراض.

ففي حال لجأ عدد أكبر من المرضى إلى خدمات التطبيب عن بعد، “ربما يضطر الطبيب لمعالجة مريض لم يره سابقا. من الضروري إذا توفير قدرة الاطلاع على ملفه الطبي”.

وطوّرت شركته تطبيقات محمولة مختلفة تتيح تشارك بيانات المريض بكبسة زر.

كذلك تستخدم المنصة المتاحة للأفراد وشركات التأمين على السواء، الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تقويم المخاطر على المرضى بينهم المصابون بفيروس كورونا على سبيل المثال.

وتقدم شركة “أكسيون ريسرتش” التي تتخذ مقرا لها في طوكيو، خلال معرض لاس فيغاس للإلكترونيات نظاما يتيح رصد المؤشرات المبكرة لبعض المرضى مثل ألزهايمر أو السرطان بفضل نظام ذكاء اصطناعي يضع “خريطة” عن حالة المرضى الصحية.

ومن الصيحات الجديدة أيضا الاتجاه إلى استخدام أدوات كانت معدة أساسا للاهتمام باللياقة البدنية، في المجال الطبي، وفق روبن موردوك من شركة “أكسنتشر”.

ويقول “باتت لدينا ساعات ذكية وأجهزة أخرى تقيس النبض ومستوى الأكسجين في الدم وغيرها من عمليات القياس، وتمدكم بكمّ كبير من البيانات” التي يمكن للأطباء الاستعانة بها.

المصدر/ فرانس برس العربية.

التكنولوجيا تواكب الطفرة في خدمات التطبيب عن بعد في زمن الجائحة

Comments are closed.