التحقيق في انفجار بيروت يدخل حقل ألغام سياسي بعد توجيه الاتهام لدياب 

منظر عام للدمار الناجم عن انفجار وقع بمنطقة مرفأ بيروت في صورة التُقطت يوم 12 أغسطس آب 2020. تصوير: ألكيس قنسطنطنيدس - رويترز. reuters_tickers

عبق نيوز| لبنان/ بيروت | نددت أحزاب لبنانية بارزة يوم الجمعة بالتهم الموجهة إلى رئيس الوزراء وثلاثة وزراء سابقين في انفجار مرفأ بيروت الأمر الذي يسلط الضوء على حقل الألغام السياسي الذي يواجه التحقيق.

وقالت جماعة حزب الله إن التهم تنم عن “استهداف سياسي”.

ويأتي بيان حزب الله في إطار رد فعل معارض على نطاق أوسع من قبل أطراف مؤثرة تعترض على تهم الإهمال التي وجهها القاضي فادي صوان يوم الخميس لدياب والوزراء الثلاثة.

وبعد أربعة أشهر من الانفجار الذي أودى بحياة 200 شخص وتسبب في إصابة الآلاف ودمر أحياء بأكملها، ما زال الضحايا ينتظرون نتيجة التحقيق. وكان زعماء قد تعهدوا بأن يحدث ذلك في غضون أيام.

وكان الانفجار الذي وقع في أغسطس آب، أحد أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، ونتج عن كمية هائلة من نترات الأمونيوم المخزنة لسنوات في ظروف لا تراعي إجراءات السلامة والأمان.

واتهم صوان يوم الخميس رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، الذي استقالت حكومته بعد الانفجار، وثلاثة وزراء سابقين بالإهمال الذي أفضى إلى الانفجار.

وفي زيارة لدياب يوم الجمعة، اتهم رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري القاضي صوان، الذي يقود التحقيق، بخرق الدستور. وتعهد بعدم السماح لأي شخص بالتعدي على “منصب رئيس الوزراء”.

وبحسب وثائق اطلعت عليها رويترز كان دياب والرئيس ميشال عون من بين المسؤولين الذين تم تنبيههم في يوليو تموز إلى أن شحنة نترات الأمونيوم تشكل خطرا شديدا.

وقال دياب إنه “مرتاح الضمير”، واتهم صوان بانتهاك الدستور. وكذلك فعل علي حسن خليل، أحد الوزراء الثلاثة السابقين والحليف المقرب من حزب الله والمساعد البارز لرئيس مجلس النواب نبيه بري.

وفي حين أعرب حزب الله المدعوم من إيران عن تأييده “المبدئي والتام للتحقيق القضائي النزيه والشفاف في جريمة انفجار المرفأ المروعة”، دعا إلى أن تكون “جميع الإجراءات التي يتخذها قاضي التحقيق بعيده عن السياسة والغرض، مطابقة لأحكام الدستور، غير قابلة للاجتهاد أو التأويل أو التفسير، وأن يتم الادعاء على أسس منطقية وقانونية، وهذا ما لم نجده في الإجراءات الأخيرة”.

وأضاف “وبالتالي فإننا نرفض بشكل قاطع غياب المعايير الموحدة والتي أدت إلى ما نعتقده استهدافا سياسيا طال أشخاصا وتجاهل آخرين دون ميزان حق، وحمّل شبهة الجريمة لأناس واستبعد آخرين دون مقياس عدل، وهذا سوف يؤدي مع الأسف الى تأخير التحقيق والمحاكمة بدلا من الوصول إلى حكم قضائي مبرم وعادل”.

والوزيران السابقان الآخران الموجه لهما اتهامات هما وزيرا الأشغال العامة السابقان غازي زعيتر ويوسف فنيانوس، وهما أيضا من حلفاء حزب الله.

ووصف زعيتر، وهو نائب في البرلمان من كتلة بري، الاتهامات الموجهة إليه بأنها انتهاك صارخ لن يسكت عنه. وشغل زعيتر منصب وزير الأشغال العامة والنقل في عام 2014 ، بعد فترة وجيزة من وصول السفينة روسوس التي تحمل أطنانا من المادة الكيماوية شديدة الانفجار إلى مرفأ بيروت.

ولم يعلق فنيانوس بعد على التهم. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على فنيانوس وخليل متهمة إياهما بتمكين جماعة حزب الله التي تعتبرها تنظيما إرهابيا.

ويدور جدل حول ما إذا كان الوزراء يتمتعون بالحصانة في القضية.

وأشاد ملحم خلف نقيب المحامين في بيروت بقرار صوان وقال إنه ينم عن شجاعة.

وانتقد نجيب ميقاتي، الذي كان رئيسا للوزراء في الفترة من 2011 إلى 2014، الاتهامات، وألمح إلى أنه في حين وُجهت اتهامات إلى دياب تم إغفال عون الذي كان على علم بوجود الشحنة الخطرة.

وقال عون في أغسطس إنه تم إبلاغه بأمر الشحنة وإنه وجّه الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة.

 المصدر / رويترز.

التحقيق في انفجار بيروت يدخل حقل ألغام سياسي بعد توجيه الاتهام لدياب

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy