مقاتلون ليبيون جرحى يتابعون محادثات السلام في تونس بأمل مشوب بالحذر

رامي العبيدي الذي يقول إنه فقد ساقا وكفيه في قصف بالمورتر خلال الحرب في بنغازي في صورة بتاريخ السابع من نوفمبر 2020. تصوير: عصام عمران الفيتوري - رويترز. reuters_tickers

عبق نيوز| ليبيا / تونس| من على كرسيه المتحرك في بنغازي، يقدم رامي العبيدي نصائح لمبعوثين بدأوا محادثات في تونس يوم الاثنين حول مستقبل ليبيا السياسي بما في ذلك إجراء انتخابات عامة وتشكيل سلطة انتقالية جديدة.

وأُصيب العبيدي (24 عاما)، وهو مقاتل في قوات الجيش الوطني الليبي، بعيار ناري في الرئة وفقد ساقه وكفيه حين أُصيب بقذيفة مورتر خلال هجوم على طرابلس انتهى في يونيو .

وقال، وهو يكشف عن مكان خروج الرصاصة في خاصرته، “استمعوا من إنسان لا يريد شيئا من دنياه.

“الحل تتشكل لجنة من الجميع وناس قلبها ع الوطن مش على مصالح شخصية”.

وكالعديد من الليبيين، يشك العبيدي في أن تسفر المحادثات عن حل طويل الأمد للفوضى وإراقة الدماء المستمرة في ليبيا منذ نحو عشر سنوات على الرغم من وقف إطلاق النار المتفق عليه الشهر الماضي.

وليبيا منقسمة منذ عام 2014 بين فصيلين متناحرين، أولهما في الغرب تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والثاني في الشرق مقر الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر. وكلا الفصيلين مدعوم من قوى أجنبية.

وقال معتز الفرجاني، وهو مصاب آخر من مقاتلي الجيش الوطني الليبي، إنه يخشى من نفوذ تركيا التي تدعم الحكومة المتمركزة في طرابلس.

وفي طرابلس كذلك يخشى البعض من روسيا والإمارات ومصر التي تدعم الجيش الوطني الليبي.

وقال الفرجاني “ذهبنا (للقتال) في سبيل وطننا. نريد حياة أفضل”.

وبعد واحدة من أدمى نوبات الحرب التي تعصف بليبيا من حين لآخر منذ عام 2011، يشعر الليبيون بالتعب. وتأمل الأمم المتحدة، التي تتوسط في المحادثات، أن يحفز ذلك الطرفين على التوصل إلى حل.

واستمر هجوم الجيش الوطني الليبي على طرابلس 14 شهرا وأسفر عن مقتل وتشويه مقاتلين ومدنيين كانوا في مرمى القصف.

وتسبب الهجوم في تدهور مستوى المعيشة مما أدى إلى اندلاع احتجاجات هذا الصيف.

وعلى الجانب الآخر في ليبيا، الجانب المقابل من الجبهة التي يوجد فيها العبيدي والفرجاني ببنغازي، احتجت مجموعة من النساء في مدينة مصراتة الساحلية بغرب البلاد على غياب أي مساعدة من الدولة لهن بعد أن فقدن أزواجهن أو أولادهن في القتال.

وكانت من بينهن حواء الرملي التي قُتل زوجها في 2011.

وقالت حواء “بالنسبة للحوار اللي صار، إذا كان فيه تصالح ومعدش فيه إراقة دماء، إحنا تعبنا من إراقة الدماء، يعني لنا عشر سنوات على نفس الحكاية والدائرة.

“إحنا نبوا (نريد) الصلح لكن مع العلم إحنا فيه ناس لازم يُحاسبوا، القانون لازم يطولهم، يعني هم بعدين توا بعد الحوار فيه ناس لازم يتحاكموا، فيه ناس لازم تاخد العدالة مجراها معاهم”.

المصدر/ رويترز.

مقاتلون ليبيون جرحى يتابعون محادثات السلام في تونس بأمل مشوب بالحذر

Comments are closed.