الاتحاد الأوروبي ولندن يسعيان للخروج من المأزق حول مرحلة ما بعد بريكست

كبير المفاوضين الأوروبيين بشأن بريكست ميشال بارنييه خلال مؤتمر صحافي في بروكسل في 15 مايو 2020 ، تصوير: فرنسوا لونوار / فرانس برس .

عبق نيوز| بريطانيا / الإتحاد الأوروبي| استؤنفت المفاوضات بين البريطانيين والأوروبيين الثلاثاء عبر الفيديو حول العلاقة في مرحلة ما بعد بريكست لكن بدون أمل كبير في التوصل الى نتيجة رغم الضغوط مع اقتراب انتهاء المهلة ومخاطر “عدم التوصل الى اتفاق”، بعد أن تباطأت بسبب الوباء الذي أستهلك جميع الطاقات.

ودعا كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي حول بريكست ميشال بارنييه، في صحيفة لوموند البريطانيين إلى اعتماد “مزيد من الواقعية”، واصفا الوضع بأنه “خطير”. واتهمهم بالسعي للحصول على “أفضل ما في الاتفاقيات التجارية” التي أبرموها مع الاتحاد الأوروبي في الماضي دون تقديم تنازل.

وجددت رئاسة الحكومة البريطانية الثلاثاء تأكيدها أنه “ما لا يمكننا قبوله هو طلبات الاتحاد الأوروبي التي نتخلى بموجبها عن حقوقنا كدولة مستقلة. نحن نريد اتفاقية مبنية (…) على ما منحه الاتحاد الأوروبي لبلدان أخرى”.

وبعد ثلاث جلسات من المناقشات منذ أوائل مارس، بمعدل جلسة واحدة في الشهر، لا تزال الهوة واسعة بين مواقف الطرفين. والوضع معقد نظرا لانتشار فيروس كورونا المستجد الذي يجبر مئات المفاوضين من كلا الجانبين على المشاركة عبر الفيديو.

المفاوض البريطاني في ملف بريكست ديفيد فروست (يسار) لدى وصوله لمحادثات مع نظيره الأوروبي ميشال بارنييه في بروكسل، الإثنين 2 مارس 2020. تصوير: كنزو تريبويار/ فرانس برس.

 

ويرى بارنييه أن هذه الجولة الجديدة من المحادثات التي بدأت بعد الظهر وستستمر حتى الجمعة يجب أن تؤدي إلى “معرفة ما إذا كانت المملكة المتحدة تريد مغادرة السوق الداخلية والاتحاد الجمركي (…) مع أو بدون اتفاق معنا”.

وقال مصدر أوروبي إن هذا الأسبوع من شانه “أن يؤكد أننا في طريق مسدود. إن المواقف ثابتة للغاية. والتحول سيكون مفاجئا”.

ويجب إعداد نتائج المداولات في يونيو قبل عقد اجتماع على أعلى مستوى بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

وأضاف المصدر “ليس هناك الكثير مما يمكن توقعه باستثناء طريقة جديدة ربما” لتسريع المفاوضات.

وجعلت لندن من هذه المرحلة موعدا نهائيا ملوحة بعدم مواصلة المحادثات ما لم يكن التقدم كافيا. لكن ذلك كان قبل الصدمة التي سببها الوباء، الذي أغرق أوروبا في ركود غير مسبوق وقلب المعادلة.

-لا إنقطاع-


 

ودخلت العلاقة مع لندن، بالنسبة لبروكسل، بعد الطلاق في 31 يناير إثر 47 عامًا من الحياة المشتركة، في منزلة متراجعة بعد بروز مواجهة طارئة لإنعاش الاقتصاد.

واعتبر الخبير أناند مينون من مركز الأبحاث “المملكة المتحدة في أوروبا متغيرة” أن “ليس هناك الكثير مما يمكن توقعه من هذه المناقشات الجديدة. لكنني لا أعتقد أن البريطانيين سينفصلون في غياب التقدم. لقد تغير الوضع تمامًا مع الفيروس”.

وتوقع مصدر دبلوماسي أن “المفاوضات السياسية الحقيقية – بخياراتها وتنازلاتها – لن نراها قبل نهاية الصيف. في أغسطس و سبتمبر وأكتوبر. من أجل التوصل لإتفاق في الخريف”.

ومع ذلك، يتحتم على لندن أن تقرر قبل نهاية يونيو بشأن طلب تأجيل نهاية الفترة الانتقالية لمدة عام أو حتى عامين. وقد استبعدت الحكومة البريطانية مرارا هذا الاحتمال، حتى وإن كان ذلك بطلب من الاتحاد الأوروبي.

ويرغب الجانبان في التوصل إلى توافق، رغم إظهارهما مواقف متباينة إزاء المواضيع الرئيسية للمفاوضات، أي بنية الاتفاق (واحد أو أكثر) وشروط المنافسة العادلة (حول المعايير البيئية والاجتماعية والضريبية) وتسوية الخلافات وحق الصيادين بالوصول إلى المياه البريطانية.

ويحذر بارنييه من أنه “حول شروط المنافسة العادلة، لا تظهر لندن أي تجاوب وبالتالي قد تنتهي الأمور بشكل سيئ”.

أما في ما يتعلق بهدف التوصل إلى اتفاق حول الصيد قبل الأول من يوليو، فيبدو أنه تم التخلي عنه رغم كونه أولوية لدى الاتحاد الأوروبي.

وأقر المصدر الدبلوماسي بأن “فرص تحقيقه ضئيلة”.

ورأى مراقبون آخرون أن لندن يمكن أن تميل الى عدم التوصل الى اتفاق بحيث يمكن أن ينسب أثره المدمر المحتمل إلى العواقب الاقتصادية لصدمة الوباء.

المصدر / فرانس برس العربية .

الاتحاد الأوروبي ولندن يسعيان للخروج من المأزق حول مرحلة ما بعد بريكست

Comments are closed.