دول عدة تشيد بأداء منظمة الصحة العالمية مقابل اتهام أميركي لها بـ”الفشل”

شعار منظمة الصحة العالية على مدخل مقرها في جنيف في 12 مايو 2020. تصوير : فابريس كوفريني / فرانس برس .

عبق نيوز| منظمة الصحة العالمية/ أمريكا | نالت منظمة الصحة العالمية التي تضم 194 دولة إشادة العديد من الدول الأعضاء مقابل انتقادات قاسية من الولايات المتحدة في مباحثات افتراضية للمرة الأولى في تاريخها مع محاولة التوصل لاستجابة دولية مشتركة لوباء كوفيد-19 وضمان أن أي لقاح سيكون متاحا للعالم أجمع.

افتتح النقاشات الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش بانتقاد الدول التي “تجاهلت توصيات منظمة الصحة العالمية” معتبرا أن العالم يدفع اليوم “ثمنا باهظا” لتباين الاستراتيجيات.

وأضاف “نتيجة لذلك، انتشر الفيروس في العالم أجمع ويتجه الآن نحو دول الجنوب حيث يمكن ان يخلف آثارا أكثر تدميرا” داعيا الى بذل “جهود ضخمة متعددة الأطراف” في مواجهة “هذه المأساة”.

وتابع “آمل في أن يكون البحث عن لقاح نقطة الانطلاق لذلك”.

وأضاف “يجب أن يكون كوفيد-19 دعوة للاستيقاظ. لقد حان الوقت لإنهاء الغطرسة”، وتابع “إما أن نتغلب على هذا الوباء معا أو نفشل”.

وقلصت الجمعية العالمية السنوية للصحة هذا العام من ثلاثة أسابيع إلى يومين فقط، وهي تركز فقط على الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 315 ألف شخص على مستوى العالم. وخلال مداخلاتهم عبر الفيديو، أشاد كثر من قادة الدول ووزراء الصحة بجهود المنظمة لتنسيق الاستجابة، وحضوا على توفير مزيد من التمويل والدعم للمنظمة.

لكن وزير الصحة الأميركي أليكس ازار ألقى باللوم على منظمة الصحة العالمية لعدم الحصول على المعلومات اللازمة أو توفيرها للقضاء على الوباء.

-فشل منظمة الصحة-

وقال “يجب أن نكون صريحين بشأن أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت هذا التفشي خارج نطاق السيطرة: فشلت هذه المنظمة في الحصول على المعلومات التي يحتاج اليها العالم، وهذا الفشل أودى بحياة كثيرين”.

في المقابل، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أمام الجمعية أن منظمته “دقت ناقوس الخطر مبكرا”.

وتخوض واشنطن خلافا مريرا على نحو متزايد مع بكين، حيث بدأ الوباء في أواخر العام الماضي.

لكنها استهدفت بشكل متزايد منظمة الصحة العالمية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي أن واشنطن، أكبر مانح لمنظمة الصحة العالمية، ستعلق تمويلها للمنظمة.

ورغم التوترات المتزايدة بين أكبر اقتصادين في العالم ، تأمل الدول الأعضاء أن تتبنى جمعية الصحة العالمية مشروع قرار يهدف إلى تشكيل استجابة مشتركة، بما في ذلك الالتزامات المتعلقة بالوصول العادل إلى العلاجات واللقاحات المحتملة.

والمشروع الذي طرحه الاتحاد الاوروبي يطلب خصوصا “إمكانية الوصول الشامل والسريع والمنصف لكل المنتجات اللازمة للاستجابة للوباء” ويشدد على دور “اللقاح الواسع النطاق ضد كوفيد-19 باعتباره للمنفعة العامة في العالم ولمنع انتشار الفيروس والقضاء عليه من أجل وقف الوباء”.

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي “تم التوصل إلى اتفاق غير رسمي لاعتماد القرار بتوافق الآراء. وستكون هذه نتيجة مهمة لأن منظمة الصحة العالمية ستكون أول منتدى عالمي يتفق على نص بالإجماع” مؤكدا أنه سيتم التطرق حتى إلى المواضيع “الصعبة” بما يشمل منشأ الفيروس وإصلاح منظمة الصحة العالمية، الذي طالبت به الولايات المتحدة بإلحاح.

ودعا الوزير الاميركي إلى مراجعة مستقلة لـ “كل جانب” من استجابة وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة للوباء.

من جهته أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ أن بلاده تدعم “تقييما شاملا” للاستجابة العالمية لوباء كوفيد-19 “بعد السيطرة عليه”. وقال إنه لطالما “كان للصين موقف منفتح وشفاف ومسؤول” وشاركت المعلومات بشأن الفيروس في وقتها.

وأضاف الرئيس الصيني أن أي لقاح تطوره بلاده ضد فيروس كورونا المستجد سيكون “للمصلحة العالمية العامة” فور بدء استخدامه.

– وضع تايوان-

متنزهون في ووهان بالصين في 17 مايو 2020.تصوير : هيكتور ريتامال / فرانس برس

 

هناك عدة مواضيع تثير الخلافات من إصلاح منظمة الصحة العالمية وصولا إلى تايوان وأبحاث اللقاحات وإرسال خبراء الى الصين لكن مسألة منشأ الفيروس لا تزال النقطة الأساسية في الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة والصين.

وتطالب الولايات المتحدة بإجراء تحقيق في هذا الموضوع على غرار استراليا وتشتبهان في ان بكين خلفت حادثا مخبريا قد يكون وراء انتشار الفيروس.

وتتهم الولايات المتحدة الصين الآن بمحاولة قرصنة أبحاث أميركية حول لقاح وسط تنافس أميركي-أوروبي حول لقاح في المستقبل. وقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب “بقطع جميع العلاقات” مع بكين.

في موازاة ذلك تعتبر الحكومة الأميركية أن منظمة الصحة العالمية قد أهملت تحذيرا مبكرا صدر من تايوان حول خطورة فيروس كورونا المستجد وهو ما تنفيه وكالة الأمم المتحدة. ودعت الولايات المتحدة، بدعم من بعض الدول منظمة الصحة العالمية إلى “دعوة تايوان” إلى هذا الاجتماع رغم معارضة الصين.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الدول الأعضاء فقط يعود إليها قرار قبول تايوان أم لا.

 المصدر / فرانس برس العربية .

دول عدة تشيد بأداء منظمة الصحة العالمية مقابل اتهام أميركي لها بـ”الفشل”

Comments are closed.