إعصار قوي يرغم عشرات الآلاف على الفرار من منازلهم وسط انتشار كورونا في الفيليبين

سكان في جزيرة سامار الفيليبينية أمام منزلهم في 14 مايو 2020 ، تصوير: الرين بيرونيو / فرانس برس

عبق نيوز| الفيليبين/ مانيلا| لجأ الجمعة عشرات آلاف الأشخاص إلى مراكز للإيواء الطارئ في الفيليبين بسبب الإعصار “فونغفونغ” الذي ضرب البلاد وجاء ليعقّد أكثر عملية مكافحة فيروس كورونا المستجدّ.

وتسبب الإعصار فونغفونغ بتدمير منازل ومدارس ومواقع للحجر الصحي عندما ضرب الخميس جزيرة سامار وسط البلاد، لكنه تحوّل بعدها إلى عاصفة استوائية عنيفة مواصلاً مساره نحو مانيلا في الشمال.

وترافق الإعصار مع رياح عاتية تصل سرعتها إلى 190 كلم في الساعة بالإضافة إلى أمطار غزيرة.

وقالت السلطات المكلفة إدارة الكوارث إن الإعصار فونغفونغ ضرب في الوقت الذي يعزل فيه عشرات ملايين الفيليبينيين أنفسهم في المنازل لمكافحة تفشي فيروس كورونا. لكن اضطر ما لا يقل عن 140 ألف شخص في منطقة بيكول في وسط البلاد إلى البحث عن ملجأ خارج منازلهم بسبب خطورة العاصفة.

وبدأ سكان بيكول الأقلّ تضرراً من سكان سامار، بالعودة إلى منازلهم الجمعة، وفق السلطات.

وأوضح مسؤول الشرطة المحلية كارليتو ابريز لوكالة فرانس برس “علينا ان نضع أقنعة ونحافظ على المسافة الآمنة في كل الأوقات. من الصعب تطبيق هذه القواعد حاليا لأن الناس متوترون لكننا نبذل قصارى جهدنا للقيام بذلك”.

وأشار مسؤول الكوارث جوني كاستيو إلى أن “التحدي يكمن في التباعد الجسدي” مضيفا أنهم يُسكنون الناس في المدارس التي أفرغها الوباء.

وقالت السلطات إنها ستشغل الملاجئ بنصف طاقتها وتوفر الأقنعة الواقية لمن لا يملكونها وتحاول إبقاء العائلات مجتمعة في مكان واحد.

لكن تم تحويل العديد من المساحات التي تستخدم عادة ملاجئ للعواصف إلى مواقع حجر صحي للأشخاص المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا.

– “ما الذي سيحلّ بنا الآن؟” –

وقال بين إيفاردون حاكم ولاية سامار الشرقية الواقعة في وسط البلاد، إن المواقع المستخدمة محلياً لوضع أشخاص في الحجر الصحي، والمدارس وعلى الأقل كنيسة واحدة تدمّرت جراء الرياح العاتية. وسأل “إذا ما الذي سيحلّ بنا الآن؟ ما هي المنشآت التي سنستخدمها (لعزل المصابين) بكوفيد-19 هنا؟”.

ولحسن الحظ، فإن المنطقة الوسطى حيث ضربت العاصفة أولا ليست من النقاط الساخنة لتفشي المرض في الفيليبين التي سجلت 12091 إصابة و806 وفيات.

ويعيش عشرات الملايين من الأشخاص على طول مسار فونغفونغ الذي من المتوقع أن يصل الجمعة إلى العاصمة مانيلا المكتظة بالسكان وبؤرة الوباء.

وحذّرت السلطات المحلية السكان لكنها لم تأمرها بإخلاء منازلهم بشكل استباقي.

ولم تبلغ السلطات عن أي وفيات حتى الآن، لكن طواقم الكوارث بدأت الجمعة تقويم المناطق المتضررة بشدة من الإعصار.

وتعد الأعاصير جزءا خطيرا من الحياة في الأرخبيل الفيليبيني الذي يضربه ما متوسطه 20 عاصفة وإعصارا كل عام، ما يتسبب بأضرار كبيرة تساهم في إبقاء ملايين الأشخاص في الفقر.

وكان “هايان” أعنف إعصار شهدته البلاد وخلّف أكثر من 7300 قتيل أو مفقود في العام 2013.

 المصدر / فرانس برس العربية .

إعصار قوي يرغم عشرات الآلاف على الفرار من منازلهم وسط انتشار كورونا في الفيليبين

Comments are closed.