البابا يحتفل بعيد الفصح وحيدا بدون مصلين

البابا يحيي قداسا عشية عيد الفصح في كاتدرائية القدس بطرس الخالية من أي مصلين في 11 نيسان/أبريل 2020 في الفاتيكان، وسط تدابير الحجر لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد ، تصوير : ريمو كاسيلي/ فرانس برس.

عبق نيوز| ايطاليا / الفاتيكان / روما|  يعطي البابا فرنسيس الأحد بركته التقليدية لمدينة روما والعالم بمناسبة عيد الفصح داخل كاتدرائية أخلاها وباء كوفيد-19 من المصلين، بعيدا عن الاحتفالات الحاشدة التي شهدها العام الماضي حين تقاطر سبعون ألف مصلّ ليستمعوا إليه في الهواء الطلق.

ويحيي البابا عادة قداس عيد الفصح، أهم الأعياد المسيحية الذي يحتفي بقيامة المسيح، في ساحة القديس بطرس الشاسعة التي تغص عادة بالناس.

ثم عند الظهر (10,00 ت غ)، يعطي عادة بركته “للمدينة والعالم” من القصر الرسولي، خاصا بالذكر في كل مرة مناطق النزاعات في العالم.

لكن البابا سيلتزم هذه السنة بالحجر المفروض في إيطاليا والفاتيكان، ويبقى في كاتدرائية القديس بطرس برفقة عدد ضئيل من الأشخاص، فيما يتابع المسيحيون الطقوس عبر شبكة “موندوفيجن” أو على الإنترنت.

وقال البابا في عظة ألقاها مساء السبت في الكاتدرائية عشية عيد الفصح أن “الظلمة والموت لن ينتصرا” مؤكدا أن عيد الفصح هو “إعلان رجاء”.

 ساحة القديس بطرس في الفاتيكان خالية إلا من سيارات الشرطة في 11 أبريل 2020 في الفاتيكان فيما العالم يكافح وباء كوفيد-19. تصوير : أندرياس سولارو / فرانس برس.

 

وقال “كلّ شيء سيكون على ما يرام، نقولها بإصرارٍ في هذه الأسابيع، متمسّكين بجمال إنسانيّتنا (…) لكن مع مرور الأيّام وتزايد المخاوف، فإنّ أكبر الآمال قد يتبخَّر”.

لكنه شدد على أنّه “يمكننا ويتوجّب علينا أن يكون لدينا أمل” على الرغم من “الأيّام الحزينة”.

 

– “كفى حروبا!” –

كان البابا الأرجنتيني ضمّ صوته مؤخّرًا إلى نداء الأمم المتحدة من أجل وقف فوري لإطلاق النار في مختلف مناطق النزاعات، بهدف حماية المدنيّين من فيروس كورونا المستجدّ.

وقال البابا في عظته السبت في كاتدرائية القديس بطرس التي لم يحضرها سوى حوالى عشرة مصلين “دعونا نسكت صرخة الموت، كفى حروبا! فليتوقف إنتاج الأسلحة وتجارتها، لأننا بحاجة إلى خبز وليس إلى بنادق”.

وتخطت حصيلة فيروس كورونا المستجد في العالم مئة ألف وفاة وأرغم الوباء نصف البشرية على لزوم منازلها، غير أن تاثير الأزمة الصحية على الحروب في الشرق الأوسط لم يتضح بعد.

البابا فرنسيس يحيي قداس عشية عيد الفصح في كاتدرائية القديس بطرس المقفرة في 11 أبريل 2020 في الفاتيكان. تصوير مشترك:يمو كاسيلي / فرانس برس .


 

 

وفي هذا السياق، سجّل اليمن الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانيّة في العالم وسط حرب مستمرة منذ خمس سنوات، أول إصابة بفيروس كورونا المستجد الجمعة، في حين يبدو أن وقفا لإطلاق النار من طرف واحد أعلنه التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي يقوم بتدخل عسكري في هذا البلد دعما للسلطة المعترف بها دوليا، لن يصمد.

أما في سوريا، فتدور معارك شديدة في ريف حمص الشرقي بوسط البلاد.

وتحاط احتفالات عيد الفصح منذ سنوات بتدابير أمنية لمنع وقوع اعتداءات، وهي تتزامن عادة مع تدفق كثيف للسياح إلى روما. لكن هذه السنة، تبقى شوارع المدينة مقفرة تماما فيما كلفت قوات الأمن تعزيز انتشارها ودورياتها لردع سكان العاصمة الإيطالية عن الخروج من منازلهم.

وفي القدس، لأول مرة منذ أكثر من قرن، تبقى كنيسة القيامة التي تعتبر من أقدس المواقع لدى المسيحيين، مغلقة أمام الجمهور طوال عيد الفصح في إسرائيل، وسيقام فيها قداس لهذه المناسبة بدون أن يحضره مصلون.

– اعترافات في السيارة –

كاهن يستمع إلى اعترافات مؤمن في سيارته في أكابولكو بالمكسيك في 9 أبريل 2020 وسط تعليمات الابتعاد الاجتماعي لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد. تصوير:فرانسيسكو روبليس / فرانس برس.

 

 

تلتزم الكنيسة الكاثوليكية بالتعليمات التي تحظر التجمعات الدينية، ويتبارى الكهنة للخروج بحلول مبتكرة تسمح بمواصلة الطقوس ولو معدلة.

وعرض كهنة كاثوليك في أكابولكو المنتجع الساحلي الشهير في جنوب المكسيك الخميس على المؤمنين الاعتراف بدون الخروج من سياراتهم لتفادي انتقال العدوى.

من جهتها طلبت رعية في شمال مانيلا من المؤمنين إرسال صور لهم ولأفراد عائلاتهم عبر البريد الإلكتروني، وتم تعليق ألف منها على مقاعد الكنيسة.

وأوضح الأب مارك كريستوفر دو ليون في مدينة أنجيليس “هذه الصور تمثل الناس الذين يتابعون القداس مباشرة عبر الإنترنت والذين نشعر بحضورهم”.

لكن في بعض الولايات الأميركية، دعت بعض الكنائس البروتستانتية أتباعها إلى التجمع لتقديم صلوات مع اقتراب عيد الفصح، متحدية النصائح الداعية إلى لزوم الحيطة والحذر.

وفي بلغاريا، ستفتح الكنائس الأرثوذكسية أبوابها في عيد الفصح الذي يصادف بعد أسبوع على عيد الفصح لدى الكاثوليك والبروتستانت، إذ ترفض الحكومة كما الكنيسة فرض حجر منزلي صارم على السكان.

 المصدر / فرانس برس العربية .

البابا يحتفل بعيد الفصح وحيدا بدون مصلين

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy