عائلات سودانية تقول إن أبناءها استدرجوا للقتال في ليبيا واليمن

متظاهرون سودانيون أمام وزارة الخارجية السودانية في العاصمة الخرطوم في 28 يناير 2020، تصوير : اشرف الشاذلي / فرانس برس .

عبق نيوز| ليبيا / السودان / اليمن| تظاهر عشرات السودانيين الثلاثاء أمام وزارة الخارجية في وسط العاصمة الخرطوم احتجاجاً على “استدراج” أفراد من عائلاتهم بواسطة شركة من دولة الإمارات العربية المتحدة للعمل بصفة حرّاس وإرسالهم بدلاً من ذلك إلى القتال في ليبيا واليمن كما قالوا.

وتجمّع حشد من النساء والرجال أمام المدخل الرئيسي لوزارة الخارجيّة حاملين لافتات كُتب عليها “أولادنا ليسوا للبيع” و”أعيدوا لنا أولادنا”.

وأكّد عدد من المحتجّين لوكالة فرانس برس أنّ أفراد أسرهم منِحوا تأشيرات دخول إلى الإمارات عبر وكالة سفر عقب نشر إعلان في إحدى الصحف المحلّية يطلب رجالا سودانيين للعمل بصفة عناصر حراسة في شركة “بلاك شيلد” الإماراتية .

وقالت سلمى محمد إحدى المشاركين في الاحتجاج “سافر شقيقي إلى الإمارات يوم 20 آب/أغسطس الماضي، ومنذ ستة أيام فقدنا الاتصال به”.

وأضافت “شاهدنا على مواقع التواصل الاجتماعي أنه أُرسِل مع آخرين إلى ليبيا أو اليمن، وليست لدينا معلومات عنه ونريده أن يعود”.

وأشار المتظاهر عماد الدين عثمان وهو يوزع حلوى على المتظاهرين إلى أنّ ابنه أعيد اليوم من ليبيا إلى الإمارات.

وقال “ابني سافر إلى الإمارات في أيلول/ سبتمبر الماضي ومنذ عشرة أيام فقدنا الاتصال به”. وأضاف “أخبرني أنه وآخرين أعيدوا من رأس لانوف في ليبيا إلى أبوظبي عقب هذه الحملة التي أطلِقت لإعادتهم”.

وقالت وزارة الخارجيّة السودانيّة في بيان إنّها على اتّصال مع أبوظبي “للتقصّي حول الجوانب المختلفة التي وردت بشأن هذه المسألة”.

وأضاف البيان “وردَ في إفادات أُسر أولئك المواطنين” أنّه لم يتمّ التزام “عقود العمل من حيث طبيعة العمل وموقعه، ممّا أدّى في النهاية لأن يُنقَل بعض من المواطنين المذكورين، وبواسطة الشركة، للعمل في بعض مناطق حقول النفط في ليبيا”.

ومساء الثلاثاء، نظّم نحو خمسين شابًّا عادوا من أبوظبي، اعتصامًا أمام سفارة الإمارات في الخرطوم. ولم يحدّد هؤلاء ما إذا كانوا عائدين من ليبيا أو اليمن، لكنّهم أكّدوا أنّهم سيواصلون اعتصامهم حتى يعود إلى السودان جميع الأشخاص الذين وظّفتهم الشركة.

وقالت الأمم المتحدة في تقرير في ديسمبر إنّ خمس مجموعات سودانية مسلّحة وأربع مجموعات تشاديّة تُشارك بآلاف المسلّحين في القتال الدائر في ليبيا.

وأكد تقرير آخر للمنظمة مطلع هذا الشهر أنّ أشخاصًا من مجموعات عربية من إقليم دارفور المضطرب يقاتلون “كأفراد من المرتزقة” إلى جانب مختلف الفصائل الليبية.

وتعيش ليبيا فوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011.

وتشهد البلاد نزاعاً بين حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج التي تعترف بها الأمم المتحدة وخليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا الذي يشن منذ ابريل هجوماً للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق.

المصدر / فرانس برس العربية.

عائلات سودانية تقول إن أبناءها استدرجوا للقتال في ليبيا واليمن

Comments are closed.