لاغارد تحذر امام مجموعة العشرين من تأثير الحرب التجارية على النمو

The IMF’s managing director, Christine Lagarde, at a news conference on Thursday in Washington DC. Photograph: Chip Somodevilla/Getty Images

عبق نيوز| الأرجنتين/ صندوق النقد الدولي | كررت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد السبت في افتتاح اجتماع وزراء مالية دول مجموعة العشرين وحكام مصارفها المركزية في بوينوس آيرس، التحذير من ان الحرب التجارية سيكون لها تاثير على النمو العالمي.

وقالت في مؤتمر صحافي “في اسوا الحالات يمكن ان يكون للاجراءات (التجارية) الحالية تاثير بنسبة 0,5 % (من التراجع) على الناتج الاجمالي العالمي”.

وشددت الولايات المتحدة في الاشهر الاخيرة سياستها التجارية من خلال اقامة حواجز جمركية او التهديد بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل تجاريا مع ايران.

من جهته قال وزير المال الفرنسي برونو لومير ان “هذه الحرب التجارية لن يخرج منها الا خاسرون، حيث ستقلص الوظائف وتؤثر سلبا على النمو العالمي. نحن ندعو الولايات المتحدة الى التعقل واحترام قواعد التعددية في التعامل واحترام حلفائها”.

–“قانون الغاب”–

وقال الوزير الفرنسي الذي من المقرر ان يجتمع بوزير المال الاميركي ستيفن منوتشين “الاميركيون والاوروبيون حلفاء، ولا يمكن ان نفهم كيف تشملنا نحن الاوروبيين، التعريفات الجمركية التي قررها الاميركيون”.

وترى فرنسا انه من الملح بحسب الوزير “اصلاح تعددية الطرف على المستوى التجاري. اذ لا يمكن ان تقوم التجارة العالمية على قانون الغاب. لنتباحث في اطار متعدد الطرف. والطريقة الفضلى لتسوية المشاكل هي حوار بين الولايات المتحدة واوروبا والصين”.

من جهته دعا وزير المال الاميركي الصين والاتحاد الاوروبي الى تقديم تنازلات للتوصل الى علاقة تجارية اكثر توازنا، وذلك بعد التصريحات المدوية للرئيس دونالد ترامب الذي نعت بكين وبروكسل وموسكو ب “الخصوم” التجاريين.

وتعمل الولايات المتحدة على امتصاص العجر التجاري مع الصين (الذي بلغ 376 مليار دولار في 2017) وهدد ترامب بفرض رسوم عقابية على مجمل الواردات الصينية التي بلغت قيمتها 500 مليار دولار في 2017.

ومضى وزير المال الاميركي في الاتجاه ذاته وقال السبت في بوينوس ايرس ان ما اعلنه ترامب “هو حقيقة احتمال ممكن التحقق” مضيفا “كنا واضحين جدا في اهدافنا”.

واشار خصوصا الى معارضته للضغوط الصينية لنقل التكنولوجيا عبر مشاريع مشتركة حين تريد شركات الاستقرار والاتجار في الصين. وقال “اذا توصلنا الى اتفاق ستكون هناك فرصة كبيرة جيدة للصين واقتصادها وجيدة للشركات الاميركية”.

وبالنسبة للاوروبيين جدد الوزير الاميركي الرسالة الاميركية لقمة مجموعة السبع “اذا كانت اوروبا تؤمن بالتبادل الحر، فنحن على استعداد لتوقيع اتفاق تبادل حر بدون رسوم جمركية ولا دعم”.

وتتهم بكين واشنطن بأنها تريد التسبب ب”أسوأ حرب تجارية في تاريخ الاقتصاد”، وردت بفرض ضرائب جديدة على المنتجات الأميركية.

ومن المتوقع أن تُعقد محادثات ثنائية بين منوتشين وكل من نظرائه الفرنسي والألماني والياباني والكندي والكوري الجنوبي والايطالي والمكسيكي.

–فرض رسوم على المنتجات الرقمية–

وفي محاولة لتهدئة التوتر مع الولايات المتحدة يتوجه رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر الأربعاء إلى واشنطن حيث سيلتقي الرئيس الأميركي.

وحذرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل من جهتها، من أن أوروبا “مستعدة” للردّ في حال فرضت الولايات المتحدة مزيدا من الرسوم على وارداتها من السيارات الأوروبية”، الأمر الذي يشكل قلقا كبيرا بالنسبة لمصنعي السيارات الألمان.

ومن بين المسائل التي توتّر العلاقات بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ايضا، رفض الأوروبيين طلب واشنطن عزل ايران اقتصاديا، وقد تبنوا آلية قضائية تعرف باسم “قانون العرقلة” تتيح حماية الشركات الاوروبية الموجودة في هذا البلد من العقوبات الاميركية. وسيدخل قانون العرقلة حيز التنفيذ في السادس من اغسطس، وهو تاريخ بدء تنفيذ المجموعة الاولى من العقوبات الاميركية.

وبموجب مبدأ عالمية القانون الأميركي لتطبيقه خارج حدود الدولة، تنوي واشنطن فرض عقوبات على شركات وأفراد يقيمون علاقات تجارية مع ايران. وقد قرر عدد من الشركات الاوروبية الكبيرة مثل مجموعة توتال النفطية، الانسحاب من ايران اذا لم يتم اعفاؤها من العقوبات الأميركية. وترفض واشنطن حتى الآن اعفاء الشركات الاوروبية من العقوبات.

وسيناقش وزراء مال مجموعة العشرين ايضا في عطلة نهاية الأسبوع التهديدات التي تخيّم على النمو العالمي ومخاطر اندلاع أزمة في الدول الناشئة اضافة الى فرض رسوم اكبر على كبريات شركات المنتجات الرقمية التي لا تفرض عليها حاليا الا رسوم قليلة.

Comments are closed.