انتهاء عملية إجلاء سكان بلدتي الفوعة وكفريا في سوريا

حافلة تقل مقاتلين وسكانا من بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام السوري في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا ليل 19 يوليو 2018 ، تصوير : عمر حاج قدور / فرانس برس .

عبق نيوز| سوريا/ كفريا/ الفوعة| انتهت فجر الخميس عملية إجلاء جميع السكان من الفوعة وكفريا المواليتين للنظام tي محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وأصبحت البلدتان خاليتين تماماً بعد ثلاث سنوات على حصار فرضته فصائل مقاتلة وإسلامية عليهما.

وكانت الفوعة وكفريا الشيعيتان آخر بلدتين محاصرتين في سوريا، بحسب الأمم المتحدة، بعدما استعادت قوات النظام خلال عمليات عسكرية وبموجب اتفاقات إجلاء المناطق التي كانت تحاصرها في البلاد.

ولم تعد هناك مناطق محاصرة من أطراف النزاع في سوريا، إلا أن معاناة المدنيين لم تنته، إذ لا يزال مئات الآلاف عالقين في محيط جبهات قتال او يخشون عمليات عسكرية ضد مناطقهم.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “بلدتي الفوعة وكفريا باتتا خاليتين من السكان تماماً بعد انتهاء عملية الإجلاء فجراً بخروج 6900 شخص من مدنيين ومسلحين موالين للنظام”، بموجب اتفاق أبرمته روسيا، حليفة دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة الثلاثاء.

وبدأت العملية بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس، وخرج سكان البلدتين اللتين حاصرتهما هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى في 2015، في دفعة واحدة على متن أكثر من 120 حافلة.

وشاهد مراسل لفرانس برس في قرية الصواغية المجاورة خروج آخر الحافلات من البلدتين. وقد وصلت هذه الحافلات تباعاً إلى معبر العيس الواقع في جنوب محافظة حلب والفاصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

عند معبر العيس من جهة سيطرة الفصائل، شاهد مراسل فرانس برس خروج أولى الحافلات باتجاه مناطق سيطرة القوات الحكومية في ريف حلب الجنوبي.

وواكب العملية تشديد أمني. وأفاد مراسل فرانس برس عن مرافقة العشرات من مقاتلي هيئة تحرير الشام القافلة الى حين وصولها إلى معبر العيس.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري بثاً مباشراً من الجهة المقابلة أظهر حافلات مليئة بالأشخاص ومحملة بالحاجيات تمر على طريق ترابي انتشر على جانبيه عسكريون سوريون.

— تبادل —

سيارات إسعاف تقل معتقلين كانوا في سجون النظام السوري في الطريق المؤدي الى ريف حلب ليل 19 يوليو 2018 ، تصوير : عمر حاج قدور م فرانس برس . 

 

وقال عبد الرحمن إن النظام “بدأ بالإفراج تباعا عن معتقلين لديه مع دخول الحافلات الى مناطق سيطرته، بموجب الاتفاق” بين الطرفين برعاية روسية وتركية.

وينص الاتفاق على إجلاء سكان البلدتين مقابل الإفراج عن 1500 معتقل في سجون النظام. وأفاد مراسل فرانس برس في العيس عن وصول عشرات الحافلات المحملة بالمعتقلين تباعا الى مناطق سيطرة الفصائل.

وقال مصدر في “هيئة تحرير الشام” لفرانس برس إن “مقاتلي الهيئة دخلوا إلى البلدتين” بعد انتهاء عملية الإجلاء. وسيطرت الفصائل المعارضة والإسلامية في العام 2015 على كامل محافظة إدلب باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا.

ومنذ 2015، تمّ على مراحل إجلاء الآلاف من سكان البلدتين. وفي أبريل العام 2017، وبموجب اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة حصلت عملية إجلاء واسعة منهما. وتعرضت حينها قافلة من المغادرين لتفجير كبير أودى بحياة 150 شخصاً بينهم 72 طفلاً.

ومنذ بداية العام 2017، بدأ تنسيق واسع بين موسكو وأنقرة حول الملف السوري انطلاقاً من محادثات تجري على مراحل منذ عام ونصف في استانا وتشارك فيها ايران، حليفة النظام السوري.

وينص الاتفاق أيضا، وفق المرصد، على أن “تضمن روسيا عدم تنفيذ قوات النظام عملية عسكرية على إدلب” الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام.

ويرى محللون أن إدلب المحاذية لتركيا ستشكل عاجلاً او أجلاً هدفاً لدمشق التي ستسعى خصوصا الى السيطرة على جزء منها محاذ للاوتوستراد الذي يربط حلب (شمال) بدمشق، والذي بات بمعظمه تحت سيطرة قواتها.

وتخشى تركيا عملية عسكرية في إدلب تفتح مجدداً أبواب اللجوء إليها، علما أنها تستضيف حاليا حوالى ثلاثة ملايين لاجئ سوري. ومنذ بدء التدخل العسكري الروسي لصالحها في سبتمبر العام 2015، حققت قوات النظام انتصارات متتالية على الأرض.

ولم تكتف روسيا بالدور العسكري بل لعبت أيضاً دور المفاوض وأبرمت العديد من الاتفاقات مع الفصائل المعارضة استعادت بموجبها قوات النظام مناطق واسعة، كان آخرها في محافظة درعا في جنوب البلاد.

انتهاء عملية إجلاء سكان بلدتي الفوعة وكفريا في سوريا

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy