حل أوروبي محتمل لـ233 مهاجرا على متن سفينة “لايفلاين” يلوح في الأفق

صورة وزعتها منظمة "ميسيون لايفلاين" الألمانية غير الحكومية في 25 حزيران/يونيو 2018 تظهر مهاجرين على متن سفينة "لايفلاين" قبالة سواحل مالطا ، تصوير : فيليكس وايس / منظمة "ميسيون لايفلاين - فرانس برس .

عبق نيوز| ليبيا / مالطا / ايطاليا / فرنسا / الأتحاد الأوروبي | بدأ 233 مهاجراً على متن سفينة “لايفلاين” الانسانية يأملون في الوصول إلى البرّ بفضل “حل أوروبي” محتمل بعد أسبوع على إنقاذهم قبالة السواحل الليبية، إثر استقبال 108 مهاجرا آخر ليل الإثنين الثلاثاء في صقلية.

وأكد الناطق باسم الحكومة الفرنسية بنجامين غريفو لإذاعة “آر تي إل” الثلاثاء “أثناء حديثي الآن، يبدو أن هناك حلا أوروبيا يرتسم: قد ترسو (السفينة) في مالطا”.

لكن متحدثا باسم الحكومة المالطية قال لوكالة فرانس برس إن أي قرار لم يتخذ حتى الساعة، مشيرا إلى “نقاشات جارية” بدأت في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. وأضاف “هناك نقاشات جارية بين الدول الأعضاء حول تقاسم المهاجرين”.

وأوضح رئيس الوزراء المالطي الثلاثاء في تغريدة على “تويتر” الى أن القوات المسلحة المالطية أجلت شخصا خلال الليل من سفينة “لايفلاين” بعد ان تلقت طلبا في هذا الشأن. وكتب جوزف موسكات “على الرغم من تصرف قائد السفينة غير المسؤول، إلا أن مالطا لا تزال مصممة على تقديم المساعدة الانسانية بما يتطابق مع التزاماتها الدولية”.

ورفضت هذه الجزيرة الصغيرة في البحر المتوسط التي تعدّ بالكاد أكثر من 400 ألف نسمة، فتح موانئها لسفينة “أكواريوس” الانسانية، حتى من دون مهاجرين على متنها، بحسب منظمة “اس او اس ميديتيرانيه” غير الحكومية.

وقد توجهت “أكواريوس” الى مارسيليا حيث ستقوم بتوقف تقني خلال أيام، بعد رفض مالطا واستحالة الوصول إلى ايطاليا، بحسب المنظمة.

وحتى الآن، مُنعت سفينة “لايفلاين” الانسانية التابعة لمنظمة غير حكومية ألمانية تحمل الاسم نفسه وتعنى باغاثة المهاجرين قبالة السواحل الليبية، من دخول المرافئ المالطية بحجة أن مسؤولية استقبالها تقع على عاتق السلطات الايطالية أو الليبية.

مهاجرون على متن سفينة لايف لاين في 21 يونيو 2018 ، تصوير : هرمين بوشمان / فرانس برس .

 

وسارعت ايطاليا إلى التأكيد على الخط المتشدد حيال الهجرة الذي اعتمدته منذ وصول الحكومة الشعبوية الى الحكم في الأول من يونيو والمؤلفة من الرابطة (يمين متشدد) برئاسة وزير الداخلية ماتيو سالفيني وحركة خمس نجوم (المناهضة للهيئات النظامية).

وأكد سالفيني الإثنين أن المنظمات غير الحكومية “هي شريكة للمهربين، سواء أدركت ذلك أم لا”، وبالتالي هي ممنوعة من الدخول إلى المرافئ الايطالية.

وبحسب استطلاع للرأي أجراه معهد “بييبولي” في 18 و19 يونيو لقناة التلفزيون الرسمي “راي”، 62% من الايطاليين يوافقون “كثيرا أو بما يكفي” على سياسة الحكومة الايطالية الجديدة في إدارة تدفق المهاجرين. وبشكل عام، 53% من الأشخاص الذين شاركوا في الاستطلاع يؤيدون فكرة إغلاق المرافئ الايطالية أمام السفن التي تقلّ مهاجرين.

— حرارة مرتفعة وانعدام نظافة —

وبانتظار الحلّ، لا يزال مهاجرو “لايفلاين” الثلاثاء يتحملون الحرارة المرتفعة وظروفا صحية لم تتوقف عن التدهور منذ أسبوع على متن هذه السفينة البالغ طولها قرابة 30 مترا والتي تنتظر على بعد 30 ميلا بحريا قبالة سواحل مالطا.

صورة وزعتها منظمة “ميسيون لايفلاين” الألمانية غير الحكومية في 25 يونيو 2018 تظهر مهاجرين على متن سفينة “لايفلاين” قبالة سواحل مالطا ، تصوير : فيليكس وايس / منظمة “ميسيون لايفلاين – فرانس برس . 


وكتبت صحيفة “لا ريبوبليكا” الثلاثاء أن “الظروف الصحية في السفينة تتجاوز كل حدود مع عشرات الأشخاص المصابين بدوار البحر”.

وأضافت “ليست هناك مراحيض تعمل بالمعالجة الكيميائية، انما ثلاثة مراحيض بحالة سيئة يستخدمها الجميع. قائد السفينة فتح مراحيضه لكن فقط لـ44 امرأة والأطفال ينتظرون دورهم في طابور طويل”.

في المقابل، تمكن حوالى 108 مهاجرا ليل الإثنين الثلاثاء من النزول في ميناء بوتزالو في صقلية، بعد انتظار أكثر من ثلاثة أيام على جسر ناقلة حاويات دنماركية “الكسندر ميرسك” أنقذتهم الجمعة قبالة السواحل الليبية. وأشاد ممثل الشركة بالي لورسن بـ”عمل الطاقم البطولي”، مضيفا أن ميرسك “فخورة جدا” بعملها.

ولا تزال سفينة اكواريوس الانسانية التي تعمل لحساب منظمة “اس او اس ميديترانيه” الفرنسية وسفينة “اوبن ارمز” التابعة لمنظمة “برواكتيفا” الاسبانية موجودتين قبالة السواحل الليبية، من دون إمكانية التدخل لانقاذ مهاجرين، بناء على منع من السلطات الليبية.

ويتولى خفر السواحل الليبيون في الوقت الراهن عمليات الانقاذ قبالة ليبيا، بعد أن سلمتها السلطات البحرية الايطالية، المنسق الرئيسي لعمليات للانقاذ حتى نهاية الأسبوع الماضي، هذه المسؤولية.

وقام وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني الذي فرض نفسه رجلا قويا في الحكومة الايطالية الجديدة، الإثنين بزيارة خاطفة إلى طرابلس حيث التقى نائب رئيس الوزراء في حكومة الوفاق الوطني احمد معيتيق وشكر خفر السواحل الليبية.

وأعلن ماتيو في مؤتمر صحافي مشترك مع معيتيق، أن ايطاليا ستقترح انشاء “مراكز استقبال وتحديد هوية المهاجرين” في جنوب ليبيا خلال قمة الاتحاد الاوروبي الخميس في بروكسل.

ومن المفترض أن تكون مسألة الهجرة على جدول أعمال المحادثات بين البابا فرنسيس والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الفاتيكان الثلاثاء. ويكثف البابا نداءاته لـ”التضامن” في ما يخص المهاجرين، في حين تشهد العلاقات بين ماكرون والحكومة الايطالية الجديدة توترات بشأن هذا الملف.

حل أوروبي محتمل لـ233 مهاجرا على متن سفينة “لايفلاين” يلوح في الأفق

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy