خلافة يونكر على رأس المفوضية الاوروبية تثير توترا

فرانس برس

#عبق_نيوز| المفوضية الاوروبية / بروكسل | بدأ السباق لخلافة جان كلود يونكر على رأس المفوضية الاوروبية في الكواليس، لكن الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي لا تزال بعيدة عن اتفاق حول قواعد اللعبة.

يبرز اسم ميشال بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي في ملف بريكست حاليا، بين المرشحين المحتملين لخلافة يونكر في خريف 2019.

وكان ترشيحه طرح في 2014 لكن الكتلة السياسية للحزب الشعبي الاوروبي (يمين، غالبية في البرلمان الاوروبي) اختارت الرئيس الحالي للمفوضية.

وكان يونكر اعتبر “ابرز مرشحي” الحزب الشعبي الاوروبي، ما يعني ان الاحزاب الاوروبية هي التي تعين “ابرز المرشحين” في الانتخابات الاوروبية. والمبدأ في هذه العملية التي دشنت في 2014 هو ان رئاسة المفوضية تعهد الى مرشح الحزب الذي وصل في الطليعة.

اما البرلمان الاوروبي الذي يصوت لانتخاب رئيس للمفوضية فيصر على العمل مجدداً وفق هذا الاسلوب، اذ يرى فيه شفافية اكبر وترسيخا لشرعيته السياسية وشرعية المفوضية.

— احباط —

خلافة يونكر على رأس المفوضية الاوروبية تثير توترا1
كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي حول بريكست ميشال بارنييه في مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل في 29يناير 2018 / فرانس برس .

 

لكن المعاهدات الاوروبية منحت الدول الاعضاء، بغالبية موصوفة، صلاحية تعيين المرشح لرئاسة المفوضية حتى وان طلبت القواعد القيام بذلك “مع اخذ الانتخابات في البرلمان في الاعتبار”.

ويعارض قادة دول عدة وفي مقدمهم الفرنسي ايمانويل ماكرون اسلوب اقتراع “ابرز المرشحين” كما سيشير خلال قمة تعقد في بروكسل في 23 فبراير. وقال مصدر اوروبي “في 2014 اعربت عواصم عدة عن استيائها لان عملية تعيين يونكر رئيسا للمفوضية لم تكن شفافة كفاية”.

ويرى منتقدو هذا الاسلوب انه يؤدي الى تسييس المفوضية ويعود عليها بالضرر. ويخشى آخرون ان يعطي ذلك زخما للاحزاب المشككة في اوروبا خلال الانتخابات الاوروبية ما سيؤدي الى اختيار مرشح منبثق عن صفوفها.

وحيال هذه التحفظات قرر النواب الاوروبيون اعلاء صوتهم خلال الجلسة التي تعقد الاسبوع المقبل في ستراسبورغ (شرق فرنسا).

وحذر الالماني مانفريد فيبر زعيم كتلة الحزب الشعبي الاوروبي في البرلمان الاوروبي “ان البرلمان الاوروبي سيرفض اي مرشح لرئاسة المفوضية لم يتم اختياره +كابرز المرشحين+”.

واضاف متوجها الى ماكرون “اذا حاولت حكومات الدول الاعضاء العودة عن هذا المبدأ سيتعين عليها تبرير السبب رغم خطاباتها الطنانة حول ضرورة اجراء تغيير ديموقراطي في اوروبا وهم في الواقع غير مستعدين للتخلي عن السرية وانعدام الشفافية”.

— أبواب مغلقة —

ودعا المسؤول عن مكتب جان كلود يونكر الالماني النافذ مارتن سيلمير الى أن تتبع في 2019 مجريات العملية التي اعتمدت في العام 2014.

وقال مؤخرا في تغريدة “مرشح بارز فائز اطلق حملة في كافة انحاء اوروبا للحصول على غالبية المقاعد سيتمتع بشرعية اكبر كرئيس للمفوضية الاوروبية من شخص يتم اختياره في جلسة وراء أبواب مغلقة”.

وبانتظار اختيار طريقة خلافة يونكر، لم يطرح بعد اسم مرشحين رسميين. ولم يعلن ميشال بارنييه المفوض السابق والوزير الفرنسي السابق، ترشحه مجددا لهذا المنصب لكن مسؤولياته الحالية وضعته مجددا تحت الاضواء.

وقال مسؤول اوروبي كبير “لقد انجز عملا ممتازا” معتبرا ان “الطريقة التي تعامل بها مع ملف بريكست زادت الثقة في اللجنة” التي هو مرتبط بها.

واضاف مصدر اوروبي آخر “انه يدرك تماما المكاسب السياسية التي جناها”. كما يرد مرارا اسم المفوضة المكلفة شؤون المنافسة الليبرالية الدنماركية مارغريث فيستاغير، كمرشحة محتملة منذ انتقادها الشديد لشركات الانترنت الاميركية العملاقة.

من جهته اعلن الاشتراكي الفرنسي بيار موسكوفيسي الذي يتولى حاليا منصب المفوض المكلف الشؤون الاقتصادية “قد يثير منصب رئيس المفوضية اهتمامي”.

المصدر / فرانس برس العربية .

خلافة يونكر على رأس المفوضية الاوروبية تثير توترا

Comments are closed.