مدير السي آي ايه يغادر منصبه ويتوقع استمرار التدخل الروسي في الانتخابات الاميركية

Photograph: Alex Brandon/AP

#عبق_نيوز| أمريكا / واشطن | دُفع نائب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) اندرو ماكيب الذي هاجمه الرئيس دونالد ترامب مرات عدة وكان يدرك انه لن يبقى في منصبه، الاثنين الى الاستقالة في خطوة اكد البيت الابيض انه لم يعلب اي دور فيها.

وكان ترامب ومسؤولون جمهوريون يوجهون انتقاداته منذ 2016 الى هذا المسؤول الامني الكبير ويتهمونه بانه موال للديموقراطيين.

لكن البيت الابيض نفى اي علاقة له برحيله من ادارة الشرطة الفدرالية. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة ساره ساندرز الاثنين في لقائها اليومي مع الصحافيين ان ترامب “لم يلعب اي دور في هذا القرار”.

وقال مصدر داخلي في مكتب التحقيقات الفدرالي لوكالة فرانس برس ان ماكيب سيغادر منصبه فورا لكنه سيبقى على سجل موظفي الشرطة الفدرالية حتى مارس لاسباب ادارية.

ويبدو ان ترامب صب على ماكيب، كل غضبه من التحقيق الحساس الذي يحاول تحديد ما اذا كان فريق حملة الملياردير الجمهوري تعاون مع الروس للتأثير على الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2016. وانتقد ترامب علنا وزير العدل جيف سيشنز لانه لم يطرد ماكيب عندما تولى ادارة الاف بي آي بالنيابة.

— مقرب من جيمس كومي —

اتهم ترامب ماكيب بانه صديق المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي الذي اقاله بنفسه بسبب التحقيق حول التدخل الروسي.

واشاد كومي في تغريدة على تويتر بماكيب لانه “بقي مرفوع الرأس في الاشهر الثمانية الاخيرة عندما حاول اشخاص بلا رادع تدمير مؤسسة نعتمد عليها جميعا”.

واخذ ترامب على ماكيب ايضا علاقات اتهم بها زوجة المسؤول الامني التي نشطت من اجل الديموقراطيين في انتخابات بفرجينيا مع حاكم هذه الولاية تيري ماكوليف. وماكوليف بدوره قريب من هيلاري كلينتون المنافسة السابقة لترامب في الانتخابات الرئاسية في 2016.

وكشفت شبكة “ان بي سي” التلفزيونية الاثنين ان ترامب تملكه الغضب عندما رأى كومي يستقل طائرة لمكتب التحقيقات الفدرالي غداة اقالته.

وقد استدعى ماكيب على ما يبدو وصب جام غضبه على المدير الجديد بالنيابة لمكتب التحقيقات الفدرالي الذي يتولى ادارة هذا الجهاز الذي يبلغ عمره مئة سنة ويعمل فيه حوالى ثلاثين الف موظف حريصون على استقلالهم.

وبعد ذلك عين ترامب كريستوفر راي الحقوقي الذي عمل في ادارة الرئيس الاسبق جورج بوش بدلا من كومي على رأس الاف بي آي.

وفي حادثة اخرى سبقت اقالة كومي ايضا، استدعى ترامب الى البيت الابيض اندرو ماكيب وسأله لمن صوت في الانتخابات الرئاسية، كما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الاسبوع الماضي.

— خادم للدولة —

اخيرا، تكثفت انتقادات ترامب في ديسمبر عندما تبين ان حقوقية في مكتب التحقيقات الفدرالي تدعى ليزا بيج على علاقة مع محقق في الاف بي آي يدعى بيتر ستيرزوك يؤيدان هيلاري كلينتون ومعارضان لترامب.

وقد شارك في التحقيق السري حول الرسائل الالكترونية لكلينتون وكذلك في التحقيق حول تواطؤ محتمل بين فريق ترامب والروس.

من جهته، اشاد ايريك هولدر وزير العدل في عهد ادارة الرئيس السابق باراك اوباما، بماكيب مؤكدا انه “خادم مخلص للدولة”.

والمح الى ان ماكيب يواجه تبعات الغضب الذي يثيره التحقيق الروسي لدى ترامب.

وقال هولدر ان “الهجمات التي لا اساس لها لمكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة العدل لشغل الناس عن تحقيق جنائي شرعي لا تؤدي سوى الى الحاق ضرر لا يفيد ودائم لاسس دولتنا”.

اعلن مصدر حكومي الاثنين ان الرجل الثاني في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الذي تعرض لانتقادات منذ اشهر من الرئيس دونالد ترامب، استقال من منصبه.

وتعرض اندرو ماكابي في الاشهر الاخيرة لانتقادات متكررة من قبل ترامب ومسؤولين جمهوريين يتهمونه بانه قريب من الديموقراطيين.

واستقالة ماكابي فورية المفعول لكن سيبقى اسمه على سجل موظفي الشرطة الفدرالية حتى مارس لاسباب ادارية كما ذكر المصدر لفرانس برس. وانتقد ترامب علنا وزير العدل جيف سيشنز لعدم اقالته اندرو ماكابي عندما كان مديرا موقتا.

واتهم الرئيس ماكابي بانه صديق للمدير السابق لاف بي آي جيمس كومي الذي اقاله. واتهم زوجة ماكابي بانها على اتصال بهيلاري كلينتون منافسته السابقة في الاقتراع الرئاسي.

— استمرار التدخل الروسي — 

اكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) مايك بومبيو في مقابلة نشرت الاثنين ان التدخل الروسي لم يتوقف وستحاول روسيا على الارجح التأثير على الانتخابات التشريعية التي ستجرى في نوفمبر 2018.

وقال بومبيو لهيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” في المقابلة “لم الاحظ انخفاضا كبيرا في نشاطاتهم”، مشيرا بذلك الى التدخل الروسي الذي تتحدث عنه اجهزة الاستخبارات الاميركية في الانتخابات الرئاسية الاميركية في 2016.

واضاف “اتوقع انهم سيواصلون محاولة القيام بذلك لكني واثق من ان اميركا ستكون قادرة على اجراء انتخابات حرة وعادلة واننا سنصدها (التدخلات) حتى لا يكون تأثيرها على انتخاباتنا كبيرا”.

وتؤكد اجهزة الاستخبارات الاميركية ان روسيا تدخلت في الحملة الانتخابية للاقتراع الرئاسي في 2016 عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي وتسريب معلومات تمت قرصنتها من المعسكر الديموقراطي بهدف ترجيح كفة المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

ورفض ترامب هذه النتائج التي وصفها “بالانباء االكاذبة”. من جهتها نفت موسكو بشكل قاطع وباصرار الاتهامات الاميركية بالتدخل في انتخابات الولايات المتحدة.

وسيسعى الديموقراطيون في انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر المقبل، الى استعادة الاغلبية في مجلس النواب الذي سيتم تجيده بكامل مقاعده ال435 وثلث مجلس الشيوخ (33 مقعدا).

ونشرت المقابلة مع بومبيو في اليوم نفسه الذي رفضت فيه الادارة الاميركية فرض عقوبات جديدة على روسيا، وقدم فيه نائب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي اندرو ماكيب استقالته بعد مشاركته في التحقيق في احتمال وجود تواطؤ بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا. ويتهم ترامب ماكيب منذ فترة طويلة بالانحياز وبدعم الديموقراطيين.

 المصدر / فرانس برس العربية . 

Comments are closed.