انصار المعارض الروسي نافالني يتظاهرون ضد انتخابات يعتبرها خدعة والشرطة تقتحم مكتبه

فرانس برس

#عبق_نيوز| روسيا / موسكو  | يتظاهر انصار المعارض الرئيسي للكرملين اليكسي نافالني صباح الاحد ضد الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 18 مارس ووصفها ب”الخدعة”، بينما اعلن مساعدوه ان الشرطة الروسية اقتحمت مكتبه في موسكو واعتقلت عددا من اعضاء فريقه.

واكد فريق نافالني على وسائل التواصل الاجتماعي ان الشركة اقتحمت مكاتبه في موسكو وقطعت بثا مباشرا لتظاهرات في شرق البلاد. واضافوا ان الشرطة اوقفت عددا من اعضاء المنظمة التي اسسها “صندوق مكافحة الفساد”، وكذلك مؤيدين له في بعض المناطق.

وكانت السلطات الروسية اعتبرت نافالني غير مؤهل للترشح للانتخابات بسبب حكم صدر عليه في قضية يتهم الكرملين بتدبيرها.

وقبل شهرين من الانتخابات، قرر نافالني تنظيم تجمعات تحت شعار “هذه ليست انتخابات بل خدعة”، في اكثر من مئة مدينة يفترض ان تبدأ حوالى الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش في موسكو التي لم تسمح بلديتها بالتجمع، وسان بطرسبورغ .

واكد المدون الذي يتمتع بحضور قوي وينشط في مكافحة الفساد في شريط فيديو بث الجمعة “في هذا الوضع الذي يحظر فيه كل شيء، أهم ما يستطيع كل شخص ان يقوم به هو التظاهر بصورة سلمية الأحد”.

واضاف “اذا لم تأتوا، فلن تجرى في روسيا ابدا انتخابات طبيعية”. وحدد لأنصاره في موسكو موعدا في الساعة 14،00 (11،00 ت غ) في الجادة الرئيسية بوسط العاصمة الروسية، شارع تفيرسكايا المؤدي الى الكرملين.

وحذرت بلدية موسكو التي لم تصرح بتنظيم هذه التظاهرة، من انها ستطلب اتخاذ “تدابير قضائية” ضد نافالني. وقامت الشرطة الجمعة بعملية تفتيش في مراكز حملة نافالني في موسكو بعد ايام على عمليات مماثلة في عدد كبير من مراكز القيادة الاقليمية لحركته كما اعلن نافالني على تويتر. واعتقل عدد كبير من الناشطين.

وكتب نافلني على تويتر ان رسائل نصية قصيرة تدعو الاهالي الى ألا يسمحوا لأبنائهم بالمشاركة في التظاهرات، قد انتشرت السبت. وعلى رغم المعوقات التي تضعها السلطات، أمن المعارض قاعدة مؤيدة له تضم عددا كبيرا من الشبان الروس.

— مقاطعة —

لأنه لا يستطيع الترشح الى انتخابات 18 مارس، ينوي نافالني التأثير على نسبة المشاركة من خلال دعوة الروس الى مقاطعة هذه الانتخابات.

وكان قال في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس “ليس ثمة انتخابات حقيقية في الوقت الراهن ونطالب بأن يعيدوها لنا”. واضاف ان الانتخابات “تقضي في الواقع باعادة انتخاب بوتين”.

وكتب بعد ذلك على مدونته ان “استراتيجيتنا الفضلى والوحيدة تقضي اولا بالمقاطعة، وثانيا بالتظاهر الفعال من اجل المقاطعة، وثالثا بعدم الاعتراف لا بالانتخابات ولا بنتائجها”.

وما لم تحدث مفاجآت، يرجح ان يفوز في الانتخابات المقبلة الرئيس الروسي الذي حصل على اكثر من 61 % من نوايا التصويت، متقدما بأشواط على المرشحين الآخرين، كما افاد استطلاع للرأي اصدرته في ديسمبر مؤسسة “فيتسيوم”. وسيتولى بذلك الرئاسة لولاية رابعة تستمر حتى 2024.

لكن انتصاره يمكن ان يشوبه ضعف نسبة المشاركة المشكلة الحقيقية للسلطة، كما قال ليف غودكوف مدير مركز ليفادا المستقل لاستطلاعات الرأي لفرانس برس.

واضاف ان “المشاركة في هذه الانتخابات مسألة بالغة الأهمية بالنسبة لبوتين. انه يحتاج الى اعطاء الانطباع بانه لم يحقق فوزا مقنعا فقط، بل يتمتع بدعم شعبي وبالاجماع”.

وفي نوفمبر الماضي، قال 58 %  من الروس انهم سيدلون باصواتهم، مقابل 69 % في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2012 و75 % في اقتراع 2008 حسب ارقام نشرها معهد ليفادا.

ومع ذلك، سيواجه نافالني صعوبة في اقناع الروس بفكرة مقاطعة الانتخابات. وقال غودكوف ان “غالبية الناس سواء كانوا يريدون او لا يريدون التصويت، يعارضون المقاطعة”.

ورأى غودكوف ان “عدد المشاركين (في التظاهرات) الاحد سيكون قليلا ربما باستثناء في موسكو وسان بطرسبورغ، في المدن الكبيرة”.

 المصدر / فرانس برس العربية .

انصار المعارض الروسي نافالني يتظاهرون ضد انتخابات يعتبرها خدعة والشرطة تقتحم مكتبه

Comments are closed.