واشنطن تندد باعتقال مراسل فرانس برس خلال تغطيته تظاهرات احتجاجية بالسودان

#عبق_نيوز| أمريكا/ السودان / فرنسا | نددت الولايات المتحدة الجمعة باحتجاز السلطات السودانية عددا من الصحفيين بينهم مراسل وكالة فرانس برس بعد ان كان قد تم اعتقالهم الاربعاء خلال تغطيتهم تظاهرات خرجت احتجاجا على ارتفاع اسعار المواد الغذائية وعملت الشرطة السودانية على تفريقها.

وكان عبد المنعم ابو ادريس علي (51 عاما) الذي يعمل مع فرانس برس في الخرطوم منذ نحو عقد من الزمن يغطّي التظاهرات في مدينة ام درمان حين اطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدمع على حوالى 200 متظاهر.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر ناويرت لفرانس برس “نحن على عِلم بالاعتقالات”. واضافت “ندين المضايقة والاحتجاز التعسفي والاعتداءات ضد الصحفيين في السودان والذين يؤدّون عملهم ويمارسون حقهم الأساسي بحرية التعبير”.

وتعذّر الاتصال بابو ادريس علي بعد التظاهرة وابلغت السلطات الخميس وكالة فرانس برس بانه اعتُقل مع صحفيين اثنين آخرين احدهما يعمل لوكالة رويترز، وانه موجود في مركز احتجاز يديره جهاز الامن والمخابرات الوطني.

وقالت السلطات في البداية ان ابو ادريس علي سيطلق سراحه خلال ساعات، الا ان ذلك لم يحصل بعد مرور 24 ساعة على اعتقاله.

كما افادت السلطات بان الصحافيين الثلاثة “يتم التحقيق معهم”، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.

وتابعت ناويرت “ما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء حرية التعبير (…) وإغلاق الفضاء السياسي (…) والحالة العامة الرديئة في ما يتعلق بحقوق الإنسان في السودان”.

واردفت “نواصل دفع السودان الى تحسين أدائه في هذه المجالات والتأكد من معاملة الأشخاص المحتجزين بطريقة انسانية وعادلة، وفقا للقوانين السودانية و(…) ان يتاح لهم الحديث مع محام ومع عائلاتهم”.

وقالت ادارة وكالة فرانس برس انها “تدين بشدة اعتقال السيد ابو ادريس علي وتطالب السلطات السودانية باطلاق سراحه فورا”.

وافيد ايضا عن اعتقال العديد من الذين شاركوا في التظاهرة.

ولم تسمّ وكالة رويترز الصحفي العامل لديها بصفة مراسل، وقالت ان اخر اتصال اجرته معه كان “في وقت مبكر يوم الأربعاء قبل أن يتوجه لتغطية المظاهرات التي أدت إلى اشتباكات بين الشرطة ومحتجين”.

وخرجت تظاهرات عدة في انحاء السودان بعد ارتفاع ارتفاع اسعار بعض المواد الغذائية بخاصة الخبز، وذلك لارتفاع كلفة انتاج الطحين بسبب النقص في امدادات القمح.

وكانت تظاهرة الأربعاء قد دعا اليها حزب الأمة المعارض الرئيسي بعد يوم على تظاهرة مماثلة قرب القصر الرئاسي في الخرطوم دعا اليها الحزب الشيوعي. وفرقت الشرطة تظاهرة الثلاثاء ايضا. وخرجت تظاهرات مماثلة في اواخر عام 2016 بعد ان اوقفت الحكومة دعم الوقود.

وقمعت السلطات هذه التظاهرات لمنع تكرار اضطرابات دامية تلت ايقاف دعم مواد اساسية عام 2013. وتقول منظمات حقوقية ان عشرات الاشخاص قتلوا عندما قمعت تظاهرات عام 2013، ما اثار استنكارا دوليا في حينه.

ويتهم معارضو النظام السوداني الرئيس عمر البشير بقمع الاعلام في السودان، وتصنف منظمة مراسلون بلا حدود البلاد في المرتبة 174 من اصل 180 في مؤشرها لحرية الصحافة الدولية عام 2017.

Comments are closed.