التحالف بقيادة السعودية يُكثف ضرباته الجوية في اليمن بعد مقتل صالح

رويترز

#عبق_نيوز| اليمن/ السعودية | كثف التحالف بقيادة السعودية ضرباته الجوية في اليمن صباح يوم الأربعاء بعدما عززت جماعة الحوثي المسلحة قبضتها على العاصمة بعد أن قتلت الرئيس السابق علي عبد الله صالح إثر تبديله ولاءه في الحرب الأهلية اليمنية.

تأتي ضربات السعودية وحلفائها بعد يوم من تعهد ابن صالح بقيادة حملة ضد الحوثيين.

وأحمد علي قائد سابق للحرس الجمهوري اليمني وكان في وقت ما خليفة محتملا لوالده. ويمنح تدخله الحركة المناوئة للحوثيين قائدا محتملا بعد أسبوع من المعارك الشرسة التي شنها الحوثيون على أنصار صالح في العاصمة.

وأدت الحرب اليمنية بين الحوثيين المتحالفين مع إيران والذين يسيطرون على صنعاء وبين التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي يدعم حكومة متمركزة في الجنوب إلى تفجر أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بالأسوأ في العالم.

كان صالح قد ساعد الحوثيين على السيطرة على قسم كبير من مناطق شمال اليمن بما في ذلك صنعاء، وكان قراره تبديل ولائه والتخلي عن الحوثيين في الأسبوع الماضي أكبر تغير جذري تشهده الحرب منذ سنوات.

لكن الحوثيين سرعان ما سحقوا الانتفاضة الموالية لصالح في العاصمة وقتلوه.

وقال الطرفان إن طائرات التحالف المقاتلة شنت عشرات الغارات الجوية وقصفت مواقع للحوثيين داخل صنعاء وفي محافظات أخرى في الشمال.

وقال تلفزيون المسيرة اليمني الموالي للحوثيين إن التحالف قصف مقر سكن صالح ومنازل أخرى لأفراد في عائلته.

وقال سكان لرويترز إن أصوات انفجارات هائلة دوت في وسط صنعاء.

وقال تلفزيون المسيرة إن الضربات الجوية استهدفت أيضا محافظات في الشمال تشمل تعز وحجة وصعدة ومديرية ميدي. ولم ترد أنباء على الفور عن وقوع خسائر بشرية.

واحتشد عشرات الآلاف من أنصار الحوثي في صنعاء يوم الثلاثاء للاحتفال بمقتل صالح ورددوا هتافات مناهضة للسعودية وحلفائها.

وقتل بالفعل أكثر من 10 آلاف شخص وشُرد أكثر من مليونين في الحرب الدائرة بالوكالة في اليمن بين السعودية وخصمها اللدود إيران. وأصيب قرابة المليون بالكوليرا وتهدد المجاعة أنحاء كثيرة في اليمن.

وتقول الأمم المتحدة إن الملايين قد يلقون حتفهم جراء واحدة من أسوأ المجاعات في التاريخ الحديث بسبب منع أطراف الحرب دخول إمدادات الغذاء.

وطالب إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن في إفادة لمجلس الأمن كل الأطراف بإبداء ضبط النفس.

وقال المبعوث إن زيادة الأعمال القتالية سيزيد من التهديد الذي تتعرض له حياة المدنيين ويفاقم معاناتهم.

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن مقتل صالح سيؤدي على الأرجح، في المدى القصير، إلى تدهور الوضع الإنساني البائس بالفعل في هذا البلد.

وأضاف ماتيس للصحفيين يوم الثلاثاء على متن طائرة عسكرية في الطريق إلى واشنطن بعد رحلة قصيرة إلى الشرق الأوسط وجنوب آسيا إن من السابق لأوانه معرفة تأثير مقتل صالح على سير الحرب.

وقال إن هذا قد يدفع الصراع صوب مفاوضات سلام تدعمها الأمم المتحدة أو يحوله إلى ”حرب أشد ضراوة“.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري قوله إن أعداء اليمن يقفون وراء انتفاضة صالح المسلحة وأشاد بما وصفه بسحق الحوثيين السريع ”للانقلاب على المحاربين المقدسين“.

وأدى مقتل صالح، الذي وصف حكمه لليمن في السابق بالرقص على رؤوس الأفاعي، إلى زيادة تعقيد الحرب متعددة الأطراف.

ويتوقف الكثير على الولاءات المستقبلية لأنصار صالح الذين ساعدوا من قبل جماعة الحوثي التي تدين بالمذهب الزيدي الشيعي الذي حكم مملكة في الشطر الشمالي من اليمن لألف عام حتى 1962.

وقال أحمد علي في بيان أرسله مساعد له إلى رويترز إن والده قتل على يد أعداء الله والوطن.

وأضاف في البيان أنه ”سيواجه أعداء الوطن والإنسانية الذين يحاولون طمس هويته وهدم مكتسباته وإذلال اليمن واليمنيين“.

واليمن أفقر دولة في منطقة شبه الجزيرة العربية وفيها أكثر جبهات القتال ضراوة في الحرب بين السعودية وإيران اللتان تدعمان أطرافا متحاربة في سوريا والعراق ومناطق أخرى بالشرق الأوسط.

المصدر / رويترز .

التحالف بقيادة السعودية يُكثف ضرباته الجوية في اليمن بعد مقتل صالح

Comments are closed.