المانيا تحاول الخروج من الازمة تجنبا لانتخابات مبكرة

#عبق_نيوز| المانيا / برلين| حض الرئيس الالماني فرانك فالتر شتاينماير الاثنين على تشكيل حكومة لتفادي تنظيم انتخابات مبكرة ستضعف موقف المانيا واوروبا وذلك بعد فشل تاريخي في المفاوضات لتشكيل ائتلاف حكومي.

من المقرر ان تلقي ميركل التي لا تزال مستشارة لتصريف الاعمال كلمة مساء الاثنين على قناتي “ايه ار دي” و”زد دي اف” الحكوميتين. وكانت تعهدت مساء الاحد “بذل كل ما في وسعها من اجل قيادة البلاد بشكل جيد خلال الاسابيع الصعبة المقبلة”.

ورفض شتاينماير الذي يتمتع بحق اطلاق العملية التي يمكن ان تؤدي الى حل مجلس النواب اللجوء الى هذا الاجراء على الفور كونه يريد ان يفسح المجال امام ميركل لاستعراض كل الفرص من أجل تشكيل حكومة.

وقال شتاينماير في كلمة متلفزة “اتوقع من كل الاحزاب ان تكون مستعدة للحوار لتسهيل تشكيل حكومة ضمن مهلة معقولة”، مشيرا الى أزمة “لا سابق لها”. فمنذ تأسيس جمهورية المانيا الاتحادية عام 1949، لم يحدث امر كهذا، اي ان تكون البلاد من دون غالبية تحكمها.

وتابع ان “سوء الفهم والقلق يسودان في بلادنا وايضا في الخارج، خصوصا في الدول الاوروبية المجاورة اذا لم تتحل القوى السياسية لدينا بالمسؤولية”.

وتوجه بندائه الى المحافظين والليبراليين والخضر وايضا الى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذين يرفضون التحالف مع ميركل بعد هزيمتهم في الانتخابات في سبتمبر.

– نهاية ميركل؟ –

وكرر مارتن شولتز زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي الاثنين انه “لا يخشى خوض انتخابات جديدة”. في حال عدم التوصل الى اتفاق من اجل تشكيل حكومة، سيتعين على شتاينماير اطلاق عملية ستنتهي باقتراع مبكر لكن يمكن ان تستغرق أشهرا لعدم وجود اطار قانوني لتنظيم جدول زمني.

في ما يتعلق بميركل، لم يبد مستقبلها منذ توليها السلطة قبل 12 عاما غامضا الى هذا الحد: في حال توصلت الى تشكيل فريق فستكون في وضع هش اما اذا نظمت انتخابات مبكرة فمن غير المرجح ان تحصل على تجديد الثقة.

وذلك لان موقفها الوسطي وقرارها فتح الحدود امام اكثر من مليون مهاجر في العام 2015 يواجهان اعتراضات متزايدة في الداخل. وكانت ميركل فازت في الانتخابات التشريعية في سبتمبر الماضي مع اسوا نتيجة لحزبها المحافظ منذ العام 1949. السبب في ذلك انتقال عدد كبير من الاصوات الى اليمين القومي.

وكتبت مجلة “در شبيغل” الاسبوعية ان البلاد تواجه “لحظة بريكست المانية ولحظة (دونالد) ترامب”.

لكن اذا نظمت انتخابات نيابية مبكرة مع ميركل او من دونها ليس هناك ضمانات بان نتيجة الاقتراع الجديد ستكون مختلفة عن السابق.

فقد ادى دخول اليمين القومي الى مجلس النواب الى حرمانها من الغالبية. ويمكن ان يستفيد هذا الحزب الذي يركز على معاداة الهجرة والاسلام من فشل ميركل.

– اليمين القومي –

لقد تعثرت المفاوضات خصوصا حيال مسألة الهجرة وتبعات سياسة استقبال طالبي اللجوء التي اعتمدتها ميركل. ورحب المسؤولان في حزب “البديل لالمانيا” الكسندر غولاند واليس فيدل “باجراء انتخابات جديدة محتملة”.

وتعرض زعيم الليبراليين كريستيان ليندنر الذي انسحب من المحادثات خلال الليل لاتهامات من بعض السياسيين والصحافيين بافشال المفاوضات لغايات انتخابية.

وقال بيتر توبر “لم يكن هناك مبرر لمغادرته القاعة”، بينما اعتبر غولاند ان ليندنر “يعطي انطباعا بانه تبنى مواقف اليمين القومي”.

ويشكل الوضع في المانيا نبأ غير سار للشركاء الاوروبيين ايضا، وخصوصا فرنسا التي قدم رئيسها ايمانويل ماكرون في سبتمبر مقترحات لانعاش الاتحاد الاوروبي ومنطقة اليورو.

وقال ماكرون الاثنين ان “التشنج ليس في صالحنا (…) اي انه يتعين علينا ان نتقدم”.

وكان ماكرون الذي يسعى للحصول على دعم ميركل لخطته من اجل اصلاح الاتحاد الاوروبي عبر عن القلق ازاء الحائط المسدود في المانيا لكنه أعرب عن الامل في ان تظل برلين شريكا “قويا ومستقرا” حتى يتمكن البلدان من “المضي قدما معا”.

كما صرح مرغريتيس سكيناس المتحدث باسم المفوضية الاوروبية “نحن واثقون من ان العملية الدستورية في المانيا ستكون الاساس بالنسبة الى الاستقرار والاستمرارية اللتان تميزان السياسة الالمانية”.

 المصدر / فرانس برس العربية .

المانيا تحاول الخروج من الازمة تجنبا لانتخابات مبكرة

Comments are closed.