برلمان كاتالونيا يفتتح جلساته في غياب الزعيم الانفصالي المقال

1

#عبق_نيوز| اسبانيا / كاتالونيا| افتتح برلمان كاتالونيا الاربعاء أولى جلساته منذ حله في اعقاب محاولة انفصال فاشلة عن اسبانيا ومن المتوقع ان يبدأ الانفصاليون اجراءات اعادة الزعيم الانفصالي المقال كارليس بوتشيمون الى السلطة.

وفازت الاحزاب الانفصالية في انتخابات الاقليم في 21 ديسمبر 2017 التي دعا اليها رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخو سعيا لوضع حد لأزمة هزت المنطقة الغنية البالغ عدد سكانها 7,5 مليون نسمة، وباقي انحاء اسبانيا واوروبا.

ومع غالبية 70 نائبا في البرلمان المكون من 135 مقعدا، يفترض ان يكون لدى الاحزاب المؤيدة للاستقلال الاصوات الضرورية لاختيار رئيس انفصالي.

ومرشحهم المفضل هو بوتشيمون، الذي اقاله راخوي مع حكومته في 27 اكتوبر بعد ان اعلن برلمان كاتالونيا الاستقلال من جانب واحد.

وفي ساعة متأخرة الثلاثاء أعلن اكبر حزبين استقلاليين انهما اتفقا على تسميته مرشحا لهما. وجاء في بيان مشترك ان حزبي “اليسار الجمهوري الكاتالوني” الانفصالي و”معا من اجل كاتالونيا” الذي ينتمي له بوتشيمون توصلا لاتفاق على دعمه “كمرشح لرئاسة اقليم كاتالونيا”.

ويلتقي البرلمان الجديد الساعة11,00 صباحا (10,00 ت غ) ويتوقع ان يبدأ الانفصاليون اجراءات معقدة تسمح بتنصيب بوتشيمون بنهاية الشهر.

لكن غالبيتهم تبقى افتراضية، اذ ان ثلاثة من نوابهم السبعين خلف القضبان وتجري محاكمتهم بتهمة العصيان والتحريض واساءة استخدام الاموال العامة لدورهم في محاولة الاستقلال الفاشلة. وخمسة آخرون خارج البلاد بينهم بوتشيمون الذي يواجه خطر اعتقاله بنفس التهم اذا عاد الى اسبانيا.

وقال مصدر حكومي في مدريد الثلاثاء انه بالنسبة للنواب الموقوفين، يبدو ذلك ممكنا رغم ان القوانين البرلمانية لا تتضمن ذلك، مضيفا “هم لم يختاروا السجن، بل قام قاض بتوقيفهم”. لكنه اضاف ان ذلك يستثني الذين اختاروا التوجه الى بروكسل بقرار منهم.

— اداء القسم عبر الفيديو —

لانتخابه رئيسا يتعين ان يكون بوتشيمون حاضرا في الجلسة البرلمانية عندما يتم التصويت على اختيار زعيم جديد، لكنه يريد ان تكون مشاركته في اتصال فيديو او ان ينص كلمة يقرأها شخص آخر. وتنص قوانين البرلمان الكاتالوني على ان المرشح لرئاسة الاقليم يجب “ان يقدم برنامج حكومته او حكومتها الى البرلمان”.

ولا تحدد القوانين ما اذا كان يتعين تقديم البرنامج شخصيا، لكن العديد من خبراء القانون والمعارضة والحكومة المركزية يصرون على انه لا يمكن القيام بذلك عن بعد.

وحذرت حكومة راخوي من ان مدريد ستواصل سيطرتها المباشرة على كاتالونيا اذا ما حاول بوتشيمون ادارة الحكم من بلجيكا. وخلال حفل استقبال للصحافة في قصر مونكلوا، مقر الحكومة في مدريد، كانت الحسابات تدور حول عدد الاصوات التي يحتفظ — او لا يحتفظ بها — الانفصاليون.

ويمكن ان يحتفظوا بالسيطرة على البرلمان مع 62 نائبا في المجلس وثلاثة مسؤولين منتخبين في السجن، مقابل 57 نائبا للمعارضة (حزب سيودادانوس الليبرالي والحزب الاشتراكي وحزب الشعب الذي ينتمي له راخوي). وقرر النواب الثمانية من حزب كاتالونيا، المقرب من بوديموس، الامتناع عن التصويت مما يجعل من المستحيل ضمان غالبية في اسبانيا.

وتبين ان الحكم المباشر لمدريد غير مستحب في منطقة طالما تمتعت بحكم ذاتي واسع قبل ان يسعى قادتها للانفصال عن اسبانيا.

وردا على ذلك قام راخوي بالسيطرة على ادارات الاقليم واقال الحكومة الكاتالونية وحل البرلمان ودعا الى انتخابات مبكرة في ديسمبر 2017.

وبحسب وزير الاقتصاد لويس دو غويندوس فقد بلغت كلفة هذه الازمة السياسية مليار يورو لتسببها في تباطؤ نمو الاقليم الذي يسهم في 19 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. فقد قررت اكثر من ثلاثة آلف شركة نقل مقراتها الرئيسية خارج كاتالونيا منذ الاستفتاء الذي حظرته مدريد على تقرير المصير في 1 اكتوبر 2017.

 المصدر / فرانس برس العربية .

برلمان كاتالونيا يفتتح جلساته في غياب الزعيم الانفصالي المقال

Comments are closed.