مواجهات جديدة بشمال غرب تونس يقابلها هدوء بانحاء اخرى من البلاد

theguardian / Photograph: EPA
2

#عبق_نيوز| تونس | شهدت مدينة سليانة بشمال غرب تونس مساء الخميس اشتباكات متقطعة بين متظاهرين شبان وعناصر من الشرطة، في اليوم الرابع من الاحتجاجات التي تُغذّيها اجراءات تقشفية اتخذتها الحكومة، غير ان الوضع كان هادئا خلال الليل في سيدي بوزيد والقصرين ومناطق اخرى.

فقد نزل عشرات الشبان مساء الخميس الى الشوارع في سليانة والقوا حجارة على عناصر الامن الذين ردوا باطلاق الغاز المسيل للدموع، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.

في المقابل كان الوضع هادئا في سيدي بوزيد والقصرين، وكذلك في طبربة الواقعة على بعد 30 كلم غرب العاصمة وحيث كان احد المتظاهرين قد قُتل خلال اشتباكات دارت ليل الاثنين بحسب مراسلي فرانس برس.

وبدأت حركة الاحتجاج ضد الغلاء مع بداية العام عبر حملة “فاش نستناو (ماذا تنتظرون)”. ودعا ناشطو الحملة الى التعبئة الجمعة.

والاربعاء كانت اندلعت صدامات بين قوات الامن ومتظاهرين شبان في عدد من المدن التونسية، وأعلنت وزارة الداخلية توقيف أكثر من 600 شخص منذ الإثنين. إلا أن السلطات أشارت إلى تراجع حدة أعمال العنف التي يغذيها استياء شعبي مستمر منذ سنوات.

واندلعت الاضطرابات الاثنين مع اقتراب الذكرى السابعة للثورة التي طالبت بالعمل والكرامة واطاحت الدكتاتور زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.

وشهر يناير معروف تقليديا بانه فترة تعبئة اجتماعية في تونس، لكنه يتزامن هذا العام مع توتر استثنائي بسبب ارتفاع الاسعار وانتخابات بلدية هي الاولى بعد الثورة مقررة في مايو 2018.

ومنذ الاثنين تشهد البلاد اضطرابات اساسا ليلا مع بعض الاحتجاجات السلمية نهارا. وتجمع صباح الخميس عشرات من العاطلين عن العمل في وسط مدينة سيدي بوزيد التي كانت مهد انتفاضة نهاية 2010 اطاحت بن علي مطلع 2011.

–“مخربون”–

واضطرت اعمال النهب والشغب الليلية الجيش الى الانتشار حول العديد من البنوك والمقار الحكومية وباقي المباني الحساسة.

وابدت الحكومة حتى الان الحزم، مُدينةً “التخريب” ومتهمة متظاهرين بتحريكهم من جانب معارضين.

وأوقف 328 شخصا الاربعاء بتهم سرقة ونهب واضرام حرائق واغلاق طرق وقعت في الايام الاخيرة، حسب ما قال الناطق باسم وزارة الداخلية خليفة الشيباني لفرانس برس.

واضاف المتحدث ان “حدة العنف (…) تراجعت عما كانت عليه في الايام السابقة”.

وبذلك، يرتفع عدد الموقوفين منذ الإثنين الى أكثر من 600 شخص. وكان 237 شخصا اوقفوا الثلاثاء، بالإضافة الى 44 في الليلة السابقة، حسب المصدر نفسه.

وتعيش تونس في ظل حال طوارئ معلنة منذ عامين اثر اعتداءات ارتكبها متطرفون، وهي تمنح قوات الامن سلطات استثنائية.

وليل الاربعاء الخميس شهدت مدن عدة صدامات بين الشرطة والمحتجين الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة، بينها سليانة والقصرين وسيدي بوزيد في وسط البلاد المهمش.

— “شبان خاب أملهم” —

وأضاف المتحدث باسم الداخلية ان مركز الشرطة في تالة (وسط غربي) أحرق، مشيرا الى ان 21 شرطيا جرحوا الأربعاء في جميع انحاء البلاد مؤكدا عدم اصابة أي مدني.

والغيت رحلات القطار في بعض المناطق بعد مهاجمة قطار جنوب العاصمة مساء الاربعاء، بحسب وسائل اعلام محلية.

وبهدف “تحسين القدرة الشرائية للمواطنين” اعلن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة ارباب العمل) تقديم موعد التخفيضات السنوية بعشرة ايام الى 20 يناير الحالي.

وبعد سنوات من التباطؤ الاقتصادي وتوظيف أعداد كبيرة في القطاع العام، لجأت تونس الى صندوق النقد الدولي وحصلت عام 2016 على خطة مساعدات جديدة بقيمة 2,4 مليار يورو على اربع سنوات مقابل برنامج يهدف الى خفض العجز في الموازنة.

ورغم استئناف النمو، انهار الدينار مقابل الدولار فيما فاقت نسبة التضخم 6 % نهاية 2017 في حين فرضت موازنة عام 2018 ضرائب جديدة وزادت الضريبة على القيمة المضافة، ما يثقل تكاليف المعيشة.

وقالت المحللة السياسية الفة لملوم ان “قانون المالية الجديد شكل القطرة التي افاضت الكاس”.

واضافت “الشبان خاب املهم في الثورة خصوصا بسبب غلاء المعيشة” مشيرة الى “تعمق الفوارق الاجتماعية التي تعكسها الارقام الرسمية” مع ارتفاع نسبة الفقر والبطالة والامية بين الشبان.

 المصدر / فرانس برس العربية .

مواجهات جديدة بشمال غرب تونس يقابلها هدوء بانحاء اخرى من البلاد

Comments are closed.