لقاء بين السيسي ونتانياهو يكرس رغبة مصر بالعودة الى مقدمة الساحة الاقليمية

42

#عبق_نيوز| مصر/ أمريكا / فلسطين / اسرائيل / الأمم المتحدة | التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمرة الاولى علنا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين في نيويورك، في خطوة تعكس رغبة مصر في العودة الى مقدمة الساحة الدبلوماسية في الشرق الاوسط.

وبحث السيسي ونتانياهو على هامش أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية المعطلة منذ 2014.

في ختام هذا اللقاء العلني غير المسبوق مع نتانياهو، أكد السيسي على “الاهمية التي توليها مصر لمساعي استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي” من اجل التوصل الى “حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقاً لحل الدولتين والمرجعيات الدولية ذات الصلة”، كما جاء في بيان للرئاسة المصرية.

وافاد البيان ان الرئيس المصري ورئيس الوزراء الاسرائيلي بحثا سبل استئناف عملية السلام المتوقفة منذ العام 2014 واقامة دولة فلسطينية و”توفير الضمانات اللازمة” لنجاح عملية التسوية بين الجانبين.

وأضاف البيان ان السيسي شدد على أهمية التوصل الى “تسوية نهائية وعادلة للقضية الفلسطينية” من اجل “توفير واقع جديد في الشرق الاوسط تنعم فيه جميع شعوب المنطقة بالاستقرار والامن والتنمية”.

وأعرب نتانياهو من جهته عن “تقديره لدور مصر الهام في الشرق الأوسط وجهودها في مكافحة الإرهاب وإرساء دعائم الاستقرار والسلام في المنطقة”، بحسب البيان.

ويأتي هذا اللقاء في نيويورك في سياق تطور مهم آخر في الشرق الاوسط مع المحادثات الهاتفية التي جرت الاثنين بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية، في أول تواصل بينهما منذ نحو عام.

وأصبح هذا التقارب ممكنا بين الطرفين بشكل خاص إثر وساطة من القاهرة التي زارها هنية الاسبوع الماضي.

وجاء ذلك بعدما أعلنت حركة حماس الاحد حل اللجنة الادارية التي شكلتها والتي كانت تدير شؤون قطاع غزة، ودَعَت حكومة رئيس الوزراء رامي الحمدالله للمجيء الى قطاع غزة لممارسة مهامها، ووافقت على اجراء انتخابات عامة.

وشهدت زيارة هنية الى مصر لبحث المصالحة الفلسطينية من جانب آخر تطورا ملحوظا في موقف القاهرة حيال حركة حماس بعد فترة طويلة من الفتور، نتجت خصوصا عن اتهام حماس بدعم جماعة الاخوان المسلمين التي صنفت “منظمة ارهابية” في مصر منذ الاطاحة في صيف 2013 بالرئيس الاسلامي محمد مرسي.

في نيويورك، أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاثنين ان اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين هو امر “ممكن”، مؤكدا ان ادارته ستبذل ما في وسعها للتوصل اليه.

وأصبحت مصر محاورا أساسيا للاميركيين في المنطقة منذ وصول ترامب الى البيت الابيض في مطلع 2017. وكانت العلاقات بين البلدين الحليفين شهدت فتورا بعد عزل الرئيس محمد مرسي في 2013 والقمع الذي مارسته السلطات اثر ذلك.

وقام مستشار الرئيس الاميركي وصهره جاريد كوشنير الذي يقود الجهود الاميركية لاستئناف عملية السلام، بزيارة اخرى الى المنطقة في نهاية اغسطس.

لكن القادة الفلسطينيين لا يخفون استياءهم من سلوك ادارة ترامب التي امتنعت حتى الان عن اعلان دعمها حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام جنبا الى جنب مع اسرائيل.

وقال نبيل شعث، كبير مستشاري الرئيس محمود عباس، الاثنين انه سيكون من “السخيف تماما” اذا لم يلتزم الرئيس الاميركي بحل الدولتين.

وسيلتقي ترامب عباس الاربعاء قبل ان يلقي الرئيس الفلسطيني الموجود في نيويورك حاليا، خطابا في اليوم نفسه أمام قادة العالم في الجمعية العامة للامم المتحدة.

ورحب وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي تساحي هانيغبي الموجود ايضا في نيويورك باللقاء بين نتانياهو والسيسي.

وقال هانيغبي المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان “العلاقات بين البلدين تتعزز باستمرار منذ سنتين، لكن المفاجأة حصلت بحكم انه، وخلافا للماضي، وافق الرئيس المصري على ان تخرج هذه العلاقات الى العلن”.

وأضاف “نأمل في ان تاخذ اللقاءات المقبلة طابعا روتينيا”.

وردا على سؤال حول عدم ظهور العلم الاسرائيلي في الصور واشرطة الفيديو حول اللقاء التي نشرها المكتب الاعلامي الحكومي الاسرائيلي، قلل هانيغبي من اهمية هذا الامر.

وقال الوزير الاسرائيلي “اللقاء حصل في الفندق الذي ينزل فيه الوفد المصري، ومن الواضح انه لم يكن فيه مخزون من الاعلام الاجنبية”.

وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية حول هذا الموضوع في أبريل 2014.

ويشكك كثيرون في امكانية استئناف محادثات جدية بين الجانبين حاليا، إذ تعد الحكومة التي يتزعمها حاليا بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل وتضم مؤيدين للاستيطان، دعوا بشكل علني الى إلغاء فكرة قيام دولة فلسطينية.

 المصدر / فرانس برس العربية .

لقاء بين السيسي ونتانياهو يكرس رغبة مصر بالعودة الى مقدمة الساحة الاقليمية

Comments are closed.