موسكو تؤكد ان وقف الغارات على شرق حلب يشكل بادرة حسن نية

9

[ad id=”1161"]

#عبق_نيوز| سياسة | اعلنت روسيا الثلاثاء وقف غاراتها في مدينة حلب في “بادرة حسن نية” وللسماح باجلاء المدنيين من الاحياء الشرقية في هذه المدينة التي تتعرض لقصف كثيف منذ شهر.

وياتي قرار موسكو المفاجىء بعد ليلة دامية في مدينة حلب، تخللها غارات كثيفة على الاحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل، تسببت بمقتل خمسة اشخاص على الاقل من عائلة واحدة، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وشككت الدبلوماسية الاميركية في الاعلان الروسي المفاجىء الذي ياتي بعد اسابيع من الانتقادات الغربية لكثافة القصف السوري للمدينة بدعم من المقاتلات الروسية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان هذه الخطوة هي “بادرة حسن نية من الجيش الروسي (…) وليست مرتبطة” بالانتقادات التي وجهتها فرنسا والمانيا.

واشادت الامم المتحدة باعلان وقف الغارات الجوية الروسية والسورية على حلب، الا انها قالت انها تنتظر الحصول على ضمانات بشان السلامة من جميع الاطراف قبل ان تبدأ في ادخال المساعدات.

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي الثلاثاء “لا يزال الوقت مبكرا للقول ان هذا صحيح وكم من الوقت سيصمد. سبق ان شهدنا هذا النوع من الالتزامات والوعود. وشهدنا انه لم يتم الايفاء بها”.

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اعلن في وقت سابق خلال اجتماع لهيئة الاركان الروسية “اليوم ومنذ الساعة العاشرة (7,00 ت غ) صباحا توقفت ضربات الطيران الروسي والسوري” موضحا ان هذا الوقف المبكر للغارات “ضروري من اجل تطبيق الهدنة الانسانية”.

واستبقت موسكو هذا القرار باعلانها مساء الاثنين هدنة انسانية من ثماني ساعات تطبق الخميس بدءا من الثامنة صباحا (5,00 ت غ)، في خطوة رحبت بها الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لكنهما اعتبرا انها غير كافية لادخال المساعدات.

وتصاعد الضغط الدولي على روسيا، الحليفة الابرز للرئيس السوري بشار الاسد، اثر هجوم بدأه الجيش السوري في 22 سبتمبر للسيطرة على الاحياء الشرقية. وتزامن الهجوم مع غارات روسية كثيفة واخرى سورية اوقعت مئات القتلى والحقت دمارا كبيرا لم تسلم منه المستشفيات.

وجاء التصعيد ميدانيا اثر انهيار هدنة في سوريا في 19سبتمبر، تم التوصل اليها باتفاق اميركي روسي وصمدت اسبوعا، ما تسبب بتوتر بين البلدين ازاء سوريا.

واوضح شويغو ان وقف الغارات الثلاثاء “يضمن سلامة خروج المدنيين عبر ستة ممرات ويحضر لاجلاء المرضى والجرحى من شرق حلب”.

واضاف “في الوقت الذي تبدأ فيه هذه الهدنة الانسانية، ستنسحب القوات السورية الى مسافة كافية تمكن المقاتلين من الخروج من شرق حلب مع اسلحتهم” عبر ممرين خاصين، هما طريق الكاستيلو شمال حلب وسوق الهال في وسط المدينة.

حملت روسيا واشنطن الشهر الماضي مسؤولية افشال الهدنة لعدم ضغطها على الفصائل المعارضة لفك ارتباطها عن جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلان فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة).

وقال شويغو انه يمكن لوقف الغارات الجوية اعتبارا من الثلاثاء ان يساعد في نجاح محادثات تتمحور حول “الفصل بين المعارضة المعتدلة والارهابيين في حلب” التي يفترض ان تبدأ الاربعاء في جنيف كما قال.

واضاف “نطلب من حكومات الدول التي لها نفوذ على القسم الشرقي لحلب ان تقنع قيادييه بوقف المعارك ومغادرة المدينة”.

وتأتي دعوة شويغو غداة تصريحات للسفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين اثر اجتماع مغلق لمجلس الامن حول سوريا الاثنين، قال فيها انه امام مقاتلي فتح الشام احد خيارين إما مغادرة الاحياء الشرقية و”إما ان يهزموا”.

واعلن تشوركين ان تركيا وقطر والسعودية “اعربت عن عزمها العمل بصورة دؤوبة مع هذه الفصائل المعارضة المعتدلة كي تنأى بنفسها” عن مقاتلي جبهة فتح الشام.

وتقدر الامم المتحدة وجود 900 مقاتل من جبهة فتح الشام في شرق حلب في وقت يقدر المرصد السوري وجود 400 مقاتل فقط من اصل نحو 15 الف مقاتل معارض.

وقبل ساعات من وقف الغارات، افاد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن بغارات روسية كثيفة استهدفت بعد منتصف الليل أحياء عدة في شرق حلب.

واشار مراسل فرانس برس الى انهيار مبنى على رؤوس قاطنيه فجرا في حي بستان القصر جراء الغارات، ما تسبب وفق المرصد بمقتل عائلة بأكملها، تضم رجلا وزوجته وثلاثة اولاد.

وبعد اعلان موسكو وقف الغارات، افاد المرصد السوري بتوقف الغارات على الاحياء السكنية في شرق حلب تزامنا مع استمرار الاشتباكات على اطراف المدينة.

المصدر / وكالة فرانس برس .

موسكو تؤكد ان وقف الغارات على شرق حلب يشكل بادرة حسن نية

 

Comments are closed.