قوات الجيش السوري على وشك السيطرة على مدينة البوكمال آخر معاقل داعش 

#عبق_نيوز| سوريا / البوكمال| يوشك الجيش السوري والمقاتلون الموالون له على طرد تنظيم الدولة الإسلامية من البوكمال، قرب الحدود العراقية في شرق البلاد، التي كانت تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

ومن المتوقع أن يعلن الإعلام الرسمي السوري قريباً السيطرة على كامل المدينة التي تقع في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي، فيما يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة مستمرة داخلها.

وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس في منطقة القائم في الجانب العراقي من الحدود عن سماع دوي انفجارات قادم من الاراضي السورية.

وفي حال استعادة البوكمال فسيفقد تنظيم الدولة الإسلامية آخر مدينة يسيطر عليها في سوريا وآخر أهم معاقله فيها.

وكان الاعلام الرسمي السوري أفاد مساء الأربعاء عن دخول الجيش السوري والقوات الموالية له مدينة البوكمال بعد تطويقها بالكامل.

إلا أن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أكد لوكالة فرانس برس الخميس أن “حزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني ومقاتلين عراقيين يشكلون عماد المعركة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من البوكمال”.

ويخوض هؤلاء على حد قوله “اشتباكات عنيفة داخل المدينة التي باتوا يسيطرون على نحو نصف مساحتها”.

وتقع البوكمال على الضفة الغربية لنهر الفرات الذي يقسم محافظة دير الزور إلى قسمين.

وكان مصدر ميداني من القوات الحليفة للجيش السوري قال لفرانس برس مساء الاربعاء إنّ “قوات كبيرة من حزب الله تقدمت لتصل إلى أطراف جنوب البوكمال، ثم عبرت جزءا منها إلى الجهة العراقية بمساعدة من قوات الحشد الشعبي العراقي لتلتف حول البوكمال وتصل إلى أطرافها الشمالية”.

ويشدد الحشد الشعبي على أن قواته لم تدخل الاراضي السورية.

وأفاد المرصد السوري بدوره عن استهداف البوكمال بالسلاح المدفعي من داخل الأراضي العراقية.

وطردت القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي الأسبوع الماضي تنظيم الدولة الإسلامية من قضاء القائم المقابل للبوكمال من الجهة العراقية.

– “خالية من المدنيين” –

وانكفأ تنظيم الدولة الإسلامية إلى مدينة البوكمال التي كان من المتوقع أن تشهد آخر أهم المعارك ضد الجهاديين بعدما خسروا غالبية مناطق سيطرتهم في سوريا والعراق.

إلا أن التقدم السريع لقوات النظام تحقق وفق الاعلام الرسمي السوري “بعدما التقت وحدات من الجيش وحلفائه مع القوات العراقية عند الحدود بين البلدين” وتم عبر هذا الالتقاء “عزل مساحات واسعة ينتشر فيها داعش” بين الدولتين.

وأجبرت المعارك المستمرة باتجاه البوكمال منذ أسابيع نحو 120 ألف شخص على النزوح من المدينة، وفق المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة في سوريا ليندا توم.

وأكد عبد الرحمن بدوره أن مدينة البوكمال “خالية من المدنيين”.

ويسعى العديد من المدنيين الذين وقعوا فريسة العنف، إلى الفرار من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، حتى إنّ بعضهم يتوه في المناطق الصحراوية حيث تنعدم الاتصالات.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية منذ صيف 2014 على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور الحدودية مع العراق وعلى الاحياء الشرقية من المدينة، مركز المحافظة.

إلا أنه على وقع هجمات عدة، خسر التنظيم المتطرف خلال الأسابيع الماضية الجزء الأكبر من المحافظة، وطُرد بشكل كامل من مدينة دير الزور، مركز المحافظة.

وخسر التنظيم الجهادي خلال الأشهر الماضية مساحات واسعة أعلن منها “خلافته” في سوريا والعراق في العام 2014، أبرزها معقلاه مدينتا الرقة والموصل. ولم يعد يسيطر سوى على بعض المناطق المتفرقة، وخصوصا عند الحدود السورية العراقية.

ولم يعد أمام القوات العراقية سوى استعادة قضاء راوة المجاور ومناطق صحراوية محيطة من محافظة الأنبار، ليعلن استعادة كل الأراضي التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014.

أما في سوريا، ينحصر تواجد التنظيم المتطرف في منطقة محدودة في محافظة دير الزور، وفي جيوب صغيرة في محافظة حمص وقرب دمشق وفي جنوب البلاد.

لكن برغم الخسائر الميدانية الكبيرة خلال الأشهر الأخيرة، لا يزال التنظيم المتطرف يحتفظ بقدرته على الحاق اضرار جسيمة من خلال هجمات انتحارية وتفجيرات وخلايا نائمة.

 المصدر / فرانس برس العربية .

قوات الجيش السوري على وشك السيطرة على مدينة البوكمال آخر معاقل داعش

Comments are closed.