المفوضية تنشر تقييمها للمدن المرشحة لاستقبال وكالتين اوروبيتين بعد بريكست

#عبق_نيوز| الإتحاد الأوروبي / بريطانيا / بريكست | أكدت المفوضية الاوروبية السبت قدرة المدن المرشحة لاستقبال وكالتين اوروبيتين يفترض ان تغادرا لندن بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، على ضمان استمرار نشاطات المؤسستين.

ونشرت المفوضية بذلك تقييما ل23 مدينة مرشحة ومدى تطابقها مع ستة معايير حددتها الدول ال27 الاعضاء بنفسها، في قضية تشكل محور معركة سياسية بين الدول الاعضاء.

وتتخذ “الوكالة الاوروبية للادوية” و”السلطة المصرفية الاوروبية” من لندن مقرا لهما حاليا. وهما مجبرتان على الانتقال الى بلد آخر مع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد، المقرر في نهاية مارس 2019.

وقال ناطق باسم المفوضية الاوروبية ان “التقرير يحترم قرار الدول الاعضاء بضرورة احترام المعايير ولا يمثل اي تصنيف او لائحة مصغرة”.

وفي بعض “تعليقاتها” المرفقة بالتقرير، قالت المفوضية انها “ترى انه من الضروري التركيز على العناصر الاساسية لضمان استمرار النشاطات خلال فترة الانتقال وفي المسائل ذات المهل الفورية”.

والى جانب توفر المقر الجديد وسهولة الوصول اليه، ركزت المفوضية على أهمية “امكانية احتفاظ الوكالتين بطواقمهما الحالية”.

وقال الناطق ان هذا التقرير سيشكل “اساسا (…) لمناقشات سياسية” في منتصف اكتوبر. لكن القرار لن يتخذ قبل مجلس لوزراء سيعقد بين 27 و30 نوفمبر وسيجري خلاله تصويت بالاقتراع السري.

أطلقت كل مدينة مرشحة حملة دعائية مكثفة لمحاولة اقناع القادة الاوروبيين لكن خصوصا لاقناع موظفي الوكالتين.

ويبدو ان المنافسة ستكون حامية لاستقبال الوكالتين الذي يعزز مكانة المدينة المضيفة ويؤدي الى آثار اقتصادية مهمة، خصوصا في ما يتعلق بوكالة الادوية التي يعمل فيها 900 موظف وترشحت 19 مدينة لاستضافتها.

كما ترشحت ثماني مدن لاستقبال “السلطة المصرفية الاوروبية” الاصغر حجما لكنها تضم مع ذلك حوالى مئتي موظف.

وحذرت “الوكالة الاوروبية للادوية” من ان “مستقبل الصحة العامة في اوروبا” مرتبط بالخيار المقبل بعد استطلاع أجرته لدى فريقها كشف ان الموظفين مستعدون لاستقالة جماعية اذا لم يناسبهم الموقع المقبل.

وقالت في بيان صحافي “في بعض الاماكن، يمكن الا يبقى أكثر من ثلاثين بالمئة من الموظفين وهذا يعني ان الوكالة لن تكون قادرة على العمل”.

ولم تذكر وكالة الادوية اي مدينة. لكن موقع “بوليتيكو” قال ان براتيسلافا ووارسو وبوخارست وصوفيا هي المدن التي تثير اكبر الاستياء لدى العاملين الذين يؤيدون بشدة امستردام وبرشلونة وفيينا.

والوكالة الاوروبية للادوية مكلفة التقييم العلمي والاشراف والمراقبة للادوية ذات الاستخدام البشري والبيطري التي يتم تسويقها في الاتحاد الاوروبي. وهي تتمركز في حي الاعمال في لندن منذ 1995 وامنت حجوزات لثلاثين الف ليلة في الفنادق في 2015 لزوارها.

اما “الوكالة المصرفية الاوروبية” المعروفة باختبارات الملاءة التي تجريها للمصارف، فقد ترشحت بروكسل ودبلن وفرانكفورت وباريس وبراغ ولوكسمبورغ وفيينا ووارسو لاستضافتها.

ولا تتمتع الدراسة التي ستقدمها المفوضية باي قيمة ملزمة للدول الاعضاء.

ولم تتردد بعض المدن في ارفاق ترشيحاتها ب”شروط خاصة”. فالحكومة الايرلندية مثلا مستعدة للمساهمة ب78 مليون يورو على مدى عشر سنوات لتغطية نفقات استقرار الوكالة الاوروبية. وفي فيينا أكدت البلدية انها مستعدة لتمويل دار للحضانة بينما سيمنح العاملون في ميلانو امكانية المشاركة في قاعة للتدريبات الرياضية.

من المعايير الاخرى التي درستها المفوضية المبني التي يتم عرضها وامكانية الوصول اليها ووجود المدارس والوصل الى سوق العمل والعلاج الطبي.

ويفترض ان يحترم بعض التوازن الجغرافي في التوزيع مع بعض وكالات الاتحاد الاخرى. فبلغاريا وكرواتيا ورومانيا وسلوفاكيا هي الدول الاربع الوحيدة التي لا تضم مقر اي هيئة تابعة للاتحاد.

المفوضية تنشر تقييمها للمدن المرشحة لاستقبال وكالتين اوروبيتين بعد بريكست

Comments are closed.