العاهل السعودي يأمر بإصدار رخص قيادة سيارات للمرأة و هيئة كبار العلماء لا ترون مانعا في قيادة المرأة للسيارة

#عبق_نيوز| السعودية | أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء اليوم الثلاثاء، أمرا يقضي بالسماح للمرأة باستصدار رخصة قيادة سيارة بدءا من يونيو القادم و”وفق الضوابط الشرعية”.

وجاء في الأمر الملكي الموجه لوزير الداخلية لتنفيذه والذي نشرت نصه وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”: “اعتمدوا تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية – بما فيها إصدار رخص القيادة – على الذكور والإناث على حد سواء”.

وقضى الأمر بأن “تشكل لجنة على مستوى عال من وزارات الداخلية، والمالية، والعمل والتنمية الاجتماعية، لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ ذلك”.

وبين أنه “على اللجنة الرفع بتوصياتها خلال ثلاثين يوما “.

وقال الأمر إنه سيكون تنفيذ القرار “اعتبارا من 10 / 10 / 1439هـ (23 يونيو/ 2018) ووفق الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة”، دون تبيان تلك الضوابط.

وقال العاهل السعودي، وفق المصدر ذاته، إن هذا القرار جاء بعد “ما رآى أغلبية أعضاء هيئة كبار العلماء بشأن قيادة المرأة للمركبة من أن الحكم الشرعي في ذلك هو من حيث الأصل الإباحة، وأن مرئيات من تحفظ عليه تنصب على اعتبارات تتعلق بسد الذرائع المحتملة التي لا تصل ليقين ولا غلبة ظن”.

وأشار الأمر إلى أن أعضاء هيئة كبار العلماء “لا يرون مانعا من السماح للمرأة بقيادة المركبة في ظل إيجاد الضمانات الشرعية والنظامية اللازمة لتلافي تلك الذرائع ولو كانت في نطاق الاحتمال المشكوك فيه”.

وفي رد مسبق على المعارضين السابقين لهذا القرار، قال الملك سلمان في أمره إن الدولة بوصفها ” حارسة القيم الشرعية” فإنها “لن تتوانى في اتخاذ كل ما من شأنه الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته”.

وتعد السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي كانت لا تتيح للمرأة قيادة السيارات.

ولا يوجد في المملكة، قانون يحظر قيادة المرأة للسيارة، لكن لا يسمح لها باستخراج ترخيص القيادة، كما ألقي القبض في أوقات سابقة على نساء بتهمة الإخلال بالنظام العام بعد ضبطهن وهن يقدن سيارات.

ويشهد المجتمع السعودي منذ عام 2005 جدلا واسعًا حول قضية قيادة المرأة السعودية للسيارة، والتي تُعَدّ مطلبًا لفريق من السعوديين، يصنفون من وسائل الإعلام الغربية على أنهم من التيار الليبرالي.

ويستند معارضو قيادة المرأة للسيارة إلى القاعدة الفقهية التي تقول إن “الشريعة الإسلامية جاءت بسد الذرائع والوسائل المفضية إلى المحظورات والمفاسد، حتى إن كانت هذه الوسائل مباحة في الأصل”.

أما المؤيدون، فيستندون إلى أنه ليس هناك نص من القرآن الكريم، أو السنة المؤكدة يمنع المرأة من قيادة السيارة، فضلا عن أنه قد تحدث “خلوة محرمة” بين المرأة السعودية والسائق الأجنبي الذي تضطر للجوء إليه بسبب عدم السماح لها بقيادة السيارة.

وستوفر قيادة المرأة السعودية مليارات الدولارات كانت تنفق على استقدام ورواتب سائقين أجانب للأسر السعودية.

وسبق وأن قال المليادير السعودي الوليد بن طلال بن عبد العزيز، إن قرارا كهذا سيحقق فوائد اقتصادية بـ30 مليار ريال سنويا(8 مليار دولار).

— هيئة كبار العلماء في السعودية إن غالبية أعضائها لا يرون مانعا في قيادة المرأة للسيارة.

قالت “هيئة كبار العلماء” في السعودية إن غالبية أعضائها لا يرون مانعا في قيادة المرأة للسيارة، مؤكدة على أن الملك سلمان بن عبدالعزيز “توخى مصلحة بلده وشعبه في ضوء ما تقرره الشريعة” عندما سمح للمرأة بالقيادة.

جاء ذلك في بيان أصدرته الهيئة، الأربعاء، موضحة من خلاله موقفها من الأمر الملكي الصادر، مساء الثلاثاء، والقاضي بالسماح للنساء بقيادة السيارات لأول مرة في تاريخ المملكة.

 وقالت الهيئة، في بيانها، إن الملك سلمان “بما قلّده الله من مسؤوليات في رعاية مصالح بلاده وشعبه، وحراسة قيمه الإسلامية، ومصالحه الشرعية والوطنية؛ لا يتوانى في اتخاذ ما من شأنه تحقيق مصلحة بلاده وشعبه في أمر دينهم ودنياهم”.

وأوضحت أن “علماء الشريعة كافة قرروا أن تصرف الراعي على الرعية منوط بالمصلحة. وعلى ذلك يكون الغرض من تصرفات ولي الأمر الاجتهادية: تحصيل المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها. وعلى ذلك أيضا: فإن ولي الأمر يختار في كل قراراته، الأصلح والأنفع والأيسر”.

وبينت أن “فتاوى العلماء كافة فيما يتعلق بقيادة المرأة للمركبة انصبت على المصالح والمفاسد، ولم تتعرض للقيادة ذاتها التي لا يحرمها أحدٌ لذات القيادة؛ ومن ثَمَّ فإن ولي الأمر عليه أن ينظر في المصالح والمفاسد في هذا الموضوع، بحكم ولايته العامة، واطلاعه على نواحي الموضوع من جهاته كافة، بما قلّده الله من مسؤوليات، وبما يطلع عليه من تقارير”.

وختمت بيانها  بالقول: “ولأن ولي الأمر  قد أشار (في الأمر الملكي المذكور) إلى ما يترتب من سلبيات من عدم السماح للمرأة بقيادة المركبة، وارتأى بعد ما اطلع على ما رَآه أغلبية أعضاء هيئة كبار العلماء من أن الحكم الشرعي في ذلك هو من حيث الأصل الإباحة، وأنهم لا يَرَوْن مانعا من السماح لها بقيادة المركبة

في ظل إيجاد الضمانات الشرعية والنظامية للحفاظ على صيانة المرأة واحترامها؛ فإننا ننوه بهذا الأمر السامي الكريم، الذي توخى فيه خادم الحرمين الشريفين (…) مصلحة بلاده وشعبه في ضوء ما قررته الشريعة الإسلامية”.

كانت هيئة “هيئة كبار العلماء” أعربت في تغريدة سابقة، عبر موقع “تويتر”، عن تأييدها للأمر الملكي القاضي بالسماح للنساء بقيادة السيارات؛ حيث قالت: “السعودية تأسست على الكتاب والسنة، ونحن مع ولاة أمرنا في كل ما يرونه مصلحة للبلاد والعباد، وهذا مقتضى البيعة الشرعية”.

وأضافت في تغريدة ثانية: “حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الذي يتوخى مصلحة بلاده وشعبه في ضوء ما تقرره الشريعة الإسلامية”.

ومساء الثلاثاء أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بالسماح للنساء بقيادة السيارات في المملكة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” إن الملك أصدر أمرا بتشكيل لجنة على مستوى عال من الوزارات سترفع توصياتها خلال 30 يوما، ثم تطبيق القرار بحلول يونيو/حزيران 2018.

وبهذا القرار ينتهي وضع السعودية باعتبارها الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر قيادة المرأة للسيارة.

كانت السعودية واجهت انتقادات واسعة بسبب منع المرأة من قيادة السيارة رغم التحسن التدريجي في بعض قضايا المرأة في السنوات الأخيرة، وأهداف الحكومة الطموحة لتعزيز دورها في الحياة العامة لاسيما باعتبارها جزءا من قوة العمل.

 المصدر / وكالة الأناظول التركية للأنباء .

العاهل السعودي يأمر بإصدار رخص قيادة سيارات للمرأة و هيئة كبار العلماء لا ترون مانعا في قيادة المرأة للسيارة

Comments are closed.