المرشح الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز يلعب ورقته الاخيرة في المناظرة التلفزيونية مع ميركل

#عبق_نيوز| المانيا / برلين | تشكل المناظرة التلفزيونية الاحد بين أنغيلا ميركل وخصمها مارتن شولتز فرصة وحيدة للمرشح الاشتراكي الديموقراطي الذي يعتزم توظيف كل مهاراته الهجومية سعيا لزعزعة موقع المستشارة المتقدمة عليه بفارق كبير في استطلاعات الرأي لانتخابات 24 سبتمبر.

وامام شولتز 90 دقيقة لمنازلة ميركل في مناظرة تلفزيونية ستبثها مباشرة المحطات الاربع الكبرى في البلاد ويتوقع ان يتابعها قرابة 20 مليون شخص، اي ما يعادل ثلث الناخبين.

واعتبرت صحيفة شبيغل انه في حال نجح زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي في اخراج المستشارة الهادئة “التي تكاد تبدو بعيدة المنال بعد 12 عاما في السلطة” عن هدوئها المعهود، عندها فان “الاسابيع الثلاثة المتبقية قد تكون مثيرة”.

وتبدو المهمة اقرب الى المعجزة حيث تظهر استطلاعات الرأي باستمرار ان المحافظين يتقدمون بفارق كبير على الاشتراكيين الديموقراطيين. وبحسب آخر استطلاع لنوايا التصويت فان الفارق ارتفع الى 17 نقطة .

وبحسب دراسة لمعهد “امنيد” نشرت السبت فان اكثر من نصف المستطلعين  53 % يعتبرون ان ميركل هي الاكثر كفاءة للحكم لولاية رابعة.

في المقابل فقط 22 % من الالمان يعتبرون ان الرئيس السابق للبرلمان الاوروبي هو المرشح الافضل.

تعتبر المناظرة بين ميركل وشولتز اشبه بصدام بين شخصيتين.

فمن جهة هناك ميركل (63 عاما) ابنة القس البروتستانتي في المانيا الشرقية سابقا والعقلانية الى اقصى الحدود التي تنتقي مفرداتها بدقة.

ومن جهة أخرى هناك شولتز (61 عاما) المولود في المانيا الغربية الكاثوليكية، والفصيح الذي يعتبر نفسه “رجل الشعب”، وهو يحرص على التذكير دائما بأنه مدمن كحول سابق أقلع عن إدمانه، وثقف نفسه بنفسه بعد ان ترك المدرسة بدون نيل شهادة.

ويقول مانفريد غولنر مدير معهد فورسا إن “المواجهة التلفزيونية كما العفوية والفصاحة ليست نقاط قوة ميركل التي تبدو متجهمة بعض الشيء. شولتز يمكنه الاستفادة من ذلك”.

وقد يكون هذا الضعف لدى المستشارة وراء رفض المستشارية لمقترحات القنوات التلفزيوينة بجعل المناظرة اكثر حيوية.

وسيخضع المرشحان لجولة اسئلة واجوبة يديرها اربعة صحافيين خلال المناظرة التي اعتبر شولتز ان ميركل ارادتها “جد مقيدة”.

وفي كل الاحول يبدو شولتز واثقا من نفسه.

وقال في نهائية الاسبوع إن “46 % من الناخبين لم يحسموا قرارهم بعد (…) اعتقد اننا قادرون على قلب نتائج التصويت”.

وأضاف شولتز الذي تعادل مع ميركل في نسب التأييد لفترة وجيزة في يناير من العام الماضي لدى فوزه بزعامة الحزب الاشتراكي الديموقراطي من اجل خوض الانتخابات.، “لست عصبيا، على الإطلاق”.

وتقول رئيسة حكومة ولاية راينلاند بفالتس الاشتراكية الديموقراطية مالو دراير إن شولتز قادر على تسجيل نقاط في مواضيع التربية والتقاعد والاصلاح الضريبي عبر دفاعه بكامل “قدرته على الاقناع” عن مشاريع ملموسة تفتقدها منافسته.

في المقابل تتمسك ميركل باستراتيجيتها القاضية بتجاهل منافسها والتركيز على ما حققته منذ وصولها إلى السلطة عام 2005، مع تسجيل البطالة في المانيا ادنى نسبها تاريخيا.

وفي 2017 لم تعد مسألة الهجرة ضمن اولويات الاهتمامات لدى الناخبين بعدما شكلت خطرا عليها إثر تدفق أكثر من مليون طالب لجوء إلى البلاد في 2015 و2016.

وميركل على يقين بأنها تشكل مصدر طمأنينة لقسم كبير من الرأي العام المتخوف من تصاعد الشعبوية في العالم، مع تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي ووصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

ويبدو شولتز محكوما بالهجوم على الرغم من ان هامش المناورة لديه ضيق لان الحزب الاشتراكي الديموقراطي شريك في الائتلاف الحكومي.

وينوي شولتز التركيز على مواضيع العدالة الاجتماعية والحاجة الى الاستثمارات في القطاع العام ولا سيما في قطاع التربية، حيث تعارض ميركل زيادة التمويل على الرغم من وجود فائض في الموازنات.

وترى صحيفة “شبيغل” ان هجمات شولتز يجب ان تكون “مدروسة”. وهي تعتبر ان على المرشح الاشتراكي الديموقراطي “محاولة الايقاع بالمستشارة مع المحافظة على الهدوء”.

المصدر / فرانس برس العربية .

المرشح الاشتراكي الديموقراطي مارتن شولتز يلعب ورقته الاخيرة في المناظرة التلفزيونية مع ميركل

Comments are closed.