مكسب اضافي لاثينا مع موافقة صندوق النقد على تقديم دعم مالي اليها

#عبق_نيوز| اليونان / صندوق النقد الدولي | تعتبر الموافقة الحذرة التي اعطاها صندوق النقد الدولي الخميس للمشاركة في خطة المساعدة لليونان مرحلة مهمة لعودة البلاد الى اوضاع اقتصادية طبيعية.

ووافق مجلس ادارة صندوق النقد الدولي ليل الخميس الجمعة “مبدئيا” على إعادة اطلاق خطة مساعدة اليونان لكن قضية تخفيف دين هذا البلد ما زالت موضع خلاف بين الصندوق والشركاء الاوروبيين لاثينا.

وتمثل هذا الضوء الاخضر بموافقة مبدئية على منح قرض “وقائي” بقيمة 1,6 مليار يورو (1,8 مليار دولار) الى اثينا. لكن الصندوق لن يحول هذه الاموال فورا.

وتستفيد اثينا من خطة مساعدة بقيمة 86 مليار يورو هي الثالثة ووقعت في يوليو 2015.

ويفترض ان تسمح هذه الخطة التي تستمر حتى اغسطس 2018، لاثينا بمواجهة جزء من دينها الهائل الذي ما زال يبلغ حوالى 180 % من اجمالي ناتجها الداخلي (315 مليار يورو).

وترفض المانيا بحث هذا الملف قبل الانتخابات التشريعية في سبتمبر. وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اقر في مايو قبل انتخابه ب”ان علينا في كل الاحوال الوصول الى هذه المرحلة”.

ورحبت السلطات الاوروبية الجمعة بقرار صندوق النقد الدولي. ووصفه المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي بانه “اشارة ايجابية جدا للاسواق” و”مؤشر جديد لعودة ثقة الشركاء الدوليين باليونان”.

اما مدير الآلية الاوروبية للاستقرار كلاوس ريغلينغ فوصفه بانه “مشجع”. واضاف “يفترض ان يسمح لليونان باتمام الاصلاحات المقررة بنجاح (…) واعادة بناء اقتصاد تنافسي واستعادة ثقة الاسواق”.

وعلى البلاد ان تسجل هذا العام نموا واضحا مع توقع المفوضية ان تكون نسبته 2,1% والعام المقبل 2,5% بعد تراجع مستمر لثماني سنوات. ومعدل البطالة في اليونان يبقى الاعلى في اوروبا وحدد ب21,7% في ابريل لكنه تراجع ب1,9 نقطة خلال عام.

وظهرا لم يصدر اي تعليق عن السلطات اليونانية حول قرار صندوق النقد وركزت على الزلزال الذي اوقع قتيلين ليلا على جزيرة كوس.

يفترض ان تسهل موافقة الصندوق مع انها مبدئية، مهمة المسؤولين اليونانيين العودة الى اسواق رؤوس الاموال عبر اصدار سندات قريبا وان كان هذا البلد يستطيع الحصول على قروض بفوائد تفضيلية من “الآلية الاوروبية للاستقرار”.

لكن هذه العودة قد يضر بها الدين الكبير لليونان الذي حدد ب325 مليار يورو من قبل صندوق النقد الدولي والشركاء الاوروبيين بالاتفاق مع سلطات اثينا.

والجمعة اكد مصدر قريب من الملف لفرانس برس ان سقف ال325 مليار يورو “لا يشكل بتاتا مشكلة لا نجد لها حلا”.

وتترقب اثينا نبأ سارا آخر باحتمال رفع درجة ائتمانها مساء الجمعة من وكالة “ستاندرد اند بورز” للتصنيف الائتماني بعد موديز نهاية يونيو.

والاحد اعلنت الحكومة اليونانية انها لن تعود الى الاسواق “الا في افضل توقيت ممكن”.

وقال احد الخبراء في هذه الاسواق “على كل حال اذا ستعود اليونان الى الاسواق فسيكون ذلك قبل نهاية يوليو لان الاسواق تريد معرفة قيمة السند اليوناني قبل العطلة الصيفية”.

ويواصل صندوق النقد الضغط على الدائنين الاوروبيين لاعادة التفاوض حول الدين اليوناني، معتبرا انه غير قابل للسداد حاليا. وذكر المسؤولون في الصندوق الخميس ان المبالغ لن تدفع ما لم يتفاهم الشركاء الاوروبيون لاثينا على خفض هذا الدين.

وقال الصندوق في بيان ان الموافقة من حيث المبدأ تعني ان القرض “سوف يصبح فعالا فقط بعد ان يحصل الصندوق على ضمانات محددة وموثوقة من شركاء اليونان الاوروبيين لضمان تسديده، شرط بقاء برنامج اليونان الاقتصادي على المسار الصحيح”. واشار الى ان قرض الصندوق الجديد “مشروط بالاتفاق على برنامج تخفيف الدين”.

في وثائق عرضت خلال اجتماع مجلس الادارة الخميس، قال مسؤولو المؤسسة المالية الدولية ان “الخلاف بين صندوق النقد الدولي والشركاء الاوروبيين لليونان تقلص لكن استراتيجية لخفض الدين تعتمد على اهداف مرتفعة تاريخيا للفائض الاولي او لمعدل النمو لفترات طويلة لا تتمتع بالصدقية”.

وأكد الصندوق عند اعطائه موافقته الخميس ان الفائض الاولي (بدون خدمة أ) حدد ب3,5 % من اجمالي الناتج الداخلي “لكن هذا الهدف يجب ان يخفض الى نسبة أكثر واقعية في أسرع وقت ممكن من اجل تأمين هامش للمناورة في الميزانية يسمح بزيادة الدعم الاجتماعي وتحفيز الاستثمار العام وخفض الضرائب لدعم النمو”.

لكن الصندوق لم يحدد مهلة لهذا الخفض الذي يمكن ان يؤدي الى تقليص الخلافات مع الشركاء الاوروبيين لاثينا وعلى رأسهم المانيا.

وقالت مديرة الصندوق كريستين لاغارد “أشعر بارتياح كبير لهذا البرنامج الجديد للاصلاح الاقتصادي لليونان الذي يتركز على سياسات ستساعد في اعادة استقرار الاقتصادي الكبير والنمو في الاحد المتوسط، عبر دعم جهود السلطات للعودة الى تمويل من الاسواق على أساس مستديم”.

من جهتها، قالت داليا فيلتشوليسكو رئيسة بعثة اليونان في صندوق النقد للصحافيين ان الطرفين اتفقا “اليوم على عدم تحديد مهلة زمنية لتجنب توقعات” قد تتسبب “باضطرابات حادة في الأسواق” اذا لم تنفذ.

المصدر / فرانس برس العربية .

مكسب اضافي لاثينا مع موافقة صندوق النقد على تقديم دعم مالي اليها

Comments are closed.