وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي يناقشون خطة تحرك أوروبية لمساعدة إيطاليا في مواجهة تدفق المهاجرين

[ad id=”1157″]

#عبق_نيوز| ايطاليا / الإتحاد الأوروبي | ينكب وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي، المجتمعون في تالين الخميس، على مناقشة “خطة تحرك” اقترحتها بروكسل بصورة عاجلة، بعد نداء للمساعدة وجهته ايطاليا التي تنوء تحت وطأة تدفق المهاجرين الى شواطئها.

ولدى وصوله صباح الخميس الى تالين، وعد وزير الداخلية الاستوني اندرس انفلت الذي تسلمت بلاده لتوها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، بأن “يكون لقاء اليوم طموحا جدا، حتى لو انه غير رسمي”.

واضاف “سنناقش ونعمل من اجل التوصل الى حل وخطة تحرك لايطاليا”.

فرضت دقة الوضع في ايطاليا نفسها على جدول أعمال الوزراء. وقال مصدر أوروبي ان الهدف من هذا الاجتماع المقرر منذ فترة طويلة، هو “التأكيد على وجود ارادة ووسائل لدعم ايطاليا”.

وقد هددت ايطاليا الاسبوع الماضي بعدم السماح بدخول مزيد من السفن الأجنبية التي تنقل مهاجرين أنقذوا في البحر المتوسط إلى مرافئها، ودعت شركاءها الى تقديم “مساهمة ملموسة”.

وحضتها المفوضية الأوروبية على الا تتخذ اي قرار من جانب واحد، والى التشاور مع الدول الاعضاء الاخرى والمنظمات غير الحكومية.

ووصل حوالى 100 الف مهاجر الى أوروبا منذ يناير عبر المتوسط ، منهم اكثر من 85 الفا نزلوا في ايطاليا، كما تفيد الاحصاءات الاخيرة للمنظمة الدولية للهجرة.

بعد اقل من اسبوع على طلب ايطاليا المساعدة، قدمت المفوضية الثلاثاء “خطة تحرك” تستخدم اساسا لمناقشات الوزراء الأوروبيين. وأرسى لقاء عقد الاحد في باريس بين فرنسا والمانيا وايطاليا والمفوضية الأوروبية، الأسس الاولية للتدابير المقترحة.

وقال مصدر اوروبي ان الرئاسة الأستونية تأمل في ايجاد الدعم لدى زملائها ال 27 لخطة تحرك المفوضية، التي يبدو انها لن تلبي كل التوقعات الايطالية.

وقد طرحت روما في الواقع افكارا تشدد على مساهمة البلدان الاخرى في الاتحاد الأوروبي، مثل إرسال المهاجرين الذين يتم انقاذهم الى جيرانها المتوسطيين، ولم تدعم فرنسا والمانيا هذا الاقتراح.

ومعظم المهاجرين الذين يصلون الى ايطاليا ليسوا طالبي لجوء، لكنهم مهاجرون لأسباب اقتصادية انطلقوا جميعهم تقريبا من ليبيا، آتين في المقام الاول من نيجيريا وبنغلادش وغينيا وساحل العاج وغامبيا.

وفي خطة تحركها، تقترح المفوضية تنسيقا أفضل لعمليات الانقاذ في المتوسط مع خفر السواحل الليبيين، الذين تأمل في تدريبهم تدريبا أفضل وتجهيزهم بفضل مساعدة تبلغ 46 مليون يورو، وايضا مع السلطات المصرية والتونسية.

 وبريد الاتحاد الأوروبي ايضا تحسين فعالية “عمليات العودة”ـ أي اعادة غير المؤهلين لطلب اللجؤ إلى بلدانهم.

ولدى التحضير لاجتماع الخميس، أعدت ايطاليا من جهة أخرى اقتراح “مدونة سلوك” للمنظمات غير الحكومية التي تستأجر سفنا لانقاذ المهاجرين، وهي مدونة من 11 بندا نقلت الى المفوضية والى مختلف الوفود، كما قال لوكالة فرانس برس مصدر قريب من وزارة الشؤون الداخلية الايطالية.

وتشارك اثنتا عشرة سفينة خاصة في الدوريات التي تجرى في المياه الدولية، وقامت بربع عمليات الانقاذ في 2016. لكن البعض يعتبر ان وجود هذه السفن يدفع المهاجرين الى المجازفة بالعبور.

وقدم الوزير الالماني طوماس دو ميزيير دعم بلاده لهذه المدونة “التي ترمي الى القضاء على لعبة المهربين”.

وردد خصوصا صدى الانتقادات الايطالية حول ممارسة بعض السفن التي تعمد الى اطفاء اجهزة اتصالاتها حتى لا يتم تحديد مكان وجودها، او إضاءة أنوارها على مقربة من السواحل الليبية، ما يعطي إشارة للمهربين الذين يرسلون عندئذ سفنا مليئة بالمهاجرين.

واكد المفوض الأوروبي للهجرة ديميتريس افراموبولوس لدى وصوله الى تالين “لا نواجه اي مشكلة مع المنظمات غير الحكومية”.

وخلص الى القول “المهم ان نفعل علاقتنا عبر زيادة التنسيق”.

لكن الكاتب الايطالي اري دو لوكا قال ان مدونة السلوك لا تهدف سوى إلى “منع عمليات الانقاذ في البحر”. واضاف في تغريدة ان الأوروبيين “يفضلون مذابح حوادث الغرق وسيحصلون عليها”.

Comments are closed.